Arab
سجّل لاعبو منتخب الأردن ارتفاعاً لافتاً في قيمتهم السوقية خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر واضح على التطور الفني الذي يشهده منتخب "النشامى"، وتزايد الاهتمام الخارجي بمواهبه، لا سيما بعد النتائج الإيجابية في البطولات القارية. وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لنجوم "النشامى" إلى ما يقارب 14 مليون يورو، بعد أن كانت أقل من عشرة ملايين يورو، وهو نمو كبير يعكس التحسّن في الأداء الفردي والجماعي على حد سواء، وفق ما أورده أخيراً موقع "ترانسفير ماركت" العالمي.
ويعود هذا الارتفاع في قيمة لاعبي الأردن إلى العديد من الأسباب، في مقدمتها الأداء القوي في البطولات القارية، وعلى رأسها كأس آسيا، حيث نجح المنتخب في تحقيق نتائج لافتة، كذلك كأس العرب الأخيرة في قطر، إلى جانب زيادة عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية، ما منحهم خبرةً أكبر ورفع من قيمتهم السوقية. وتضاف مسألة الاستقرار الفنّي والتكتيكي إلى الأسباب التي ساهمت في إبراز قدرات اللاعبين بشكل أفضل، كما كان لتسليط الأضواء الإعلامية في المحافل الدولية على المنتخب دور في جذب أنظار الكشافين والأندية. وارتفعت القيمة السوقية للاعبي المنتخب الأردني، لتصل إلى 13.98 مليون يورو، وفق أحدث تحديث صادر عن "ترانسفير ماركت"؛ الموقع العالمي المختصّ في إحصاءات اللاعبين والقيم التسويقية.
التعمري يقود القافلة في منتخب الأردن
وشهدت قائمة منتخب الأردن بروز عدد من الأسماء التي حقّقت قفزةً واضحةً في قيمتها السوقية، من بينهم موسى التعمري لاعب نادي رين الفرنسي، والذي يُعد أبرز المستفيدين من هذا الارتفاع (ستة ملايين يورو)، بفضل تألقه اللافت، سواء مع المنتخب أو في تجربته الاحترافية في الدوري الفرنسي، وتسجيله العديد من الأهداف وصناعتها، إذ يتميّز بالسرعة والمهارة وصناعة الفارق في المباريات الكبرى، ما جعله محط اهتمام أندية أوروبية.
ومن بين أبرز اللاعبين ارتفاعاً في القيمة كذلك يظهر يزن النعيمات (1.30 مليون يورو)، الذي ارتفعت قيمته بشكل ملحوظ، بعد أدائه المميز مهاجماً حاسماً في كأس العرب والتصفيات المونديالية، وفي المباريات الكبرى، وقدرته على تسجيل الأهداف في اللحظات الحاسمة. كما يظهر النجم علي علوان (800 ألف يورو)، الذي قدّم مستويات ثابتة وأسهم في المنظومة الهجومية، ما ساعد في رفع قيمته السوقية تدريجياً.
لماذا ارتفعت قيم اللاعبين؟
يعود ارتفاع القيمة السوقية لهؤلاء النجوم إلى مجموعة من العوامل، على رأسها الأداء الحاسم في البطولات الكبرى التي شاركوا فيها مع "النشامى"، ما يزيد من الطلب عليهم، كما أن الاحتراف الخارجي يرفع من التقييم الفني والتسويقي. وصغر السن نسبياً ساهم في منحهم مستقبلاً واعداً في سوق الانتقالات، وكذلك القدرة على اللعب تحت الضغط وإحداث الفارق في المباريات المهمة. هذا الارتفاع لا ينعكس فقط على اللاعبين، بل يمتدّ تأثيره إلى الكرة الأردنية عامة، حيث يعزّز سمعة منتخب الأردن قارياً ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتراف الخارجي، فضلاً عن أنه يشجع الأندية على الاستثمار في تطوير المواهب الشابة.
ويسعى المنتخب الأردني، الذي يواصل تحضيراته لمشاركة تاريخية للمرة الأولى في كأس العالم من خلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية، إلى تعزيز جاهزية اللاعبين ورفع مستوى التنافسية داخل صفوف المنتخب لتأكيد قدرات النشامى في المونديال، وبينما تواصل القيمة السوقية صعودها، تبدو الفرصة سانحة أمام "النشامى" لترسيخ مكانتهم كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة في آسيا، ومواصلة تصدير المواهب إلى أكبر الدوريات.

Related News
بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط
aawsat
7 minutes ago
صرخة صاروخ !
alaraby ALjadeed
10 minutes ago