تنديد حزبي بالأحكام الصادرة في قضية الدبوسي: تصفية خصوم سياسيين
Arab
2 hours ago
share
نددت جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة التونسية، مساء اليوم الأربعاء، بالأحكام الصادرة أمس في ما يُعرف بقضية النائب السابق ورجل الأعمال الجيلاني الدبوسي، والتي أصدرت فيها الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا بالسجن لمدة أربع سنوات ضد كل من نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري ورئيس الحركة بالنيابة الدكتور منذر الونيسي. وقالت الجبهة، في بيان لها اليوم، إنها تابعت ببالغ الانشغال ما انتهت إليه المحاكمة في ما يعرف بقضية المرحوم الجيلاني الدبوسي، مؤكدة أن هذه القضية تمثل استغلالًا مؤلمًا لمأساة إنسانية من أجل ملاحقة مسؤولين سياسيين سابقين، في سياق سياسي اتسم منذ 25 يوليو/تموز 2021 بتتالي القضايا ذات الخلفية السياسية الكيدية. وعبّرت الجبهة عن رفضها لهذه المحاكمة التي افتقدت شرطي النزاهة والحياد، مبينة أن الأحكام الصادرة فاقدة للمشروعية الأخلاقية والقانونية. وطالبت الجبهة بمحاكمة عادلة تتوفر فيها كل ضمانات الدفاع، داعية إلى رفع التوظيف السياسي للقضاء ووضع حد للملاحقات الكيدية وكل المستهدفين بالقضايا السياسية. وأكدت الجبهة أن العدالة لا يمكن أن تقوم على أحكام جاهزة أو محاكمات صورية، ولا على تحميل المسؤوليات دون أدلة علمية أو قانونية ثابتة. ودعت جبهة الخلاص الوطني القوى الوطنية والمنظمات الحقوقية إلى الوقوف ضد سيل المحاكمات السياسية، الذي يهدد دولة القانون ويقوض الثقة في العدالة. ولفتت إلى أن الأحكام الصادرة جاءت ظلمًا ودون ذنب اقترفه المتهمون سوى مواقفهم ومواقعهم قبل 25 يوليو 2021، مؤكدة أن هذه القضية تمثل مثالًا صارخًا على توظيف القضاء في تصفية الحسابات السياسية وعلى استمرار المحاكمات التي تفتقد أبسط ضمانات المحاكمة العادلة. وأشارت إلى أن المعطيات الثابتة بالملف خلصت إلى أن المحاكمة شهدت خروقاً جسيمة تمثلت في الإصرار على إصدار الحكم في آجال استعجالية غير مسبوقة في القضايا الجنائية، وأنه بعد محاكمة صورية وظّفت السلطة مأساة إنسانية لتصفية خصومها السياسيين. وقالت الجبهة إن المحكمة رفضت النظر في الطلبات الأساسية للدفاع، من بينها سماع شهود وطلبات طبية تتعلق بالموقوفين، وحرمان المتهمين من حق الدفاع الكامل والمحامين من حقهم في الدفاع، وإجراء استنطاق شكلي وسريع لا يرقى إلى مستوى المحاكمات الجزائية. وأضافت أن المرحوم الجيلاني الدبوسي توفي سنة 2014 بمنزله، أي بعد مغادرة المسؤولين المعنيين مناصبهم الوزارية منذ سنة 2013، وأنه لا تتوفر معطيات طبية تثبت وجود علاقة سببية بين خروجه من المستشفى سنة 2012 ووفاته بعد ذلك بسنوات، مؤكدة أن تقرير الاختبار الطبي المؤرخ في 24 سبتمبر/أيلول 2024 أكد صراحة أن قرار خروج المرحوم من المستشفى كان سليمًا ومطابقًا لحالته الصحية ورأي طبيبه المعالج. وقد أثبتت الوثائق الطبية أن المرحوم خضع للعلاج اللازم، بما في ذلك تصفية الدم والتأهيل للعلاج الذاتي، كما كشفت المعطيات الجديدة الواردة في الملف عن تناقضات خطيرة في الرواية المعتمدة قضائيًا، وعدم توفر تشريح طبي للجثة أو تحاليل بيولوجية تثبت سبب الوفاة، هذا إلى جانب وجود شهادة وفاة (حررها الطبيب الخاص للمرحوم) لا تمنع الدفن وتؤكد الوفاة الطبيعية. من جهتها، دعت حركة النهضة إلى التوقف عن هذه المحاكمات الجائرة، مطالبة، في بيان لها اليوم، بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، وداعية كل القوى السياسية والمجتمعية والحقوقية إلى استنكار هذه المظالم والمطالبة بالكف عن انتهاك الحقوق والحريات وخرق متطلبات العدالة وحقوق الإنسان. وبينت أن هذه الأحكام تأتي في إطار مواصلة سلسلة الأحكام الجائرة، وفي حلقة جديدة من مسلسل القضايا التعسفية ذات الطابع السياسي المفضوح. وأكدت النهضة أن هيئة الدفاع انسحبت من جلسة المحاكمة بسبب "إصرار هيئة المحكمة على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة"، من ذلك خاصة رفض البت في طلبات فريق الدفاع والاستماع إلى الشهود، حسبما جاء في بيان الهيئة الذي أكد أن الخروقات والانتهاكات في ما يُعرف بملف المرحوم الدبوسي انطلقت منذ الإحالة على التحقيق، وقد توّجت اليوم بانسحاب هيئة الدفاع من المحاكمة لإصرار رئيس الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة والاكتفاء بتلاوة حكم جاهز.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows