Arab
بدأ الجيش الإسرائيلي باستخدام منظومة طائرات مسيّرة مزودة بشِباك لاعتراض المُسيّرات التي يطلقها حزب الله باتجاه قوات الاحتلال في لبنان وباتجاه المستوطنات والبلدات في المنطقة الشمالية. وبحسب التفاصيل التي نشرتها صحيفة هآرتس العبرية اليوم الاثنين، فإن منظومة آيرون درون ريدير (Iron Drone Raider) التابعة لشركة إيروبوتيكس، تجمع بين منظومة حسّاسات كشف، تشمل راداراً، وبين مُسيّرات اعتراضية. وبعد رصد التهديد، تُقلع المُسيّرة الاعتراضية وتوجّه نفسها تلقائياً نحو المسيّرة المعادية باستخدام الرادار. وفي هذه المرحلة يمكن الاختيار بين تتبّع مُسيّرة "العدو" أو إطلاق شبكة باتجاهها لالتقاطها واعتراضها. ويفتح إطلاق الشبكة مظلّة تُنزل المسيّرة التي تم التقاطها، بلطف نسبي إلى الأرض، مما يقلّل من احتمال انفجارها.
يأتي نشر هذه المنظومات الجديدة في ظل استخدام حزب الله لمُسيّرات مفخخة، يُدار جزء منها على الأقل عبر ألياف ضوئية مقاومة للتشويش بوسائل الحرب الإلكترونية. وخلال الأسبوع الماضي قُتل جنديان اسرائيليان وعامل مقاول في شركة متعاقدة مع وزارة الأمن لهدم المباني في لبنان، جرّاء إصابات من مسيّرات مفخخة، وأُصيب أكثر من 15 جندياً. كما أُصيب عشرات الجنود من هجمات المسيّرات، من بداية الجولة الجديدة من القتال، في مارس/آذار الماضي وحتى اليوم.
وفي الآونة الأخيرة أقرّت مصادر عديدة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الجيش لم يكن مستعداً للتعامل مع كثرة المسيّرات الهجومية التابعة لحزب الله. ونقلت "هآرتس" قول أحدهم، إنّ "المشكلة هي أن الوسائل المتوفّرة حالياً لا توفّر استجابة شاملة، وحتى ما هو موجود، لا يتوفر دائماً بالكمية الكافية". وبحسب المصادر، فإنّ "استخدام الرادار والاعتراض بوسائل مادية ملموسة وليس عبر الحرب الإلكترونية، من المفترض أن يحدّ من المناعة ضد التشويش التي تتمتع بها مُسيّرات حزب الله المسيّرة بفضل استخدام الألياف الضوئية".
من جانبه، تطرّق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى الموضوع في مقطع فيديو نشره أمس الأحد. وقال في هذا السياق: "بخصوص المسيّرات، أوعزت قبل بضعة أسابيع بإقامة مشروع خاص لإحباط تهديد المسيّرات، واليوم سيُعرض عليّ تقرير حول التقدّم في هذا الشأن. سيستغرق الأمر وقتاً، لكننا نعمل على ذلك". وفي مطلع الشهر الماضي، نشرت مديرية البحث وتطوير وسائل القتال والبنية التكنولوجية في وزارة الأمن الإسرائيلية، دعوةً للمبادرين والشركات، طالبة حلولاً للتعامل مع "المسيّرات المربوطة بالألياف".
وطلبت الوثيقة من المطوّرين، تقديم حلول لعدة سيناريوهات. وطرح طلب السيناريو الأول تكنولوجيا تحمي القوات المناورة ويمكن حملها في مركبة أو على يد قوة راجلة. وجاء فيه: "من المفضل أن تكون هناك قدرة تشغيل أثناء الحركة، وتوفير إنذار قصير المدى، وتحقيق تحييد فوري دون الحاجة لنشر بنى تحتية". وتناول سيناريو آخر، حماية مناطق تجمّع الجنود، وطالب بمنظومة يمكن نشرها بسرعة وتوفر حماية شاملة. ووصف السيناريو الأخير، بالحاجة إلى حماية المواقع العسكرية والبنى التحتية الثابتة.

Related News
الحرب في المنطقة تضرب السياحة الدينية في العراق
alaraby ALjadeed
30 minutes ago