فرنسا تبحث مهمة دولية لضمان الملاحة في مضيق هرمز
Arab
3 days ago
share
قال وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، خلال مؤتمر صحافي، إن المناقشات لا تزال جارية في نيويورك بشأن مسودة قرار أممي يتعلق بما وصفه بـ"مهمة دولية دفاعية بحتة" لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً مائياً حيوياً. وأوضح بارو أن هذه المهمة ستتولى مرافقة السفن والعمل على ضمان استئناف حركة المرور في أقرب وقت ممكن، فور عودة "الهدوء" إلى المنطقة. وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه المبادرة متعددة الأطراف في خفض أسعار الطاقة عالمياً. وأشار إلى أنه يجري مشاورات مع نظرائه في دول الخليج، لا سيما البحرين، التي تمثل الدول العربية في مجلس الأمن الدولي، والتي كانت من بين عدة دول استهدفتها طائرات مسيّرة أو صواريخ إيرانية منذ بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط. ويشكّل مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية في الاقتصاد العالمي، إذ يمرّ عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من قطر. وبالتالي، فإن أي اضطراب في الملاحة عبر هذا الممر ينعكس فوراً على الأسواق العالمية، سواء من حيث أسعار الطاقة أو تكاليف التأمين والشحن. في ظل التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، ارتفعت المخاوف من تعطّل الإمدادات أو استهداف ناقلات النفط، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في أسعار النفط عالمياً، فضلًا عن ارتفاع أقساط التأمين البحري على السفن العابرة في الخليج. كما دفعت هذه المخاطر بعض شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها أو تعليق مرورها مؤقتاً، ما يهدد بحدوث اختناقات في سلاسل التوريد. اقتصادياً، لا تقتصر تداعيات التوتر على الدول المنتجة للطاقة، بل تمتد إلى الدول المستوردة، خاصة في أوروبا وآسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج. ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس بدوره على معدلات التضخم، ويزيد من الضغوط على السياسات النقدية، في وقت لا تزال فيه العديد من الاقتصادات تتعافى من تداعيات أزمات سابقة. في هذا السياق، تبرز أهمية أي مبادرة دولية لضمان أمن الملاحة في المضيق، إذ يُنظر إليها كعامل استقرار للأسواق. فإعادة تأمين حركة السفن وخفض المخاطر الجيوسياسية من شأنهما أن يساهما في تهدئة أسعار النفط والغاز، وتقليص كلفة الشحن، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي ككل. أما على مستوى دول الخليج، فإن استمرار التوتر يضعها أمام تحديات مزدوجة: من جهة، الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، ومن جهة أخرى، مواجهة المخاطر الأمنية التي قد تؤثر على بنيتها التحتية الحيوية واستقرارها الاقتصادي. لذلك، تبدو هذه الدول معنية بشكل مباشر بأي ترتيبات دولية تهدف إلى حماية الملاحة وضمان تدفق الطاقة دون انقطاع. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows