Arab
أفرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عن القيادي في الداخل الفلسطيني وعضو لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، الشيخ رائد صلاح، عقب اعتقاله لساعات خلال وجوده في مدينة القدس المحتلة. وقال المحامي خالد زبارقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الشيخ صلاح "كان في جولة في القدس، وعند اقتراب موعد أذان المغرب، دُعي إلى أحد منازل أهلنا المقدسيين لتناول وجبة الإفطار، وفي طريقه إلى هناك تمت مداهمة سيارته واعتقاله، واقتياده إلى مركز شرطة المسكوبية، حيث ما يسمى غرف رقم أربعة".
وأضاف زبارقة أن شرطة الاحتلال وجهت للشيخ تهمة "التصرف بشكل من شأنه إثارة الشغب"، مشيراً إلى أنها "لم تفصح حتى الآن عن طبيعة هذا التصرف الذي تدعي أنه يثير الشغب". وتابع: "التقيت الشيخ صلاح في مركز المسكوبية، وتأكدت منه أن برنامجه كان عادياً وطبيعياً، ولم تكن هناك أي فعاليات أخرى. لكن بسبب الهستيريا التي تعيشها الشرطة الإسرائيلية في هذه الفترة، وخاصة في مدينة القدس، فإنها تحاول، ضمن سياسات القمع التي تمارسها بحق كل ما هو مقدسي، كبت كل صوت حتى لو لم يقم بأي فعل".
وقبل اعتقاله، ظهر الشيخ رائد صلاح في مقطع فيديو من القدس، موجهاً رسالة قال فيها: "ها أنا ذا أقف في قلب القدس المباركة، ومن خلفي المسجد الأقصى المبارك، الجريح الدامي الحزين. وكيف لا يكون كذلك، وقد فُرض عليه القرار الإسرائيلي بالإغلاق منذ الأيام الأولى في شهر رمضان المبارك، فتعطل الأذان في المسجد الأقصى المبارك، وتعطلت الصلوات، وتعطلت صلوات الجمعة، وتعطلت صلاة التراويح في المسجد الأقصى المبارك، ما اضطر الأهالي، رجالاً ونساءً، إلى الصلاة على أعتاب المسجد الأقصى من الخارج، على الوحل وتحت المطر، تلفحهم رياح صقيع وبرد شديد".
وأضاف أنه من حول المسجد الأقصى "نلاحظ أن جرح غزة العميق لا يزال يتسع"، وكذلك "جرح الضفة الغربية العميق"، مشيراً إلى أنه "على المدى الأبعد نرى أن جراح المسلمين والعرب لا تزال تتسع كذلك". وتابع: "فهذه مأساة أهلنا في السودان بدأت تأكل الأخضر واليابس، وهذه الفتنة الطاحنة العمياء التي أثارتها قرارات صليبية صهيونية بدأت تطحن المسلمين والعرب دون استثناء، سواء على صعيد الشعب الإيراني، أو شعوب الخليج العربي، أو الجزيرة العربية والسعودية، وبات الخطر مهدداً بالانتقال إلى دول مسلمة كثيرة".
ويُعدّ الشيخ رائد صلاح من أبرز القيادات السياسية والدينية في الداخل الفلسطيني، إذ ترأس الحركة الإسلامية (الشق الشمالي) لسنوات طويلة، قبل أن تحظرها سلطات الاحتلال عام 2015. وقد تعرّض على مدار سنوات لسلسلة من الاعتقالات والملاحقات، شملت توجيه لوائح اتهام متعددة، من بينها "التحريض" و"دعم تنظيم محظور"، إلى جانب فرض قيود على تحركاته ومنعه من السفر في فترات مختلفة. وتندرج ملاحقة صلاح ضمن سياسة أوسع تستهدف القيادات المرتبطة بالقدس والمسجد الأقصى، في محاولة للحد من تأثيرها الشعبي.

Related News
أكبر محطة كهرباء في عدن مهددة بالتوقف لهذا السبب
alaraby ALjadeed
12 minutes ago