Arab
تكررت في الساعات الماضية التصريحات المنسوبة لمسؤولين إسرائيليين بشأن احتمال فشل المفاوضات التي انطلقت اليوم الثلاثاء في جنيف بين الوفدين الإيراني والأميركي بوساطة عُمانية، في محاولة لمنع هجوم أميركي، أو ربما أميركي إسرائيلي، فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع المفاوضات، استعداداته لمواجهة محتملة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية تستعد لأيام شديدة التوتر قد تتدهور أيضاً إلى حرب إقليمية، فيما أفادت صحيفة "معاريف"، اليوم، بأنه في الأيام الأخيرة باتت إسرائيل تدرك أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لن تقود إلى أي نتيجة، ولهذا السبب يسرع جيش الاحتلال وتيرة الاستعداد للتصعيد، ويعزز سلاح الجو ويحسن ويدقق جاهزيته الدفاعية يوماً بعد يوم.
ولفتت الصحيفة إلى أن نشاط جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة يشمل أيضاً جميع "وكلاء" إيران في المنطقة، وعليه اغتال جيش الاحتلال 12 لبنانياً منذ بداية الشهر الجاري، بزعم انتمائهم إلى حزب الله. كما تشغل الحدود مع الأردن اهتمام الجيش، وكذلك الضفة الغربية المحتلة. وتزعم المنظومة الأمنية أنها ترصد بصمات إيران في محاولة إشعال الوضع في الضفة الغربية وتحويل انتباه الجيش الإسرائيلي عسكرياً أيضاً إلى هذه الجبهة.
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) قول مصادر إسرائيلية لم تسمّها إن هذه الجولة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تحمل أهمية حاسمة لقرار الأميركيين بشأن ما إذا كانوا سيواصلون الاتصالات أم سيهاجمون إيران. ولفتت إلى اعتقاد مسؤولين في إسرائيل، لم تسمهم، أن احتمال نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق غير واقعي. أما صحيفة "يسرائيل هيوم"، فأشارت إلى قول مسؤول دبلوماسي في المنطقة، لم تسمه، إن "الجميع يدفعون ضد تنفيذ هجوم"، مضيفاً أن إسرائيل هي اللاعب الإقليمي الوحيد الذي ضغط على الولايات المتحدة لمهاجمة إيران.
ونقلت وسائل إعلام عبرية تصريحات السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكبي، الذي ألقى خطاباً في مؤتمر لرؤساء المنظمات اليهودية أمس، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل "متوافقتان تماماً" في ما يتعلق بملف النووي والصواريخ الباليستية. وادعى هاكبي أنه طوال 47 عاماً دعت إيران إلى تدمير الولايات المتحدة، وحذر من أنه إذا فشلت المفاوضات "ستضطر الولايات المتحدة إلى التعامل مع هذه القضايا بطريقة أخرى". وأضاف، في تشبيه ينطوي على تهديد: "إذا أردت القضاء على السم في المطبخ، فعليك أحياناً أن تحرق المطبخ كله". وقال السفير الأميركي: "لا أعرف ما إذا كانت هذه الجولة ستنجح. لا أعرف ما إذا كنا في إطار المفاوضات سننجح في إزالة تهديد السلاح النووي والصواريخ الباليستية وتمويل الإرهاب. أنا شخص يؤمن بالسلام، وسأفعل الكثير من أجل تحقيقه. ولكن، إذا كان من أجل مستقبلنا جميعاً يجب أن تكون هناك حرب، فهذا ما سيحدث".
وكتب موقع "والاه" العبري، قبيل افتتاح الجولة الثانية في جنيف، أن الفجوات تبدو عميقة، إذ إن إيران تطالب بتخفيف العقوبات والحفاظ على تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بتفكيك البنية التحتية النووية ومعالجة ملف الصواريخ. كما ذكر الموقع بقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الآونة الأخيرة، إن أي اتفاق يجب أن يشمل تفكيكاً كاملاً للبنية التحتية الإيرانية الخاصة بالتخصيب، وليس مجرد وقف مؤقت لها: "لن تكون هناك قدرة على التخصيب. ليس إيقاف العملية فحسب، بل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيحها".

Related News
هجوم بسكين في أمريكا ينتهي بمقتل 4 أشخاص ومصرع المنفذ
al-ain
14 minutes ago