Arab
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية عن تسلّم إدارة مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، استكمالاً لبنود الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في بيان صدر عنها اليوم السبت، ضمن إطار تعزيز الحضور المؤسساتي الحكومي واستئناف العمل في القطاعات الحيوية.
وذكرت الهيئة في البيان أنّ "عدداً من مديري الإدارات المختصة أجروا جولة ميدانية في مرافق المطار، واطلعوا على الواقع التشغيلي والفني والإداري فيها، وقيّموا جاهزية البنى التحتية والتجهيزات الفنية، تمهيداً لوضع خطة تشغيلية متكاملة لإعادة تفعيل المطار وفق معايير دولية". وأكدت الهيئة في بيانها أنّ "الخطوة مهمّة في مسار إعادة تنشيط الحركة الجوية ضمن منطقة شمال شرقي سورية، بما يسهم في دعم الحركة الاقتصادية والخدمية، وتسهيل حركة تنقل المواطنين، وتعزيز الربط الجوي بين المحافظات".
مطار القامشلي "الحيوي"
وتكمن أهمية مطار القامشلي في تقليص الوقت اللازم للوصول إلى محافظة دمشق وكذلك محافظة حلب، في ظل تدهور حالة الطرق البرية والوقت الذي يتطلبه عبور هذه الطرق للتنقل بشكل رئيسي خارج محافظة الحسكة، ولا سيما المدن الواقعة في أقصى شمال شرقها، بما فيها مدينتا المالكية والرميلان، إضافة إلى القامشلي.
ويتحدث المدرس الخمسيني عيسى الحسين، الذي ينحدر من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، عن رحلة صعبة قطعها قبل سيطرة الحكومة السورية على أجزاء واسعة من محافظة الحسكة، لافتاً إلى أن الطريق إلى دمشق استغرق أكثر من 20 ساعة بالحافلة، ومشيراً إلى التكلفة المرتفعة والتعب الكبير خلال التنقل. وأوضح أنّ الطريق إلى دمشق عبر تدمر يستغرق فترة تتجاوز 12 ساعة بالحافلة في حال الاستقرار، بينما يصل إلى 14 ساعة مروراً بحلب.
بدوره طالب عمر الفواز من ريف مدينة القامشلي بأسعار تذاكر مدروسة للرحلات إلى دمشق، لافتاً خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "أسعار التذاكر خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوزت المليون ليرة (90 دولاراً)، وكانت تباع عبر سماسرة ووسطاء بأضعاف السعر الرسمي لها".
ويقع المطار، الذي أسس عام 1963، قرب مدينة القامشلي بالقرب من الحدود السورية التركية، ويضم مدرجاً بطول يقرب من 3600 متر. واستخدم قبل الثورة السورية 2011 بشكل منتظم للرحلات الجوية مع مطار دمشق، وطوّر المدرج فيه من قبل شركة "بن لادن" السعودية للعمل الدولي، واستقبل طائرة قادمة من مطار استوكهولم في يونيو/ حزيران 2011.
وأغلق المطار أمام الرحلات الجوية المدنية بشكل شبه كامل منتصف عام 2015، ليخضع للنفوذ الروسي جزئياً منذ عام 2019، بعد انسحاب جزئي للجيش الأميركي من شمال شرقي سورية، بالتزامن مع عملية "نبع السلام" التي أطلقها الجيش التركي في أجزاء من محافظات الحسكة والرقة وحلب شمال شرقي سورية، وبقي خاضعاً للنفوذ الروسي حتى أواخر يناير/ كانون الثاني 2026.

Related News
هجوم بسكين في أمريكا ينتهي بمقتل 4 أشخاص ومصرع المنفذ
al-ain
14 minutes ago