بوتين لعراقجي: سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح شعوب المنطقة
Arab
6 days ago
share
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، إن بلاده ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، مضيفاً خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن". وأشار الرئيس الروسي، بحسب ما نقلته وكالات روسية حكومية، إلى أنه تلقى رسالة من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الأسبوع الماضي، وطلب نقل شكره وتقديره له، مؤكداً استمرار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وتابع قائلاً: "يقاتل الشعب الإيراني بشجاعة وبطولة دفاعاً عن سيادته، وتأمل روسيا أن يتمكن من تجاوز هذه الفترة العصيبة وأن يعمّ السلام في البلاد". وأضاف: "نأمل، بالتأكيد، أن يتخطى الشعب الإيراني هذه المرحلة الصعبة، مستلهماً من شجاعته وتطلعه إلى الاستقلال، وأن يسود السلام تحت قيادة جديدة". من جهته، نقل التلفزيون الإيراني عن عراقجي قوله، خلال لقائه بوتين، إنّ العالم شاهد في الفترة الأخيرة "القدرة الحقيقية لإيران في مواجهة الولايات المتحدة"، مؤكداً أنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية نظام قويّ ومستقرّ يتمتع بثبات راسخ". وأضاف عراقجي أنّ أحداث الحرب الأخيرة أثبتت أنّ لإيران أصدقاء وحلفاء كباراً مثل روسيا، موجّهاً الشكر لموسكو على "مواقفها الداعمة". كما نقل وزير الخارجية الإيراني إلى الرئيس الروسي "التحيات الحارّة" من المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان. وأفادت الخارجية الإيرانية بأنّ عراقجي أبلغ بوتين بأنّ "العادات الهدامة" من جانب الولايات المتحدة و"مطالبها غير المعقولة" وتغيير مواقفها باستمرار تُبطئ التقدم الدبلوماسي، لكنه أكد في الوقت نفسه، في منشور عبر حسابه على تطبيق تليغرام، أن طهران تدرس طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء مفاوضات. وعقب لقائه بالرئيس الروسي، قال عراقجي إن اللقاء كان "جيداً جداً" واستمر أكثر من ساعة ونصف. وأوضح أن الجانبين بحثا، بشكل مفصّل، جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء في العلاقات الثنائية أو في الشؤون الإقليمية، إضافة إلى الأوضاع المتعلقة بالعدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران. وأضاف أن التعاون الثنائي بين البلدين نال حيزاً لافتاً من النقاش، مشيراً إلى أن "أفكاراً جيدة جداً" طُرحت خلال الاجتماع، وأن "أرضيات جيدة جداً" باتت متوفرة حالياً لتعزيز التعاون بين الجانبين. وأكد الوزير الإيراني امتنان بلاده للدعم الذي قدمه الروس خلال فترة الحرب، معلناً عزم الجمهورية الإسلامية على مواصلة العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية مع روسيا في المرحلة الجديدة. وكان عراقجي قد قال، في وقت سابق اليوم الاثنين، إن "المطالب الأميركية المفرطة تسببت في ألا تحقق المفاوضات أهدافها"، رغم التقدم الذي تحقق فيها. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة عن عراقجي، لدى وصوله إلى سانت بطرسبورغ، قوله إن طهران وموسكو تجريان دائماً مشاورات وثيقة، خصوصاً بشأن القضايا الإقليمية، وإن اللقاء الحالي يأتي بعد فترة انقطاع بسبب العدوان على إيران.  وأوضح عراقجي أن سفره إلى روسيا يأتي استكمالاً لجولته في باكستان وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب تستدعي التشاور المستمر مع الجانب الروسي وتنسيق المواقف. وأضاف أن زيارتيه إلى باكستان وعُمان كانتا في إطار العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن إسلام أباد لعبت، خلال الفترة الأخيرة، دوراً مهماً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي تطلّب تقييم المستجدات معها، خاصة بعدما أدى "النهج الخاطئ والمطالب المبالغ فيها من الجانب الأميركي" إلى عدم وصول الجولة السابقة من المفاوضات إلى أهدافها. وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المشاورات في باكستان كانت "جيدة"، وتم خلالها استعراض ما جرى في السابق وبحث الشروط والمسار الذي يمكن أن تستأنف فيه المفاوضات. وأضاف أن "أربعين يوماً من صمود الشعب الإيراني" يجب أن تُترجم إلى حماية حقوقه وتأمين مصالح البلاد. واعتبر عراقجي أن العلاقات الإيرانية الروسية تمثّل "شراكة استراتيجية على أعلى المستويات"، مؤكداً مواصلة العمل لتعزيزها. وشدد على أن الشعب الإيراني "سيصمد ويتجاوز هذه المرحلة"، مشيراً إلى أن طهران تثمّن دعم موسكو، وواصفاً روسيا بأنها من الحلفاء الذين يقفون إلى جانب إيران في الأوقات الصعبة. وتطرّق عراقجي كذلك إلى زيارته لسلطنة عُمان، واصفاً إياها بالدولة الصديقة ذات المواقف الإيجابية خلال فترة الحرب. وقال إن تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج، "بات ضرورة لإدارة المشكلات". وأكد أن إيران وعُمان، بصفتهما الدولتين المشرفتين على مضيق هرمز، أجرتا مشاورات مهمة حول تأمين الملاحة في المضيق، مشدداً على وجود "توافق واسع" بين الجانبين واتفاق على استمرار المشاورات على المستوى الفني. وفي رسالة بعد زيارته لمسقط، كتب عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن المحادثات في سلطنة عُمان تناولت القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية، وأن التركيز كان على بحث السبل الكفيلة بضمان عبور آمن في مضيق هرمز، بوصف ذلك مصلحة مشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي. وختم بالقول: "جيراننا هم أولويتنا". وكان سفير إيران لدى روسيا، كاظم جلالي، قد أعلن، أمس الأحد، في تصريحات أوردتها وكالة "إيسنا" الإيرانية، أنّ عراقجي سيلتقي بوتين لبحث آخر تطورات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات الإقليمية. وأوضح جلالي أن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة بشكل منتظم، مشيرًا إلى أنه منذ اندلاع العدوان على إيران، جرى 11 اتصالًا هاتفيًا بين وزيري خارجية إيران وروسيا، إضافة إلى ثلاث مكالمات هاتفية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبوتين تناولت القضايا الثنائية والتطورات الأخيرة. ووصل عراقجي إلى مدينة سانت بطرسبرغ، صباح اليوم الاثنين، في زيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع بوتين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية. وقال عراقجي إن زيارته تأتي لمواصلة المشاورات الوثيقة بين طهران وموسكو بشأن القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن مباحثاته في إسلام أباد كانت "جيدة جداً"، وشملت سبل استمرار المفاوضات مع واشنطن. كما أكد وجود توافق في وجهات النظر مع عُمان بشأن ملف مضيق هرمز، مع استمرار المشاورات على مستوى الخبراء، مشدداً على ضرورة استيفاء حقوق الشعب الإيراني وتأمين مصالح البلاد. وغادر عراقجي إسلام أباد متوجهاً إلى روسيا على رأس وفد دبلوماسي، في إطار مواصلة المشاورات الدبلوماسية. وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن عراقجي سيلتقي، خلال زيارته، كبار مسؤولي روسيا الاتحادية لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية. وفي وقت سابق، أفادت الوكالة بأن عراقجي عاد إلى العاصمة الباكستانية عقب زيارة إلى مسقط التقى فيها سلطان عمان هيثم بن طارق.  واستضافت إسلام أباد في وقت سابق من إبريل/نيسان جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل لاتفاق على إنهاء الحرب التي طاولت تداعياتها المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. وبدأ عراقجي الجمعة من إسلام أباد، جولة خارجية أكدت طهران أنها ستشمل مسقط ولاحقاً موسكو. وبُعيد وصوله إلى العاصمة العمانية السبت، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن وزير الخارجية سيعود إلى باكستان في وقت لاحق الأحد. ويأتي هذا بعدما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، فجر اليوم الاثنين، عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows