Arab
كشفت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) قرار دولة الإمارات بالانسحاب من عضوية المنظمة، بعد أيام قليلة من إعلان الدولة الخليجية انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك +". وقالت منظمة "أوابك" في بيان مساء الأحد، "أحيطت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول علماً بكتاب معالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات الموجه إلى معالي الدكتور خليفة رجب عبد الصادق، وزير النفط والغاز في دولة ليبيا، ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة، المتضمن قرار دولة الإمارات بالانسحاب من عضوية المنظمة".
وأوضح البيان أن قرار انسحاب الإمارات، التي انضمت إلى المنظمة في 1970، دخل حيز التنفيذ في الأول من مايو/أيار. وتضم "أوابك"، التي تأسست في العام 1968، عشر دول أعضاء بعد انسحاب الإمارات، وهي الكويت، ليبيا، السعودية، الجزائر، البحرين، مصر، العراق، قطر، سورية، وتونس، وأضاف البيان "تعرب الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات طوال فترة عضويتها، وإسهاماتها الفاعلة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في قطاع البترول والطاقة".
بيان صادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)
بشـــــــأن انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من عضوية المنظمة
أحيطت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) علماً بكتاب معالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة… pic.twitter.com/LN4BFrU3Ew
— أوابك (@OAPEC1) May 3, 2026
وأعلنت الإمارات، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، في 28 إبريل/ نيسان انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك +، ودخل القرار حيز التنفيذ الجمعة. وسبق للإمارات أن اختلفت مع أوبك بشأن حصص الإنتاج. ورفعت السعودية وروسيا وبقية دول أوبك+ حصص إنتاج النفط كما كان متوقعاً الأحد، في قرار يهدف إلى إظهار الاستمرارية في التحالف رغم انسحاب الإمارات منه. وتتركز احتياطات أوبك+ غير المستغلة أساساً في منطقة الخليج المتضرّرة من إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية عليها في فبراير/28 شباط، والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.
في السياق، شدّد الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر، الاثنين، على أن قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك +" بقيادة السعودية "غير مُوجَّه ضد أحد". وقال الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، إن "قرار الإمارات السيادي بإعادة التموضع في منظومة الطاقة العالمية والخروج من أوبك وأوبك+ غير مُوجَّه ضد أحد"، وتابع "هذا قرار استراتيجي ومدروس، يعكس إمكانياتنا وثقتنا بقدرتنا على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وطموحنا لمستقبل أفضل".
وجاءت تصريحاته خلال الكلمة الافتتاحية للنسخة الخامسة من معرض "اصنع في الإمارات 2026" المخصّص للنمو الصناعي والاستثمار، والمقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" بين 4 و7 مايو/أيار. وأوضح الجابر أنّ هذا القرار "يخدم مصالحنا الوطنية وأهدافنا الاستراتيجية بعيدة المدى"، بعدما تعرضت الإمارات لحملة مكثفة من الضربات الإيرانية التي طاولت بنى تحتية ومنشآت نفطية خلال الحرب في المنطقة. وأضاف الجابر بأن قرار الإمارات "يواكب طموحاتنا الصناعية والاقتصادية والتنموية، ويجعلنا أكثر قدرة على تسريع استثماراتنا، والتوسع، وخلق القيمة. لأن القوة ليست في وفرة الموارد، بل في كيفية تسخيرها لخلق القيمة وخدمة الوطن".
(فرانس برس، العربي الجديد)
