Arab
في 13 مايو/ أيار 2026، يُطلق مهرجان كانّ السينمائي، بدورته الـ79 (12 ـ 23 مايو/ أيار 2026)، "حدثاً سينمائياً فائق السرعة"، بحسب رسالته الصحافية: الحلقة الجديدة من سلسلة "السرعة والغضب" (The Fast And The Furious)، التي تنطلق عام 2001، والتي "تُشعل شرارةَ ظاهرة ثقافية عالمية". والعرض هذا يتزامن والاحتفال بمرور 25 عاماً على بداية سلسلة أفلام، ستغزو العالم، تاركةً "بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما" (تذكر شركة يونيفرسال أنّ العروض التجارية الدولية للفيلم الجديد تبدأ في 17 مارس/ آذار 2028).
ففي 22 يونيو/ حزيران 2001، تُطلق شركة يونيفرسال فيلماً يحمل العنوان نفسه لجديد السلسلة: "فيلم مليء بالإثارة، تدور أحداثه في عالم سباقات الشوارع بلوس أنجليس"، يُنجزه روب كُوِن، ويمثّل فيه فن ديزل (دومينيك "دوم" توريتّو) وبول ووكر (براين أوكونور) وجوردانا بروستر (ميا) وميشيل رودريغيز (ليتي). حينها، "يُحقِّق الفيلم نجاحاً عالمياً باهراً، سيُغيّر وجه السينما"، يتمثّل (النجاح الجماهيري) بتحقيقه إيرادات دولية تبلغ 207 ملايين و517 ألفاً و995 دولاراً أميركياً، مقابل 38 مليون دولار أميركي فقط ميزانية إنتاج (إضافة إلى مليون و70 ألفاً و360 بطاقة مبيعة في فرنسا). علماً أنّ الإيرادات الدولية للحلقة الأخيرة منه، "سريع وغاضب 10" (2023)، للفرنسي لوي لوتيرّييه، تبلغ 704 ملايين و875 ألفاً و15 دولاراً أميركياً، مقابل 340 مليون دولار أميركي ميزانية إنتاج (إدوارد أوروزكو، الموقع الإلكتروني لـ"بروميير"، المجلة السينمائية الفرنسية، 30 مايو/ أيار 2023).
تذكر الرسالة الصحافية لمهرجان "كانّ" أنّ السلسلة متمكّنة، بفضل عشرة أفلام، من "أسر قلوب جمهور يتزايد باستمرار". فالأفلام تلك تُحقِّق إيرادات دولية تبلغ 7 مليارات و324 مليوناً و485 ألفاً و804 دولارات أميركية، مقابل ميزانية إنتاجية تبلغ ملياراً و809 ملايين دولار أميركي. علماً أنّ الحلقة السابعة (2015) لجايمس وان، لا تزال إلى الآن أكثر الحلقات تحقيقاً لإيرادات دولية: مليار و516 مليوناً و45 ألفاً و911 دولاراً أميركياً، مقابل ميزانية إنتاجية تبلغ 250 مليون دولار أميركي.
غير أنّ صدمة قاسية تحلّ على فريق السلسلة: مقتل بول ووكر، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، بـ"حادث سير"، بسبب سرعة السيارة التي يقودها الممثل، الذي يبلغ عامه الـ40 قبل ذلك بأسابيع قليلة، فهو مواليد 12 سبتمبر/ أيلول 1973. والحادث، إذ يحصل في الفترة الأخيرة من تصوير الحلقة السابعة، لن يُعطّل الفيلم، لأنّ لووكر حينها لقطات قليلة غير مُصوّرة، سيُعوَّض عنها بفقرة أخيرة يودّعه فيها جميع أصدقائه. تجارياً، يتردّد حينها أنّ المقتل المفاجئ لووكر، بسبب "سرعة" سيارة، يؤثّر إيجاباً بإيرادات الفيلم، الذي تبلغ ميزانيته الإنتاجية 160 مليون دولار أميركي، إذ يُحقِّق إيرادات دولية تساوي 788 مليوناً و683 ألفاً و342 دولاراً أميركياً.
إلى ذلك، تبدأ السلسلة بالتركيز على سباق السيارات بالشوارع (بشكل غير قانوني). لكنّها تُجدّد نفسها باستمرار، "مُقدّمة في 25 عاماً مطاردات سيارات مذهلة، وإثارة فائقة السرعة، وحركات بهلوانية جريئة، في مواقع خلّابة حول العالم"، تتداخل فيها مطاردة تجّار مخدرات، وملاحقة قراصنة إلكترونيات متطوّرة، والتورّط بصراعات استخباراتية مختلفة. لكنّ الأهمّ أنّ السلسلة مستمرة، و"ازدهارها" معقودٌ على "الرابطة الوثيقة، التي تكاد تكون عائلية، بين شخصيات لا تُنسى، والتواصل بينها وبين جمهور معجبين مخلصين". والمعروف أنّ فريق الممثلين والممثلات، في ربع قرن من عمر السلسلة، يتوسّع تدريجياً، إذ يضمّ إليه بعض "أبطال" أفلام الأكشن والحركة، كدواين "روك" جونسون وجايزون ستاتام وجون سينا وجايسون مورا، إلى غال غادوت وإيفا مانديز وكيرت راسل، مع حضور هلن ميرن وبْري لارسون وتشارليز ثيرون.
تذكر الرسالة الصحافية لـ"كان" أنّ السلسلة، بعيداً عن صالات العروض التجارية، تُصبح (منذ البداية) "ظاهرة ثقافية شعبية حقيقية"، وأنّ "استمرارها الطويل" يؤدّي إلى "ظهور عالم متوسّع باستمرار": ألعاب، ألعاب فيديو، مسلسلات رسوم متحركة، إضافة إلى "فيلم فرعي ناجح"، يتّخذ من شخصيتين تلتحقان فيما بعد بالسلسلة: لوك هوبز (دواين جونسون) وإيان شو (جايزون ستاتام)، في "سريع وغاضب يُقدّمان: هوبز وشو" (2019) لديفيد ليتش، الذي يُحقِّق 760 مليوناً و732 ألفاً و926 دولاراً أميركياً، مقابل ميزانية إنتاج تبلغ 200 مليون دولار أميركي.

Related News
هل يصبح التعاون أقوى من الإكراه في سورية؟
alaraby ALjadeed
3 minutes ago
حرب إيران المستمرة في العراق... مشاهد لاكتمال نفوذ الفصائل
aawsat
12 minutes ago