دراسة: خوارزميات "تيك توك" رجّحت محتوى الجمهوريين في انتخابات 2024
Arab
49 minutes ago
share
منحت خوارزميات "تيك توك" الأولوية للمحتوى المؤيد للحزب الجمهوري بشكل ممنهج في ثلاث ولايات قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية عن دراسة نُشرت، أمس الأربعاء. وبغرض دراسة كيفية ظهور الانحياز الحزبي على "تيك توك" أنشأ الباحثون في جامعة نيويورك أبوظبي 323 حساباً مزيّفاً، وحدّدوا مواقعها في نيويورك وتكساس وجورجيا، ودربوها على محاكاة سلوك المستخدمين الحقيقيين عبر مشاهدة مجموعة من الفيديوهات المؤيدة للحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري. وعلى مدار 27 أسبوعاً من الحملات الرئاسية لعام 2024، حلّل الباحثون أكثر من 280 ألف فيديو أوصت بها "تيك توك" لهذه الحسابات في الصفحة الرئيسية للمحتوى المقترح (For You)، ليتبيّن لهم "وجود خللٍ واضحٍ في التوازن" لصالح المحتوى الجمهوري. وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر البريطانية، أنّ الحسابات الوهمية التي دُرّبت على المحتوى المؤيّد للجمهوريين شاهدت محتوى متوافقاً مع آرائها بنسبة تفوق 11.5% مقارنةً بالحسابات الديمقراطية. كذلك ظهر التفاوت في عرض المحتوى المعارض، إذ كانت الحسابات المدربة على المحتوى الديمقراطي أكثر تعرّضاً بنسبة 7.5% للمحتوى المؤيد للجمهوريين في الصفحة الرئيسية. وقال أحد مؤلفي الدراسة أحمد رهوان: "لقد عُرض على الحسابات الديمقراطية محتوى معادٍ للديمقراطيين بدرجة أكبر بكثير مقارنة بما عُرض على الحسابات الجمهورية من محتوى معادٍ للجمهوريين"، مضيفاً: "لم تكن الخوارزمية تعطي الناس فقط ما يريدونه، بل كانت تمنح أحد الطرفين المزيد مما يقوله الطرف الآخر عنه". وفي حين أقرّ معدّو الدراسة بأن العديد من المستخدمين يختارون وينظمون بأنفسهم المحتوى الذي يشاهدونه على منصات مختلفة، إلّا أنّهم نبّهوا إلى أن صفحة "For You" لا تعطي المستخدمين سوى سيطرة محدودة مقارنة بالصفحات الرئيسية في المنصات الأخرى. وردّت "تيك توك" في بيانٍ صادر الأربعاء بالقول: "هذه التجربة الاصطناعية التي تعتمد على حسابات مزيفة لا تعكس الطريقة التي يستخدم بها الناس تيك توك فعلياً". وتابعت: "يكتشف المستخدمون ويشاهدون مجموعة واسعة ومتنوعة من المحتوى على منصتنا، وهم يشكلون تجربتهم ويتحكمون ها باستمرار من خلال أكثر من 12 أداة يبدو أن مؤلفي الدراسة غير مدركين لها". ولفتت الدراسة إلى أنها تناولت نوعية المحتوى السياسي الذي يتعرّض له المستخدمون، لكنهّا لم تحلّل تأثير هذه المقاطع على معتقداتهم وسلوكهم السياسي، ولم تدرس أسباب وجود الخلل في التوازن. كذلك، نبّهت إلى أنها رصدت المراحل المبكرة فقط من تجربة المستخدم على المنصة، وأن التحليل اقتصر على نصوص الفيديوهات باللغة الإنكليزية دون اللغات الأخرى. في المقابل، نقلت "ذا غارديان" عن متحدّث باسم "تيك توك" قوله إن هذه القيود تظهر أن الدراسة لا تمثل سلوك المستخدمين الحقيقيين بشكل دقيق. ومع ذلك، شدّد الباحثون على أن دراسة مدى انحياز المحتوى السياسي في صفحات "تيك توك" تظل مهمة في النقاشات المستمرة حول شفافية المنصات والمساءلة المتعلقة بالخوارزميات. كما اعتبروا أنّه عندما تكون الفوارق الانتخابية ضئيلة، يجب أن يُؤخذ اختلالُ التوازن في نوع المعلومات السياسية التي يوصى بها لعشرات الملايين الشباب على مَحمل الجد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows