بوعلام صنصال يعلن مغادرته الوشيكة لفرنسا بعد انضمامه إلى غراسيه
Arab
1 week ago
share
أثار إعلان الكاتب الفرنسي- الجزائري بوعلام صنصال عزمه مغادرة فرنسا موجة واسعة من ردّات الفعل داخل الأوساط الثقافية والإعلامية، بعد تداول تصريحٍ له على قناة TF1info قال فيه إنّه يستعد للرحيل خلال الأشهر المقبلة، في خطوة فُهمت كردّة فعل على انتقادات وجهت له، من بعض الفاعلين في المشهد الثقافي الفرنسي، على خلفية الإشكالية التي رافقت انتقاله إلى دار نشر غراسيه، بعد أن باتت تخضع لسيطرة رجل الأعمال الفرنسي الداعم لليمين المتطرف فينسنت بولوريه. الكاتب المعروف بمواقفه اليمينية صرّح أن فرنسا انتهت بالنسبة له، وأضاف: "بقي لي بضعة أشهر أقضيها في هذا البلد ثم سأغادر. لن أبدأ الآن بمقاتلة دون كيشوت ضد الطواحين"، مبيّناً أنه يريد أن يقضي ما تبقى من حياته "بهدوء خارج فرنسا"، ملمّحاً إلى احتمال الانتقال إلى بلجيكا أو مكان آخر. هذه الأقوال جاءت خلال مناسبة ثقافية مرتبطة بانتخابه عضواً في الأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسيَّين في بلجيكا. وقد اعتبر بعض الكتّاب أن الخطوة تحمل "دلالة رمزية تتجاوز المسألة الشخصية، إذ تعكس تفاعلات محلّية أوسع حول حرية التعبير وحدود المواقف السياسية للكتّاب"، غير أن صنصال رفض محاولات البعض زجّ اسمه وسط ما يجري، نافياً وجود علاقة بينه وبين بولوريه. المعلقون في الصحافة الثقافية الفرنسية رأوا بأن تصريحات الكاتب مفاجئة، خصوصاً وأنه عاد إلى الواجهة بعد فترة من الجدل السياسي والإعلامي. في المقابل، عبّر عدد من الكتّاب عن تضامنهم معه، معتبرين أن قراره "يعكس شعوراً متزايداً لدى بعض المثقفين بوجود ضغط معنوي وإعلامي في النقاشات العامة"، كما دعا عدد من الكتّاب إلى التعامل مع التصريح بهدوء، مع التأكيد أنّ تنقّل الأدباء بين البلدان ظاهرة مألوفة في التاريخ الثقافي الأوروبي. وركزت هذه الآراء على أن النقاش حول صنصال يجب أن يعود إلى أعماله الأدبية ومساهمته الفكرية، بعيداً عن تضخيم البعد السياسي للقرار.  وتبدو قضية مغادرة صنصال مرشحة لمزيد من النقاش خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في حال إعلان تفاصيل إضافية حول وجهته المقبلة أو توقيت انتقاله. يذكر أن اسم بوعلام صنصال ما زال يتكرر في الأخبار والنشرات منذ اعتقاله في مطار الجزائر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بسبب تصريحات أيّد فيها موقف المغرب في خلافات بين البلدَين، الأمر الذي اعتبر مساساً بوحدة التراب الجزائري، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات قبل أن يُصدر الرئيس عبد المجيد تبون عفواً عنه بعد عام من توقيفه إثر مناشدة بالإفراج الإنساني وجّهها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows