مؤسسة قطر تبحث سبل دعم الطلاب المصابين بالتوحد في أوقات الأزمات
Arab
6 days ago
share
سلّطت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الضوء على سبل دعم الطلاب المصابين بالتوحد في أوقات الأزمات، مشيرةً إلى أن التحوّل المفاجئ إلى نظام التعلم عن بُعد في الدولة خلال الفترة الماضية، رغم ما شكّله من تحدٍّ للروتين اليومي لهؤلاء الطلاب، فإنّه أتاح فرصاً جديدة لتطوير آليات دعم احتياجاتهم التعليمية والنفسية. وذكرت المؤسسة، في بيان اليوم الاثنين، أنّ اعتماد عملية التعلم عن بُعد مكّن الطلاب ذوي التوحد من اكتشاف أساليب جديدة للتكيّف، بدءاً من البيئات المنزلية ذات التحفيز الحسّي المنخفض، وصولاً إلى تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة، ما ساهم في تشكيل مقاربات تعليمية أكثر مرونة وشمولاً. وفي هذا السياق، أكّدت لولوة الدرويش؛ مساعدة مدير أكاديمية ريناد، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أنّ التعلم عبر الإنترنت أثّر بشكل مباشر في روتين الطلاب ذوي التوحد، موضحةً أن الانتقال المفاجئ سبّب حالةً من عدم الوضوح لمن يعتمدون على الجداول البصرية والتوقعات المحددة. ورأت أنّ وجود الطلاب في بيئة منزلية مألوفة ساعد بعضهم على تقليل الضغط الحسّي، وأتاح لهم التعلم بوتيرة مرنة، مشددةً على أهمية "الاتّساق والقدرة على التنبؤ" كعنصرين أساسيين لدعم التنظيم العاطفي، من خلال استراتيجيات الجداول البصرية والمهام القصيرة المنظمة ونُظم التواصل المألوفة. ​وأشادت الدرويش بالدور المحوري للأسر في قطر، وقدرتها على التكيّف كشريك في العملية التعليمية، مؤكدةً أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير مناهج تجمع بين المرونة والتنظيم، مع التركيز على تدريب المعلمين وتوفير أدوات رقمية ميسرة لضمان انتقال سلس بين مختلف البيئات التعليمية. من جانبه، شدّد استشاري طب الأطفال النمائي في "سدرة للطب" الدكتور عبود بابكر التوم على الدور المزدوج لأولياء الأمور في تقديم الدعم العاطفي وتسهيل التعلم، لافتاً إلى أن التنسيق بين الأسرة والمدرسة يضمن استمرارية الدعم وتعزيز الصحة النفسية للطفل. وأوضح التوم أن تجربة التعلم عن بُعد كشفت فوائد نفسية، منها تقليل المثيرات الحسّية وزيادة الاستقلالية عبر استخدام التكنولوجيا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ العودة للتعلم الحضوري قد تترافق مع بعض التحديات مثل القلق، وهو ما يتطلب استراتيجيات دعم مناسبة لتعزيز ثقة الطلاب وتكيّفهم بنجاح. جديرٌ بالذكر أن هذا التركيز يأتي ضمن جهود مؤسسة قطر المستمرة لتعزيز الشمولية، إذ أطلقت المؤسسة مؤخراً "ملتقى مجتمع التوحد"، وهي منصة رقمية موحّدة توفّر خدمات وموارد متكاملة للأسر والمتخصّصين في قطر، وتمثل المرحلة الأولى من استراتيجية طويلة المدى لدعم ذوي التوحد. (قنا)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows