
شهدت مدينة جرمانا شرقي دمشق، مساء الخميس، احتجاجاً شعبياً رافضاً دخول قوى الأمن العام دون تنسيق مع وجهاء وأهالي المدينة. ورفع المحتجون شعارات تندد بحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، وتطالب بحكومة وطنية توقف الاعتداءات الفردية، وتحاسب الفاعلين، وتكون لكل السوريين دون تفريق.
وكان اجتماع قد جمع، مساء الخميس، عدداً من الوجهاء ورجال الدين وناشطين في الموقف العام بالمدينة لتدارس قرار دخول قوات الأمن العام إليها، لكنه انتهى دون اتفاق بين راغب ومعارض، ما دفع غالبية الناشطين إلى التظاهر في ساحة الكرامة منددين بالحكومة.
وقال ملهم الداوود، وهو أحد المشاركين في الاحتجاج، لـ"العربي الجديد": "لقد آثرت القوى الأمنية الدخول إلى جرمانا دون تنسيق مسبق، علماً أن الاتفاق مع قيادة المحافظة كان يقضي بتسليم الحواجز ودخول عدد محدد من القوى الأمنية بالشراكة مع المتطوعين من أبناء البلدة في قوى الأمن، لكن القيادة تجاهلت هذا الاتفاق وأرسلت قوات بشكل غير معلن ودون تنسيق، ما اضطرنا إلى رفض دخولهم والتظاهر".
وأضاف الداوود أن "القيادة لا تُدرك مدى الخطر المُحدق بالقوى الأمنية إذا لم يرافق كل عنصر اثنان على الأقل من أبناء المدينة، ولم تستوعب حتى الآن أن رفضنا دخولها بهذه الطريقة هو خوفًا على العناصر الأمنية، ولكي لا ننجر إلى اقتتال معهم أو ضدهم في أي وقت. ففي هذه المدينة، توجد كل المكونات والأطياف، ولا يمكن ضمان أي جهة أو مكون من افتعال المشاكل والنزاعات مع القوى الأمنية".
في حين أكد أحد عناصر القوى الأمنية لـ"العربي الجديد" أن المدينة مكتظة بالسكان، وهناك العديد من فلول النظام المختبئين فيها الذين وجدوا في هذا الوضع فرصة للبقاء بعيداً عن متناول القوى الأمنية والعدالة. وأضاف العنصر الذي فضل الكشف عن هويته أن المطلوبين أو المخلين بالأمن سوف يُحاسبون ويُحالون إلى القضاء، وتجب ملاحقتهم عاجلاً أم آجلاً، ولكننا نُفضل دخول المدينة واستلام الحواجز بالاتفاق مع أبنائها، وذلك حقنًا للدماء.
يُذكر أن مدينة جرمانا، ذات الغالبية الدرزية، تضم ما يزيد عن مليوني مواطن من مناطق مختلفة من سورية، وتعد مركزاً سكانياً واقتصادياً مهماً منذ عشرات السنين، نظراً إلى قربها من دمشق العاصمة.

Related News

