Arab
أعلنت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام عميت إيسمان، ليلة الأحد - الاثنين، استعدادهما لخوض مفاوضات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بهدف التوصل إلى صفقة ادعاء معه في ملفات الفساد التي يُحاكم فيها. وأتى الإعلان بينما كان مقرراً أن يدلي نتنياهو بشهادته في محاكمته، لكن قبل ساعات قليلة من بدء الجلسة المقررة ألغتها المحكمة عقب "تحديث نقله محامي نتنياهو، عميت حداد"، وفي خلفيته "تطورات الوضع الأمني"، على ما أورده موقع "واينت"، اليوم الاثنين.
وقد تقاطع ما سبق مع اجتماع مطوّل عقده نتنياهو مع عدد من وزراء الكابينت، أمس الأحد، لبحث التطورات الإقليمية، والتي بدت مرتبطة بما يدور في مضيق هُرمز، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقتٍ لاحق، عن عزم البحرية الأميركية الشروع في "تحرير" السفن العالقة في المضيق، ما قد يرفع احتمالات التصعيد مقابل إيران.
وبالعودة إلى بيان المستشارة القضائية والمدعي العام الإسرائيليين، فقد أتى رداً على دعوة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإجراء اتصالات بين الأطراف بهدف التوصل إلى تفاهمات، وذلك بعدما أوضح أن منح عفو لنتنياهو ليس مطروحاً على الطاولة في هذه المرحلة. وقال الاثنان في البيان إن "الادعاء مستعد لإجراء حوار مع الدفاع لصياغة اتفاق ادعاء مناسب، شريطة ألا تكون هناك شروط مسبقة للحوار، ومن دون الإضرار بسير المحاكمة، كما هو متبع"، مضيفين أنه "في هذه المرحلة لن نتطرق إلى مسائل إضافية، بما في ذلك شكل الحوار، وطريقته، ومكان انعقاده". علماً أن هرتسوغ قد اقترح عقد المفاوضات في مقر الرئاسة، لكن في ردّهما تجنبت المستشارة القضائية والمدعي العام الإشارة إلى موافقتهما على إجراء المفاوضات في المقر.
ونُقلت دعوة هرتسوغ إلى الأطراف الأسبوع الماضي، عبر مستشارته القضائية المحامية ميخال تسوك. وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الإسرائيلية: "تهدف هذه العملية إلى فحص إمكانية دفع التفاهمات والاتفاقات، وهي تشكل مرحلة تمهيدية فقط قبل أن يجري الرئيس مداولات بشأن طلب العفو نفسه". ولفت البيان إلى أنه "طُلب من الأطراف الحضور في أقرب وقت، بنية صادقة ورغبة طيبة"، مؤكداً أنه أوضح للأطراف أن الاستجابة للدعوة "لا تعني موافقتهم أو إقرارهم بأي مسألة خلافية مطروحة بينهم في المحكمة".
رسالة الرئيس بُعثت إلى بهاراف-ميارا، وعميت إيسمان، وإلى محامي دفاع نتنياهو، عميت حداد، تحت عنوان "دعوة لإجراء حوار في مقر إقامة الرئيس". وكتبت المحامية تسوك أن "رئيس الدولة يرى أنه ينبغي استنفاد إمكانية إجراء اتصالات بين الأطراف بهدف التوصل إلى تفاهمات، قبل النظر في تفعيل صلاحياته بشأن الطلب المقدم في قضية رئيس الحكومة". كل ما سبق، أتى بعدما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، مطلع الأسبوع الماضي، عن أن هرتسوغ لا ينوي منح عفو لنتنياهو في هذه المرحلة، وأنه بدلاً من ذلك سيحاول الدفع نحو صفقة ادعاء. وطبقاً للصحيفة، فإن هرتسوغ لا ينوي حالياً الرد على طلب العفو الذي قدمه نتنياهو. وقد أكد ديوانه لاحقاً صحة ما نشرته الصحيفة، مشيراً إلى أن "الاتفاق بين الأطراف هو حل مناسب وصحيح".
نتنياهو من جهته، كان قد طلب العفو في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبعد ذلك في شهر مارس/ آذار الماضي، نُقلت معالجة الطلب إلى وزير التراث عميحاي إلياهو من وزير القضاء ياريف ليفين، الذي أوضح أنّ نقل المسؤولية هدفه إحباط "محاولات تسويف العملية لأشهر عديدة، بذريعة ضرورة استبعاده بسبب تضارب المصالح". وفي ذلك الوقت، خلص قسم العفو في وزارة القضاء إلى أن طلب العفو لا يستوفي شروط الحد الأدنى. وفي حين لم تُنشر مواقف قسم العفو ومضمونها، كشف "واينت" بعض ما ورد في تفاصيلها وبين ذلك أنه "من الصعب تعريف نتنياهو بأنه مجرم"، وهو شرط أساسي لتقديم الطلب؛ فيما محاكمته لم تنتهِ بعد ولم يُدن. كما أنه لم يعبّر عن ندمه على أفعال لم يُدن بها، ولم يعترف بالذنب أيضاً.
ترامب: نحتاج إلى تركيز بيبي على الحرب لا على التفاهة
وفي سياق متصل، كرر ترامب دعوته هرتسوغ إلى منح العفو لنتنياهو. وقال في تصريحات أدلى بها لهيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، الأحد، إن: "(نتنياهو) رئيس حكومة فترة الحرب". وأضاف أنه "ما كانت إسرائيل لتوجد لولا أنا وبيبي، لهذا نحتاج إلى رئيس حكومة يركز على الحرب، لا على أمور تافهة"، في إشارة إلى سخريته من قضايا الفساد التي يُحاكم فيها نتنياهو.

Related News
الحرب في المنطقة تضرب السياحة الدينية في العراق
alaraby ALjadeed
28 minutes ago