تفكيك خليتين للخطف في حلب
Arab
1 hour ago
share
فكّكت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، خليتين إجراميتين خطيرتين، كانتا تنشطان في مدينة حلب وريفها، وتديران عمليات خطف منظمة، مقابل فدى مالية كبيرة تراوحت بين 15 ألفاً و235 ألف دولار للعملية الواحدة. وأظهرت التحقيقات، وفق ما نشرته وزارة الداخلية عبر معرفاتها، تورّط عناصر الخليتين في تنفيذ سلسلة عمليات خطف منذ سقوط النظام السابق وحتى الوقت الراهن، ضمن نشاط إجرامي ممنهج استهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وبث حالة من الخوف بين المدنيين. كما كشفت المعطيات عن ارتباطات سابقة لبعض أفراد هذه الشبكات بالنظام السابق، في مؤشر على طبيعة هذه الخلايا وخلفياتها المنظمة. وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على عدد من المتورطين، جرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية جهودها لتعقّب بقية المتورطين، وكشف امتدادات هذه الشبكات. وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد" إن تنفيذ العملية "جاء ثمرة عمل استخباراتي تراكمي امتد لفترة زمنية، اعتمد على المراقبة الدقيقة وتعقب تحركات المشتبه بهم، إلى جانب جمع وتحليل معطيات ميدانية ساعدت في تحديد أدوار أفراد الشبكة وتوقيت تحركهم". ولفت إلى أن "هذا النوع من العمليات يتطلب تنسيقاً عالياً بين الوحدات المختصة، لضمان تنفيذ المداهمات بشكل متزامن يحد من فرص فرار المتورطين أو إتلاف الأدلة".  وأشار المصدر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن العملية انتهت بتوقيف عدد من المشتبه بهم، وجرى تحويلهم إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات وفق الأطر القانونية، مع العمل على توسيع دائرة التقصي للوصول إلى أي شركاء محتملين أو امتدادات أخرى مرتبطة بهذه الأنشطة، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية تواصل تنفيذ خططها لتعقب الشبكات الإجرامية المنظمة، مع التركيز على الجرائم التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر، قائلاً: "المرحلة الحالية تتطلب تشديد الإجراءات وتعزيز الحضور الأمني لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، والتعامل مع هذا النوع من الجرائم يجري بحزم دون تساهل، نظراً لما تخلفه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على المجتمع". وعبّر عدد من أهالي مدينة حلب عن ارتياحهم لهذه العمليات، معتبرين أنها خطوة مهمة نحو استعادة الأمن. وقال سمير كسبو، أحد سكان حي السكري في مدينة حلب، إن حالة الخوف التي عاشها الأهالي خلال الفترة الماضية كبيرة، في ظل تكرار حوادث الخطف، واستهداف المدنيين بشكل مباشر، وهو ما انعكس سلباً على حياتهم اليومية وحركتهم داخل الأحياء، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "هذه العمليات الأمنية الأخيرة ساهمت في تخفيف حدة القلق، وأعادت ولو بشكل جزئي قدراً من الشعور بالطمأنينة إلى السكان الذين كانوا يتجنبون التنقل إلا للضرورة". أما ماهر عرب، أحد سكان ريف حلب، فقال إن تفكيك هذه العصابات يمثل تطوراً مهماً في مسار مواجهة الجريمة المنظمة، لكنه يرى في الوقت نفسه أن هذه الخطوة رغم أهميتها لا يمكن أن تكون كافية بمفردها ما لم تستكمل بإجراءات مستدامة تعالج جذور المشكلة، وأن الاكتفاء بالحملات الأمنية المؤقتة قد يمنح شعوراً آنياً بالأمان، لكنه لا يضمن عدم عودة هذه الشبكات للنشاط مجدداً. ويضيف لـ"العربي الجديد" أن استمرار المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية يعدان من العوامل الأساسية لمنع إعادة تشكّل هذه العصابات، إضافة إلى ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية، خصوصاً في المناطق التي شهدت حوادث سابقة، إلى جانب فرض رقابة أشد على التحركات المشبوهة، مشيراً إلى أن "تعزيز ثقة السكان بالأجهزة الأمنية يلعب دوراً محورياً، إذ يشجّع الأهالي على الإبلاغ عن أي نشاطات مريبة، ما يساهم في الوقاية المبكرة والحد من تفاقم الظاهرة". وكانت الأجهزة الأمنية قد أعلنت، في الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي، عن تفكيك خلية إجرامية منظمة في حلب، متخصصة في الخطف والابتزاز، مع تحرير مختطفين اثنين واعتقال جميع أفراد الخلية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا". وفي سياق متصل، ألقت قوى الأمن الداخلي في 25 مارس/ آذار الجاري القبض على متزعم عصابة متورطة في تنفيذ العشرات من عمليات السرقة واستهداف محال الصرافة وتحطيم سيارات، حيث أظهرت التحقيقات امتلاكه سجلاً جنائياً يضم أكثر من 30 عملية سرقة موثقة. كما تندرج هذه العمليات ضمن سلسلة إجراءات أمنية متواصلة، شملت في 18 مارس القبض على شخص متورط في جريمة قتل بدافع السرقة في حي الكلاسة، إضافة إلى تفكيك عصابة لسرقة السيارات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد عمليات رصد ومتابعة استمرت عدة أيام. 

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows