Arab
قررت حكومة المغرب مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهني قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، وذلك لـ"ضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، وتأمين استمرار خدمات النقل العمومي، بالتسعيرة نفسها ودون أي زيادة على المواطنين". وجاء القرار بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، والتي يترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الثلاثاء، في الرباط. وجرى خلال الاجتماع "الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أنّ تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية"، وفق بيان لرئاسة الحكومة صدر مساء الثلاثاء.
وكانت حكومة المغرب قد قررت في 17 مارس/ آذار الماضي، من جراء الارتفاع الحاد لأسعار في الأسواق الدولية بسبب الحرب على إيران، وما ترتب عليه من زيادة في أسعار المحروقات على الصعيد الوطني، إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة العاملين في قطاع نقل البضائع والأشخاص، على غرار البرنامج الذي أُقرّ في مارس 2022. وفي 17 إبريل/ نيسان الحالي، أعلنت الحكومة رفع قيمة الدعم المالي المباشر المخصص للعاملين في قطاع النقل الطرقي بنسبة 25% اعتباراً من 22 من الشهر نفسه.
ويشمل الدعم الحكومي عدداً من فئات النقل، من بينها نقل البضائع، والنقل العمومي للمسافرين، وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، والنقل المزدوج، وحافلات نقل المسافرين، والنقل السياحي، إلى جانب فئات مهنية أخرى. وتنفيذاً للقرار، كانت الحكومة قد دعت العاملين في قطاع النقل إلى إيداع طلبات الاستفادة من الدعم ابتداءً من يوم 20 مارس الماضي، عبر منصة إلكترونية حكومية مخصصة لهذا الغرض، وفق الفئات المستهدفة.
وكانت محطات الوقود في المغرب قد عمدت إلى الزيادة في أسعار الوقود، مع بداية شهر إبريل الجاري، حيث قفز سعر السولار إلى 1.55 دولار للتر والبنزين إلى 1.66 دولار، وهو السعر الذي كان بلغ بعد الزيادة الأولى في منتصف مارس المنصرم على التوالي 1.37 دولار و1.5 دولار. ويتأثر المغرب بشكل كبير بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، إذ يستورد نحو 94% من احتياجاته، ما يجعله عرضة مباشرة لأي اضطرابات في الأسواق الدولية.
وإلى جانب مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، قررت الحكومة الإبقاء على دعم غاز البوتان، ومواصلة دعم الكهرباء الموجه للاستهلاك المنزلي، من أجل الحفاظ على التسعيرة الحالية من دون أي تغيير. وكانت الحكومة المغربية قد أقرّت في 31 مارس الماضي، مواصلة دعم غاز الطهي (البوتان)، الذي شهد قفزة قوية بسبب الحرب في المنطقة، بعد أن سجلت أسعاره في الأسواق الدولية ارتفاعاً بأكثر من 68% منذ اندلاع الحرب في المنطقة نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي.
من جهة أخرى، أقر اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، أيضاً الاشتغال على ضبط وتتبع سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية بالسوق الوطنية، وذلك بهدف إيصال هذه المنتجات إلى المواطنين بأثمنة معقولة. كما تم، خلال الاجتماع، الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية"، بحسب بيان رئاسة الحكومة.
