استهداف إسرائيل منشآت غاز إيرانية: هل تسعى إلى جرّ دول الخليج للحرب؟
Arab
1 week ago
share
منذ بداية العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران وإسرائيل تمنّي النفس بانضمام دول الخليج إلى الحرب، وتخطط لذلك بجميع السبل، علماً أنها والولايات المتحدة، قدّرتا مسبقاً بأن إيران لن تكتفي بالرد من خلال صواريخ تطلقها نحو إسرائيل، بل قد تستهدف دول الجوار، تحت عنوان استهداف القواعد الأميركية في الخليج. وغير مرّة، أشار مسؤولون إسرائيليون، وتقارير عبرية إلى رغبة إسرائيلية في مشاركة دول الخليج، في العدوان الذي بدأته إسرائيل لحسابات خارجية وداخلية. ويبدو أن استهدافها منشآت الطاقة اليوم الأربعاء، يندرج أيضاً ضن محاولاتها جرّ الخليج للحرب، خاصة أنها قدّرت مسبقاً، بأن إيران قد تستهدف منشآت للطاقة في الخليج. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن قصف منشآت الغاز في إيران اليوم، جاء "بالتنسيق مع الولايات المتحدة حتى أدق التفاصيل". واعتبرت وسائل إعلام عبرية تناولت التطورات، أن هذا جزء من ترجمة تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم وحديثه عن "مفاجآت". ونقل موقع هيوم العبري، التابع لصحيفة يسرائيل هيوم، قول مسؤول عسكري إسرائيلي، بعد دقائق من الهجوم: "نقدّر أن استهداف منشآت الغاز في إيران سيؤدي إلى الإضرار بمنشآت للطاقة، ليس لدينا فقط، بل في أنحاء الشرق الأوسط". وبحسب مسؤولين إسرائيليين مطّلعين على الهجمات الأخيرة في إيران، فإن استهداف البنى التحتية الوطنية في الدولة يُعدّ تصعيداً، مشيرين إلى أن الحديث يدور عن أكبر منشأة غاز في إيران، وفي الواقع عن إصابة تُعطّل خُمس قدرة معالجة الغاز في إيران، الأمر الذي سيؤثر على قطاع الكهرباء هناك وعلى حقول أخرى. وتشير التقديرات الإسرائيلية، إلى أنه في أعقاب العملية المنسّقة مع الولايات المتحدة، سيحاول الإيرانيون تركيز جهودهم على استهداف البنى التحتية في إسرائيل وفي مختلف أنحاء المنطقة. ولفت الموقع العبري، إلى أن الهجوم على مصنع الغاز، الأكبر من نوعه في إيران، "نُفّذ من قبل الجيش الإسرائيلي وتم تنسيقه بتفاصيله الدقيقة مع الرئيس دونالد ترامب وطاقمه، ويُقدَّر أن الأمر يشكّل جزءاً من خطوة أكبر". بدوره، نقل موقع صحيفة معاريف، عن مسؤول عسكري إسرائيلي، أن سلاح الجو هاجم حقول الغاز وألحق ضرراً بقدرتها الإنتاجية. ولاحقاً أكّد مسؤول إسرائيلي آخر، أن إسرائيل هاجمت أيضاً منشأة الغاز المركزية في بوشهر، في إطار ما وُصف بأنه هجوم على البنى التحتية الوطنية في إيران. وبحسب قوله، فقد جرى تنسيق العملية مع الولايات المتحدة، وبشكل خاص مع الرئيس دونالد ترامب، الذي يمنح إسرائيل "دعماً كاملاً". ووفقاً لذات المسؤول، فإن هدف الهجوم هو تعميق الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في ظل سلسلة الاغتيالات الأخيرة لقيادات إيرانية رفيعة. والتقدير في إسرائيل هو أن النظام الإيراني سيُضطر الآن لاتخاذ خطوات للتعامل مع النقص المتوقع، من بينها زيادة الاستيراد من الدول المجاورة، وتقليص تزويد الغاز للمستهلكين داخل إيران، وتقليل حجم التصدير. كما أُفيد بأن لهذه التطورات قد تكون أيضاً تأثيرات مباشرة على الرأي العام في البلاد، بل وقد تزيد من الغضب الشعبي تجاه النظام.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows