"شل" تزيد أرباحها مع ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب
Arab
1 hour ago
share
سجلت شركة شل (Shell) البريطانية الهولندية ارتفاعاً قوياً في أرباحها خلال الربع الأول من العام، مدفوعة بصعود أسعار النفط والغاز وزيادة تقلبات الأسواق نتيجة الحرب على إيران، ما عزز أداء أنشطة التداول التابعة لها. وأعلنت الشركة، التي تتخذ من لندن مقرّاً لها، ارتفاع صافي الدخل المعدل إلى 6.92 مليارات دولار، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 6.1 مليارات دولار، وفق بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ، اليوم الخميس. كما استفادت الشركة من ارتفاع هوامش التكرير بفعل صعود أسعار الوقود، رغم خفض برنامج إعادة شراء الأسهم الفصلية إلى 3 مليارات دولار، مقارنة بـ3.5 مليارات دولار سابقاً. في المقابل، تراجع إجمالي إنتاج "شل" من النفط والغاز بنسبة 4% مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، بسبب تأثير الحرب الإيرانية على إنتاجها في قطر. وتتوقع الشركة انخفاض الإنتاج خلال الربع الثاني، نتيجة الإغلاق الفعلي لـمضيق هرمز، إضافة إلى تنفيذ أعمال صيانة مخطط لها في عدد من الأصول التابعة لها. وأدت الحرب إلى إلحاق أضرار بأصول النفط والغاز في المنطقة، كما عطلت جزءاً كبيراً من شحنات الطاقة في المنطقة، ما سبَّب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تقلبات الأسواق العالمية. واستفادت شركات الطاقة الأوروبية الكبرى، التي تمتلك منصات تداول واسعة، من هذه التحركات. وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط، قبل أن تتراجع من مستوياتها القياسية خلال الحرب، لتستقر قرب 101 دولار للبرميل الخميس، بعد تقارير تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق لإنهاء الصراع. وكانت "شل" قد ألمحت سابقاً إلى الأداء القوي لنشاط التداول لديها، لكنها لا تفصح بشكل منفصل عن أرباح هذا القطاع. وحققت وحدة الكيماويات والمنتجات، التي تضم أعمال التداول، أرباحاً معدلة بلغت 1.93 مليار دولار، مقارنة بـ449 مليون دولار قبل عام. وجاء ذلك رغم استمرار ضعف هوامش قطاع الكيماويات، الذي شكل ضغطاً على أرباح الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية من ولاية الرئيس التنفيذي وائل صوان. كما ارتفع هامش تكرير النفط الإرشادي لدى "شل" إلى 17 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ14 دولاراً قبل عام. وأدت اضطرابات الحرب إلى اختلالات واسعة في أسواق الطاقة، وارتفاع العلاوات السعرية الفورية للنفط والوقود، ما خلق ظروفاً مواتية لازدهار شركات تجارة السلع الأولية. وحققت مجموعتا فيتول غروب (Vitol Group) وترفيغونا غروب (Tarfigura Group)، أكبر شركتين مستقلتين لتجارة النفط، أرباحاً قوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وتعد "شل" آخر شركة نفط غربية كبرى تعلن نتائجها الفصلية، بعدما سجلت شركتا "بي بي" البريطانية و"توتال إنرجيز" الفرنسية قفزات في الأرباح بدعم من نشاط التداول خلال الحرب. كما استفادت شركتا إكسون موبيل وشيفرون الأميركيتان من ارتفاع أسعار النفط والغاز، لكنهما واجهتا انقطاعات في الإنتاج، خصوصاً "إكسون موبيل"، إضافة إلى تأثيرات سلبية مرتبطة بمراكز المشتقات المالية. وفي ما يتعلق بالإنفاق، تخطط "شل" لاستثمار ما بين 24 و26 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنة بتقديرات سابقة راوحت بين 20 و22 مليار دولار. وأوضحت الشركة أن هذه الزيادة تشمل نحو 4 مليارات دولار مرتبطة بصفقة الاستحواذ الأخيرة على شركة "إيه آر سي ريسورسز".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows