الرشاد برس ــ محلـــــية
تشهد العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حالة من القلق والترقب بين السكان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف من انعكاس تداعياتها على الداخل اليمني.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من العائلات بدأت مغادرة الأحياء القريبة من المعسكرات والمقرات الأمنية التابعة للجماعة، والانتقال إلى مناطق ريفية أو إلى مناطق تقع تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، خشية تعرض تلك المواقع لقصف محتمل في حال اتسعت رقعة المواجهة.
كما غادر بعض الناشطين السياسيين والإعلاميين المدن الرئيسية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، متجهين إلى منازل أقاربهم في الأرياف، خوفاً من التعرض للاعتقال أو اتهامات بالتجسس في ظل الأجواء الأمنية المشددة، في حين يواجه آخرون قيوداً على الحركة أو يخضعون لرقابة وإقامة جبرية.
وتشير المصادر إلى أن العشرات من العاملين في المنظمات الدولية والوكالات الأممية، إضافة إلى ناشطين حقوقيين وسياسيين، يعيشون حالة قلق متزايدة من احتمال تعرضهم للاعتقال، خصوصاً مع تكرار اتهامات الجماعة لخصومها بالتخابر مع جهات خارجية خلال فترات التصعيد العسكري.
وفي السياق ذاته، عادت الطوابير إلى الظهور أمام بعض محطات الوقود والغاز المنزلي في صنعاء وعدد من المدن الأخرى خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تزايد الإقبال على شراء المواد الغذائية، رغم عدم ظهور مؤشرات فعلية على أزمة تموينية حتى الآن.
وذكر شهود عيان أن الطوابير لا تزال محدودة نسبياً وتختلف من محطة إلى أخرى، إلا أن ظهورها في هذا التوقيت يعكس حالة القلق لدى السكان، ويدفع كثيرين إلى تخزين الوقود والمواد الأساسية تحسباً لأي تطورات محتملة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يكتفي فيه الحوثيون بإعلان موقفهم الداعم لإيران، مع استمرار التصريحات التي تتحدث عن “الاستعداد لأي خيارات” قد تفرضها تطورات المواجهة الإقليمية، ما يزيد من حالة الترقب والقلق لدى السكان في مناطق سيطرتهم
http://صنعاء.. نزوح من الأحياء القريبة للمعسكرات وعودة طوابير الوقود