Arab
قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة، بعدما أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية "تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب"، مضيفاً "نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة".
والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبّق عقوبة الإعدام. وصادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الثالثة والنهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وذلك بأغلبية 62 صوتاً، بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وغالبية أعضاء حزب يسرائيل بيتينو من المعارضة، بقيادة أفيغدور ليبرمان، مقابل معارضة 48 وامتناع عضو واحد وتغيّب آخرين.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يرغب في البداية بفرض عقوبة إعدام إلزامية على الأسرى، من دون حق في الاستئناف، ومن دون إمكانية لتخفيف الحكم، لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب تليين صياغة القانون خشية حدوث ضرر دولي، وطالب بأن تكون هناك إمكانية لممارسة سلطة تقديرية قضائية في حالات خاصة، وكذلك إمكانية للاستئناف، ما دفع بن غفير لإبداء ليونة في موقفه.
View this post on Instagram
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وفقاً للصياغة الحالية، يميّز القانون بين عقوبة الإعدام لأسير في الضفة الغربية (في المحاكم العسكرية)، وبين عقوبة الإعدام في القانون الإسرائيلي. في قانون الضفة الغربية، ستكون عقوبة الإعدام هي القاعدة الأساسية، لكنها لن تكون إلزامية بشكل مطلق كما طلب بن غفير. ووفقاً للنص، سيكون هناك هامش تقدير قضائي يسمح بفرض السجن المؤبد بدلاً من الإعدام، على أن يُطلب من القضاة تقديم تبرير لأسباب استثنائية لاتخاذ هذا القرار. ولن تكون هناك إمكانية للعفو أو لتخفيف العقوبة من قبل قائد المنطقة في جيش الاحتلال.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون وزير الأمن صاحب الصلاحية لتحديد مكان محاكمة الأسير من الضفة الغربية، سواء في محكمة عسكرية أو في محكمة مدنية. كذلك، ووفقاً لصياغة بن غفير، لن تكون هناك حاجة لإجماع القضاة لفرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية، ومن دون أن يكون القرار مشروطاً بطلب من النيابة لفرض العقوبة. وينص القانون الإسرائيلي على أن عقوبة الإعدام تُفرض فقط على من تسبب في موت شخص "بنية نفي وجود دولة إسرائيل". بالإضافة إلى ذلك، يحدّد القانون أن الحكومة لن تتمكن من إطلاق سراح أسرى حُكم عليهم بالإعدام، في صفقات تبادل أسرى مستقبلية.
وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط". وينص القانون على أنّ "يُنفَّذ حكم الإعدام القطعي خلال 90 يوماً بواسطة مصلحة السجون. وإذا رأى رئيس الحكومة أنّ هناك أسباباً خاصة تستوجب تأجيل تنفيذ الحكم، يجوز له التوجّه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وطلب إصدار أمر بتأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شريطة ألّا يتجاوز مجموع الفترات 180 يوماً... ويُنفَّذ الحكم بواسطة الشنق. ويقوم بتنفيذ الحكم سجان يعيّنه المفوّض (مفوض السجون)".
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
تفكيك خليتين للخطف في حلب
alaraby ALjadeed
4 minutes ago
دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق
aawsat
8 minutes ago