Arab
لا يُنهي إسقاط الديكتاتوريات جرائمها المتراكمة في حياة الأفراد وبنية المجتمع، بل يظهر كلفتها المؤجلة. في سورية، لا تُقاس هذه الكلفة بعدد الضحايا وحده، بل بما خلّفته منظومة القتل تحت التعذيب من انكسار عميق في مسار الأجيال، يتجلى بأوضح صوره في أطفال حُرموا من التعليم، لا في أثر جانبي لسياسات تدمير البلاد، بل نتيجة مباشرة لها.
تبدو أزمة الانقطاع عن التعليم في سورية إحدى نتائج ذلك الخراب المتراكم. فقد أعادت تقارير دولية في الشهر الماضي (مارس/ آذار) تسليط الضوء على واحدة من أخطر الأزمات الصامتة في البلاد: ملايين الأطفال خارج المدرسة، وملايين آخرون على حافة التسرب. يشتغل هذا التقرير على توضيح العلاقة السلبية بين الانقطاع عن التعليم وبين تدني نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، استناداً إلى مرجعيات دولية موثوقة، كما يستعرض العوائد الاقتصادية للاستثمار في "رأس المال البشري"، وسبل إعادة وصل التعليم بسوق العمل، من خلال نهج منظمة العمل الدولية في "استشراف احتياجات المهارات"، وصولاً إلى إبراز أهمية هذا النهج في إعادة تشكيل بيئة العمل المحلية.
تقويض رأس المال البشري
يشهد قطاع التعليم في سورية انهياراً ممتداً منذ نحو عقد ونصف العقد، وهي الفترة التي تغطّي سنوات التدمير الواسع الذي ارتكبه نظام الابن، حيث يشير تقرير يونيسف: "لكل طفل الحق في تعليم شامل وعالي الجودة"، أن نحو 2.45 مليون طفل خارج المدرسة، مع وجود 1.6مليون آخرين مهددين بالتسرب. هذه الأرقام تعبّر عن أزمة عميقة تضرب الاقتصاد السوري في صميمه، عبر تقويض رأس المال البشري، وإعادة إنتاج أنماط الفقر أولاً، وتعطيل إمكانات التعافي الاقتصادي ثانياً. إذاً كيف يتحول التسرب المدرسي من ظاهرة اجتماعية إلى عامل كابح للناتج المحلي الإجمالي؟
يعدّ التعليم أحد أهم مكوّنات رأس المال البشري (HCI)، وهو مؤشر صاغه البنك الدولي في 2018 لتسليط الضوء على أهمية الاستثمارات في العقول. ويتكوّن رأس المال البشري من ثلاثة مكوّنات مترابطة: الصحة والتغذية، والتعليم، والتعلّم أثناء العمل. والمؤشر يقيس مقدار رأس المال البشري الذي يُتوقع أن يحققه الطفل المولود اليوم بحلول سن 18 عاماً، مع الأخذ في الاعتبار مخاطر سوء الصحة والتعليم السائدة في البلد الذي يعيش فيه. و"يسلط الضوء على كيفية تأثير التحسينات في نتائج الصحة والتعليم الحالية على إنتاجية الجيل القادم من العاملين، بافتراض أن الأطفال المولودين اليوم سيختبرون على مدى السنوات الـ 18 المقبلة الفرص التعليمية والمخاطر الصحية التي يواجهها الأطفال في هذه الفئة العمرية حالياً". وفق المرجع نفسه.
دمّرت حرب النظام الساقط على السوريين نحو ثمانية آلاف مدرسة (وفق "يونيسف")
خسارة الناتج المحلي
في ضوء الترابط الوثيق بين الإنتاجية والتأهيل التعليمي يمكننا تلمس الآثار الأولية للخسائر الجسيمة التي ستلحق ببنية الاقتصاد السوري. فأزمة التمدرس (إدخال الفرد في النظام المدرسي أو إخضاعه لمسار التعليم النظامي) يتعذّر فهمها بوصفها خللاً تعليمياً معزولاً، لم تُقرأ ضمن إطار أوسع يتمعن في آثارها على الإنتاجية بشكل عام. وبذلك، فإن التراجع في التعليم - وقد تراجعت ميزانية التعليم فعلاً بنسبة 78% في 2025، مقارنة بعام 2011 - يعني تآكلاً مباشراً في أحد أهم مكونات الثروة الوطنية. فالانقطاع والتسرّب المبكر يحرمان الأطفال من التعليم ويحدّان في الوقت نفسه، من فرصهم في التقدم إلى التعليم العالي. يَحُولاَن دون اكتساب المهارات والخبرات خلال الحياة العملية، ما يؤدي إلى مراكمة "التواضع" في إنتاجيتهم.
ضمن هذا المنظور، لا يمكن التعامل مع التعليم قطاعاً منفصلاً عن الاقتصاد، بل أحد محدّداته الأساسية. فكل تراجع في الاستثمار التعليمي اليوم ينعكس في شكل فجوة إنتاجية غداً. وهو ما يؤكده تقرير البنك في مثالٍ مفاده بأن زيادة رأس المال البشري بمقدار ست وحدات ترفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة مماثلة. كما أن فقدانه بالمقدار نفسه يعني خسارة مكافئة، وهو ما يضع الانقطاع والتسرب المدرسي في قلب معادلة النمو الاقتصادي لا على هامشها. فعندما يتحسن متوسط رأس المال البشري في سورية بمقدار ست وحدات (يتحسن التعليم والصحة والمهارات)، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يرتفع بالنسبة نفسها تقريباً.
يربط مؤشر رأس المال البشري بين تحسين قدرات الأفراد والنمو الاقتصادي بشكل شبه مباشر، ما يعني أن أزمة التمدرس تمثل خللاً تعليمياً وخسارة اقتصادية مباشرة لسورية في آن معاً. ويمكن استخدام نموذج مبسط لتقدير الفاقد الاقتصادي: هناك نحو 2.5 مليون طفل سوري خارج المدرسة. لنفترض أن متوسّط سنوات التعليم المفقودة يقارب خمس سنوات.
ويستند النموذج إلى تقديرات العائد على التعليم التي تشير إلى أن كل سنة تعليم إضافية ترتبط بزيادة في الدخل تتراوح في المتوسط حوالي 8% (البنك الدولي- عوائد الاستثمار في التعليم). ووجدت المؤسّسة الدولية، بناء على تقدير أجرته من 1950 إلى 2014، أن معدل العائد الخاص على سنة إضافية من التعليم يبلغ 8.8%.
بناءً على الافتراض المبسط آنف الذكر، فإن فقدان خمس سنوات من التعليم قد يرتبط بخسارة تقارب 40% من الدخل المستقبلي المحتمل (40 = 8 × 5). وإذا افترضنا أن متوسط الدخل السنوي المستقبلي في اقتصاد متعافٍ يبلغ ثلاثة آلاف دولار، فإن الخسارة لكل فرد تقارب 1200 دولار سنوياً وعند تعميم ذلك على 2.5 مليون طفل، تصل الخسارة الاقتصادية التقديرية إلى نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً. والخسائر تتضاعف إذا ضاعفنا متوسط سنوات التعليم المفقودة إلى عشر سنوات.
وإذ يلفت تقرير البنك إلى أن الاستثمارات في رأس المال البشري يمكن أن تزيد من إنتاجية الأفراد، وتدفع عجلة النمو وتحدّ من الفقر، وتدعم تماسكاً اجتماعياً أكبر، إلا أنه يشير إلى نقطة جوهرية مفادها: أن فوائد هذه الاستثمارات قد تستغرق وقتاً لتظهر، مما يجعلها أقل وضوحاً لصنّاع السياسات.
ضمن هذا الإطار، يقدّم المؤشر أداة تحليلية تكشف الآثار العميقة للأزمة، ويوضح أن العلاقة بين رأس المال البشري والنمو الاقتصادي هي علاقة كميّة قابلة للقياس. فكل زيادة بوحدة واحدة في رأس المال البشري تؤدي إلى ارتفاع الدخل المحتمل بنسبة مماثلة.
تفكيك جذور الأزمة
انطلاقًا من بنية "المؤشّر"، يتبيّن أن كل سنة تعليم إضافية ترتبط عالمياً بزيادة في الإنتاجية والدخل الفردي. وفي الحالة السورية، حيث دمّرت حرب النظام الساقط على السوريين نحو ثمانية آلاف مدرسة (وفق "يونيسف")، فإن الانقطاع الجماعي عن التعليم يعني ببساطة "إنتاج" جيل أقل مهارة وأضعف قدرة على المساهمة في الاقتصاد، إذ ينهار هذا الأخير عندما تتراجع مهارات العقول، لا فقط عندما تخرج المصانع من الدورة الإنتاجية. ولا نرغب في الاستطراد هنا عبر استحضار مؤشر التعقيد الاقتصادي، الذي تُظهره الدول القادرة على استثمار أكبر قدر من عقول أبنائها بكفاءة مهارية عالية.
يمثّل الانقطاع عن التعليم أو عدم استكماله نقطة انطلاق لدورة الفقر عبر سلسلة مترابطة من الآثار الاقتصادية والاجتماعية: تراجع المهارات ينعكس في انخفاض الإنتاجية، وبالتالي تراجع الدخل. والأخير (تراجع الدخل) بدوره يُضعف الطلب الكلي، لينتهي الحال إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. باختصار؛ التسرب المدرسي شكل غير مرئي من الانكماش الاقتصادي المؤجل، الذي سنعيشه مستقبلاً ما لم تجترح الحكومة حلولاً فعالة ومستدامة للتخفيف من آثاره. في الخطاب الهندي المعاصر يتكرر قول يحمل دلالة واضحة: "التعليم الجيد طريق إلى الثراء". ويترجم ذلك عملياً في استعداد واسع للاستثمار المكثف في تعليم الأبناء، ولا سيما في الجامعات المرموقة، بوصفه بوابة للاندماج في قطاعات الاقتصاد العالمي المتقدم، وحقاً يشغل كثير من الخريجين مواقع قيادية في شركات التكنولوجيا الكبرى، خصوصاً في وادي السيليكون، بدخول سنوية مرتفعة.
في السياق السوري، حيث يحتاج الاقتصاد إلى إعادة بناء شاملة، يصبح غياب التعليم عائقاً مضاعفاً. فبدل أن يشكل الجيل الجديد رافعة لإعادة الإعمار، يتحول إلى قوة عمل محدودة المهارات، ما يبطئ عملية التعافي الاقتصادي ويزيد الاعتماد على المساعدات الخارجية. ومع وجود 7.5 ملايين طفل بحاجة إلى دعم إنساني (يونيسيف)، فإن فجوة التعليم تتحول إلى فجوة تنموية شاملة.
تكتسب أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني أهمية مركزية، بوصفها أداة عملية لإعادة إدماج الأفراد في الدورة الاقتصادية
استشراف احتياجات المهارات
وليس من قبيل التكرار القول إن الانقطاع والتسرب المدرسي يعيدان إنتاج الفقر عبر الأجيال، ويكرّسان هشاشة في سوق العمل. لذلك، لا تكفي المعالجة التعليمية وحدها، ما لم تُدمج ضمن مقاربة إسعافية أوسع، تربط عمليات التعليم والتدريب أيضاً بسوق العمل، والمهارات بالإنتاجية، والحاضر بمسارات النمو المستقبلية. وهو ما تدعو إليه أدبيات دولية متخصصة سنأتي على ذكرها.
وتكتسب هذه المقاربة أهميتها من الظرف السوري الراهن، مع بدء دخول شركات إعادة الإعمار، ومنها إعلان مجموعة UCC القطرية أخيراً عن وظائف مهنية وتقنية في مشاريعها داخل البلاد، في وقت لا تزال فيه قدرة سوق العمل المحلية على تلبية هذه الاحتياجات موضع شك. في هذا السياق، لا يقتصر دخول شركات إعادة الإعمار على كونه مؤشراً اقتصادياً، بل يفرض إعادة التفكير في العلاقة بين التعليم وسوق العمل.
يبرز الانتقال من تشخيص الأزمة إلى تبنّي سياسات تعيد بناء العلاقة بين التعليم والعمل، وفي مقدمتها نهج منظمة العمل الدولية في "استشراف احتياجات المهارات"، الذي يركّز على تحديد الطلب الحالي والمستقبلي على القوى العاملة، بهدف مواءمة أنظمة التعليم والتدريب مع اتجاهات السوق. ويعتمد هذا النهج على تحليل العرض والطلب على المهارات، والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، وتكييف السياسات التدريبية وفق متطلبات قطاعات محددة، بما يسهم في تقليص فجوات المهارات وتعزيز النمو الاقتصادي.
مسارات كسر دورة الفقر
عند هذا المستوى، يغدو التنبؤ باحتياجات سوق العمل من المهارات تدخّلاً مباشراً يعمل في اتجاهين متلازمين: إيقاف الفاقد، وتعويض جزء مهم منه عبر التأهيل للربط المباشر بحركة التشغيل. فالتحدي السوري الراهن لم يعد يقتصر على إعادة الأطفال إلى الصفوف، إنما يمتد إلى تأهيل الفئات التي تجاوزت مرحلة العودة إلى التعليم النظامي مهنياً. ومن هذا المنظور، تبرز الحاجة إلى مسارات عملية قادرة على كسر دورة الفقر العابرة للأجيال.
بناء على ذلك، تكتسب أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني أهمية مركزية، بوصفها أداة عملية لإعادة إدماج الأفراد في الدورة الاقتصادية، من خلال بناء مهارات قابلة للتوظيف الفوري، وقابلة للتطوير المستمر. وتشير الأدبيات الدولية إلى أن هذه الأنظمة، حين تُصمَّم بكفاءة وتُربط مباشرة باحتياجات السوق، تسهم في رفع الإنتاجية الفردية، وتحسين فرص العمل، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، بما يجعلها مدخلاً حاسماً لكسر حلقة الفقر وتحسين مسارات الدخل على المدى المتوسط والبعيد.
وتؤكد دراسة مشتركة صادرة عن البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية ويونسكو؛ حول "بناء أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل"، أن هذا النوع من التعليم قادر على تزويد الشباب بمهارات تلائم وظائف اليوم بالتوازي مع التحولات التكنولوجية المتسارعة. فالتعليم المهني، وفق هذا التصور، يُنتج مهارات ثابتة، ويخلق أيضاً قدرة مستمرة على التعلم والتكيّف، بما يسمح للأفراد بالانتقال بين وظائف وقطاعات مختلفة مع التغيّر الدائم في بنية الاقتصاد.
لا يبدأ التعافي من إعادة بناء الإنسان وتأهيله بإعادته إلى المدرسة فقط، بل بتمكينه من امتلاك المهارات التي تجعل منه فاعلاً في اقتصاد الحاضر والمستقبل
وتذهب الدراسة إلى أبعد من ذلك، إذ تربط بين قوة أنظمة التعليم المهني وقدرة الدول على تحقيق نمو اقتصادي مستدام، من خلال تعزيز التوظيف المُنْتِج، ورفع كفاءة استخدام الموارد البشرية، وتقليص فجوات العرض والطلب في سوق العمل. فحين يعمل هذا النظام بكفاءة، يخرّج قوى عاملة قادرة على مواكبة تحولات المستقبل، وهو ما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على توطين محركات نمو قائمة على التكنولوجيا، ويحدّ في الوقت نفسه، من الاختلالات البنيوية التي تعيق النمو.
وبهذا المعنى، يشكّل التعليم والتدريب التقني والمهني ركيزة أساسية في إعادة بناء الاقتصاد نفسه، عبر تحويل الفاقد التعليمي إلى طاقة إنتاجية كامنة يمكن استعادتها وتوظيفها، بدل أن تبقى عبئاً متراكمًا يعمّق دائرة الفقر ويحدّ من آفاق النمو.
ويعرض تقرير أعدّته منظّمة العمل الدولية بعنوان: استشراف احتياجات المهارات: الأنظمة والأساليب، تجارب عدة دول في هذا المجال: تمكنت بلغاريا من تطوير نظام رقمي يربط بين القطاعات الاقتصادية والمهارات المطلوبة، عبر منصة تتيح تحديد الوظائف الرئيسية في كل قطاع، والمهارات والكفاءات المرتبطة بها، وربطها بمستويات التأهيل ضمن الإطار الوطني للمؤهلات، بما يدعم قرارات التوظيف والتدريب والتعلم مدى الحياة.
وفي اليونان، جرى اعتماد مقاربة تشاركية في تشخيص احتياجات سوق العمل، من خلال لجنة علمية تضم ممثلين عن أصحاب العمل والنقابات ووزارات العمل والتعليم، بما يعزز التكامل بين الأطراف المؤثرة في رسم سياسات المهارات.
وفي البرازيل، طورت إحدى المؤسسات نموذجاً استشرافياً متقدماً يمكنه تحليل التحولات الصناعية والتكنولوجية والتنظيمية، بهدف توقع الطلب المستقبلي على العمالة، وربطها مباشرة باحتياجات التدريب والتأهيل في القطاعات الإنتاجية.
تكتسب هذه التجارب أهمية خاصة عند إسقاطها على الحالة السورية، حيث يمكننا عبر حزمة إجراءات جادة تخفيف ما أمكن الأضرار الجسيمة التي سببها نظام القتل تحت التعذيب. وفي سياق يشهد إعادة إعمار خجولة، يرافقها دخول استثمارات جديدة، يصبح غياب أدوات تستشرف المهارات اللازمة لسد الفجوة في سوق العمل عامل ضغط إضافي يعمّق الخسائر.
ومن هنا، فإن أي استجابة جديّة لا بد أن تقوم على تلازم مسارين: الأول، الحدّ من الانقطاع عن التعليم عبر سياسات تستعيد الأطفال إلى مسارات التعلم وتمنع تسرب أجيال جديدة؛ والثاني، بناء منظومات فعّالة للتعليم والتدريب التقني والمهني، قادرة على تعويض الفاقد التعليمي، وفي الوقت نفسه يمكنها ربط المهارات باحتياجات الاقتصاد كما سبق ذكره.
إن الجمع بين هذين المسارين يمثل خياراً تنموياً وضرورة اقتصادية معاً، لأنه يدفع نحو الاستثمار في رأس المال البشري، بوصفه المدخل الأكثر كفاءة لإعادة تنشيط الاقتصاد واستعادة قدرته على النمو. فبدون ذلك، سيبقى الاقتصاد السوري محكوماً بقاعدة مهارات هشة، عاجزة عن تلبية متطلبات إعادة الإعمار أو الاندماج في تحولات السوق، وهي تحولات تفرضها مرحلة إعادة بناء سورية بما يوازي إمكاناتها المعطّلة.
الخلاصة
لا يبدأ التعافي من إعادة بناء الإنسان وتأهيله بإعادته إلى المدرسة فقط، بل بتمكينه من امتلاك المهارات التي تجعل منه فاعلاً في اقتصاد الحاضر والمستقبل. بناء الناتج المحلي يبدأ من العقول قبل المصانع.

Related News
ترمب: مقترح إيران غير مقبول
aawsat
7 minutes ago
اجتماع تحضيري في واشنطن لمفاوضات لبنان وإسرائيل
aawsat
10 minutes ago
«أوبك بلس» يقر ثالث زيادة للإنتاج في يونيو
aawsat
13 minutes ago
موريتانيا تنفي اختراق مسلحين من مالي لحدودها
aawsat
16 minutes ago