Arab
أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، اليوم الأربعاء، أنه أبلغ حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية". وقال المجلس في بيان إنه "أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوما من تاريخ الإخطار، استنادا إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022". وبحسب البيان، "سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 شباط/فبراير الماضي".
ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على "عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل". وأوضح المجلس أن "اسم الحزب يعد جزءا لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية"، وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.
وفي وقت سابق، أكّدت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن أن تعاملها مع حزب جبهة العمل الإسلامي "يجري في إطار واحد لا يخرج عن أحكام الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وبما ينسجم مع صلاحياتها الدستورية والقانونية في متابعة شؤون الأحزاب السياسية المرخصة في الأردن، دون أي تدخل في شؤونها الداخلية أو توجهاتها الفكرية والتنظيمية". وقالت الهيئة إنه رداً على استفسارات تتعلق بالحزب، فإنها "قامت بمراجعة النظام الأساسي لحزب جبهة العمل الإسلامي كما فعلت مع جميع الأحزاب الأخرى، وجرت مخاطبة الحزب رسمياً وفق الأصول بضرورة تصويب بعض المخالفات الواردة في نظامه الأساسي، بما يضمن توافقه مع الدستور والقوانين النافذة، وخصوصاً قانون الأحزاب السياسية".
وبيّنت أن سجل الأحزاب لديها يظهر تفاعل قيادة حزب جبهة العمل الإسلامي مع ملاحظات الهيئة، إذ قدّم الحزب مسودتَين معدلتَين لنظامه الأساسي، جرى بحثهما ومناقشتهما خلال أكثر من لقاء جمع ممثلين عن الهيئة وعدد من قيادات الحزب، في إطار حوار تشاوري يهدف للوصول إلى صيغة قانونية متوافقة مع التشريعات النافذة، وأكدت الهيئة أن مجلس المفوضين ما زال يدرس النظام الأساسي لحزب جبهة العمل الإسلامي إلى جانب 15 نظاماً أساسياً لأحزاب أخرى تقدمت بمسودات معدلة لأنظمتها، مشيرة إلى أن عملية الدراسة تجري وفق جدول زمني محدّد ومرتبط بالمدد القانونية، وبما يراعي مبدأ المرونة التي لا تتعارض مع نصوص القانون أو أحكامه الملزمة.
وفي ما يتعلق باسم حزب جبهة العمل الإسلامي، أوضحت الهيئة أن سجل الأحزاب، الذي رفع توصياته إلى مجلس المفوضين، استند في مراجعته إلى أحكام المادة 5 من قانون الأحزاب السياسية، التي تحظر تأسيس الأحزاب أو تسميتها على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي، أو على أساس التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل، موضحة أن الفقرة (ب) من المادة ذاتها نصت صراحة على عدم جواز إضافة مسميات تحمل دلالات تمييزية أو دينية في أسماء الأحزاب.
وشدّدت الهيئة على أنّ "مطالبتها بعكس تصويبات الأنظمة الأساسية على أسماء الأحزاب، إن وجدت، تأتي في سياق تطبيق القانون بعدالة ودون استثناء، وبما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية، ويحافظ على نزاهة العملية السياسية والتنافس الحزبي"، مؤكدة أن "معايير الحوكمة الرشيدة التي تعتمدها في مراجعة الأنظمة الأساسية للأحزاب صادرة بموجب التعليمات التنفيذية الخاصة بتأسيس الأحزاب ومتابعة شؤونها، والمستندة إلى أحكام قانون الأحزاب، والتي جرى التوافق عليها مع الأحزاب والعمل بموجبها، بما يضمن بناء حياة حزبية قائمة على البرامج والرؤى الوطنية، لا على توظيف الانتماءات أو الرموز الدينية أو الاجتماعية في العمل السياسي".
ويعد حزب "جبهة العمل الإسلامي" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والتي تم حظر أنشطتها في نيسان/إبريل 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد. وقررت السلطات القضائية الأردنية في 16 تموز/يوليو من عام 2020 حل جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية" بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها. وبعد حل الجماعة احتفظ حزب "جبهة العمل الإسلامي" بوضعه القانوني بصفته حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في أيلول/سبتمبر 2024، وحصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.

Related News
وثائق سرية في إسبانيا تكشف أخطاء انقلاب 1981
alaraby ALjadeed
6 minutes ago
الهلال يخسر بنزيمة أمام الشباب والسد والنجمة
aawsat
7 minutes ago