الرشـــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــ محلــــــــــية
تعاني مدينة تعز تفاقماً خطيراً في الأوضاع الإنسانية، بعد أن منعت مليشيا الحوثي مرور عشرات صهاريج مياه الشرب عبر المنفذ الشرقي الوحيد عند جولة القصر. المصادر المحلية أكدت أن الصهاريج توقفت لساعات طويلة، وخضع سائقيها لتحقيقات واحتجاز تحت حرارة الشمس الحارقة، دون تقديم أي مبررات واضحة، ما أدى إلى تكدسها عند بوابة المنفذ وحرمان آلاف الأسر في الأحياء الشرقية والوسطى من حصصها اليومية من المياه.
تعتمد المدينة بشكل شبه كامل على مياه الآبار في المناطق الريفية المحيطة لتلبية احتياجات السكان، لذلك فإن توقف الصهاريج يشكل تهديداً مباشراً لصحة المدنيين، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة وندرة مصادر المياه البديلة. حقوقيون وناشطون محليون حذروا من كارثة صحية محتملة، مؤكدين أن استهداف ناقلات المياه يعد خرقاً للقانون الإنساني الدولي واستخداماً للتجويع والتعطيش كسلاح ضغط على السكان المدنيين.
على الرغم من ذلك، يواصل أهالي تعز صمودهم، حيث يلجأ الكثير منهم إلى البحث عن مصادر بديلة مثل الآبار غير الرسمية أو شراء المياه بأسعار مرتفعة، مع تحمل مخاطر التنقل في مناطق تحت سيطرة المليشيا، مما يعكس حجم الصعوبات اليومية التي تواجه المدنيين في ظل حصار طويل وممارسات تعسفية مستمرة