المستشار الألماني: واشنطن أهم شريك لنا ولا صلة لخفض القوات بالخلافات
Arab
1 hour ago
share
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز أن الولايات المتحدة تظل ركيزة أساسية في حلف شمال الأطلسي (ناتو) رغم اختلاف وجهات النظر بين الجانبين، مشدداً على أهمية الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية، ومقللاً من شأن التوتر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك عقب إعلان واشنطن خفض عدد قواتها في ألمانيا. وأضاف ميرز في مقابلة مع شبكة "إيه.آر.دي" الألمانية ستُبث لاحقاً اليوم الأحد: "ما زلت على قناعة بأن الأميركيين هم أهم شريك لنا في حلف شمال الأطلسي". ورداً على سؤال حول ما إذا كانت خطط الولايات المتحدة لخفض وجودها العسكري في ألمانيا مرتبطة بالخلاف بين الزعيمين بشأن استراتيجية ترامب تجاه إيران، أكد ميرز أنه "لا توجد صلة" بين الملفين، في إشارة إلى أن القرار الأميركي لا يعكس توتراً سياسياَ مباشراً بين برلين وواشنطن. في المقابل، أعلن ترامب، السبت، أنه يخطط لخفض كبير في عدد القوات الأميركية المنتشرة في ألمانيا، بعد إعلان وزارة الحرب (البنتاغون) قبل يوم عن نيتها سحب خمسة آلاف جندي، وهو ما قوبل بمعارضة حتى داخل الحزب الجمهوري. وقال ترامب من على متن طائرته في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا: "سنخفض العدد بشكل كبير، وسنخفضه أكثر بكثير من خمسة آلاف جندي". وتعتزم واشنطن خفض وجودها العسكري في ألمانيا بنحو 15% من إجمالي قواتها البالغ عددها 36 ألف جندي، في عملية انسحاب يرى البنتاغون أنها يمكن أن تُستكمل خلال 6 إلى 12 شهراً، وفق المتحدث باسمه شون بارنيل. وفي واشنطن، أعرب الرئيسان الجمهوريان للجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب مايك روجرز وروجر ويكر عن "قلق عميق" إزاء القرار، معتبرين أنه "يرسل إشارة خاطئة إلى  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين". وحذّرا من أن "تقليص الوجود الأميركي في أوروبا قبل اكتمال جاهزية البدائل يُعرّض قوة الردع للخطر". وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن انسحاب القوات الأميركية من أوروبا "كان متوقعاً"، مضيفاً أن على الأوروبيين تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم. في السياق نفسه، قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الحلف "يعمل مع الولايات المتحدة لاستيضاح تفاصيل القرار بشأن الانتشار العسكري في ألمانيا". وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات السياسية، إذ كان ترامب قد انتقد سابقاً مواقف ميرز بشأن إيران، بينما رد الأخير بأن الولايات المتحدة "تفتقر إلى استراتيجية واضحة" تجاه الملف الإيراني. وفي رد لاحق، قال ترامب إن ميرز "لا يعرف ما الذي يتحدث عنه"، في إشارة إلى مواقفه من الملف النووي الإيراني. منذ نهاية الحرب الباردة، تراجع الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، لكنه بقي عنصراً أساسياً في منظومة الردع داخل "ناتو"، خاصة مع تصاعد التوتر مع روسيا منذ الحرب في أوكرانيا. وأكد مسؤولون أوروبيون وأميركيون أن القوات الأميركية في أوروبا تمثل جزءاً من "قوة الردع الجماعي" التي تخدم مصالح الحلف. وفي ظل هذه التوترات، حذّر مشرّعون أميركيون من أن أي تقليص متسارع للوجود العسكري قد يُفسَّر إضعافاً للالتزام الأميركي تجاه الحلفاء، في وقت يستمر فيه التنافس مع روسيا. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows