استهداف مجمع المياه الثقيلة في إيران... ما نعرفه عن منشآة خنداب؟
Arab
2 days ago
share
أعلنت السلطات المحلية في المحافظة الوسطى وسط إيران عن تعرّض مجمع خنداب (آراك) للمياه الثقيلة لهجوم جوي مساء اليوم الجمعة، وذلك عقب سلسلة هجمات استهدفت خلال هذه الحرب منشآت نووية أخرى في أصفهان وكذلك مناطق محيطة بمفاعل بوشهر جنوب البلاد. وقال نائب رئيس المحافظة للشؤون السياسية والأمنية، محسن قمري، إن مجمع "خنداب" تعرّض على مرحلتين لهجوم من "العدو الأميركي والصهيوني". وأكد قمري أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، مشيراً إلى أنّ الإجراءات الوقائية التي اتُّخذت مسبقاً حالت دون وقوع أضرار تهدد السكان أو المناطق المجاورة. ودعا المسؤول الإيراني، المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من موقع الهجوم حفاظاً على سلامتهم. من جانبها، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عدم تسجيل إي خسائر بشرية جراء الهجوم الذي استهدف مجمع المياه الثقيلة في خنداب. وأكدت أن التدابير والإجراءات الوقائية التي كانت مُعتمدة مسبقاً حالت دون وقوع أي تلوث أو أخطار بيئية، موضحةً أنه لا يوجد أي تهديد يطاول سكان المنطقة. وأقر الجيش الإسرائيلي باستهداف المفاعل. وقال في بيان إن "سلاح الجو الإسرائيلي (...) استهدف قبل وقت قصير مفاعل المياه الثقيلة في آراك بوسط إيران"، معتبرا أنه "موقع رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية". وكان هذا المفاعل هدفاً في الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي، كما عاد  ليستهدف مجدداً في الحرب الحالية، ما يعكس أهميته الاستراتيجية. وفي ضوء ذلك، تبرز الحاجة إلى فهم طبيعته ودوره. وفيما يلي أبرز المعلومات عنه: يعتبر مفاعل خنداب (آراك) أحد أكبر المنشآت النووية الإيرانية ويقع على بعد 5 كيلومترات من مدينة خنداب وسط إيران. بدأت عملية بنائه عام 1998 لإنتاج الماء الثقيل المستخدم في الصناعات النووية، ثم افتتح عام 2006. ظهرت أول معلومات عن مفاعل خنداب، المعروف سابقاً باسم مفاعل آراك للماء الثقيل في ديسمبر/كانون الأول 2002، عندما نُشرت صور بالأقمار الاصطناعية من معهد العلوم والأمن الدولي. تنتج إيران سنوياً 20 طناً من الماء الثقيل. وحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، تصدّر إيران هذا الماء إلى ثمانية دول. يتشكل المفاعل من قسمين كبيرين، الأول مجمع لإنتاج الماء الثقيل، والثاني مفاعل بحثي. يحتوي الوقود المستنفد من المفاعل على البلوتونيوم، الذي يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة نووية. يعد مفاعل خنداب "أكثر تعقيداً من مفاعل طهران للبحوث"، حسب تصريحات للرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي. وكانت مجموعة 5+1 (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا) قد أعربت عن قلقها من إنشاء المفاعل بسبب إنتاجه سنوياً نحو ثمانية كيلوغرامات من مادة البلوتونيوم، معتبرة أن هذه الكمية تكفي لصناعة قنبلة إذا قررت إيران التوجه نحو صناعة الأسلحة النووية، وبالتالي اتفقت إيران والمجموعة بموجب البند الثالث من الملحق الأول بالاتفاق النووي على إغلاق قلب المفاعل بالإسمنت وإعادة بنائه. وبحسب الاتفاق النووي، فقد تشكلت مجموعة عمل لإعادة برمجة مفاعل آراك للماء الثقيل بعضوية إيران والصين والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق استُبدِلَت ببريطانيا. لكن المجموعة لم تنفذ التزاماتها بشأن هذا المفاعل، وبدأت إيران بنفسها بإعادة برمجة الموقع لاحقاً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows