إعلام دنماركي: خطوة نحو ضم الضفة والعقوبات وحدها تردع إسرائيل
Arab
1 week ago
share
تناولت صحيفة "إنفورماسيون" الدنماركية في افتتاحيتها اليوم الأربعاء تصعيد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى إحكام السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن "العقوبات الفعّالة وحدها كفيلة بإيقاف إسرائيل". واعتبرت الصحيفة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أدركت عبر عقود أن تجاهل الانتقادات الدولية كفيل بتبديدها مع مرور الوقت، وهو ما شجّعها على المضي قدماً في سياساتها التوسعية. وأشارت الافتتاحية إلى أن اضطهاد الفلسطينيين موثق على نطاق واسع، مستشهدةً بالدمار الواسع في قطاع غزة، وسقوط ضحايا رغم اتفاقات وقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار الاحتلال العسكري للضفة الغربية منذ عام 1967، وما يتبعه من اعتقالات تعسفية وحرمان المحاكمات العادلة. ولفتت إلى القيود المفروضة على حرية التنقل، وتوسع المستوطنات، وإرهاب المستوطنين للفلسطينيين تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن "القائمة تطول". ورأت الصحيفة أنه ليس مستغرباً أن يوافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، على إجراء جديد يقيّد حقوق الفلسطينيين بشكل أكبر. وبيّنت أن الإجراء يتضمن تسهيلات تمكّن المستوطنين اليهود من شراء أراضٍ في الضفة الغربية، ما يمنح السلطات الإسرائيلية قدرة أوسع على بسط نفوذها على مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وقد يفتح الباب أمام مزيد من التوسع الاستيطاني في مخالفة للقانون الدولي، وفقاً للصحيفة. ونقلت عن وزير إسرائيلي حديثه عن "ضم فعلي" للضفة الغربية. وأضافت الافتتاحية أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تخفي توجهاتها، مشيرة إلى تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي أكد أن الإسرائيليين "يرسخون وجودهم في جميع أنحاء أرض إسرائيل"، وسيواصلون "القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية". ورغم صدور إدانات من دول ومنظمات دولية، أوضحت الصحيفة أن نتنياهو يتجاهل هذه الانتقادات، مستنداً إلى قناعة راسخة بأن ردود الفعل الدولية غالباً ما تخفت مع الوقت دون أن تترجم إلى إجراءات عملية. وختمت إنفورماسيون افتتاحيتها بالقول إن "الإدانة اللفظية لم تعد كافية، وإن على حلفاء إسرائيل، إذا أرادوا التأثير فعلياً، ألا يكتفوا بالتهديد بفرض عقوبات، بل أن يفرضوا عقوبات مؤلمة تدفع المجتمع الإسرائيلي إلى مساءلة حكومته". لكنها استدركت بأن "حدوث مثل هذا التحول لا يبدو مرجحاً في المستقبل القريب، وإن وقع فسيكون تطوراً غير مسبوق". "دي آر": خطوات نحو الضم الفعلي وفي الاتجاه ذاته، رأت هيئة البث العام الدنماركية (DR) أن الإجراءات التي أقرّها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي تمثل اقتراباً واضحاً من "الضم الفعلي" للضفة الغربية المحتلة. وأوضحت أن القرارات الجديدة تمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات أوسع في تسجيل الأراضي وإصدار تراخيص البناء وشراء العقارات، بما يشمل مناطق (أ) و(ب) الخاضعتين جزئياً لإدارة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو. واعتبرت "دي آر" أن توسيع الإدارة المدنية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية يعني "الانتقال من واقع الاحتلال العسكري إلى تكريس ضم تدريجي على الأرض"، معتبرة أن هذه الخطوات "تُقوّض فكرة قيام دولة فلسطينية، وهذا هو الهدف وليس مجرد أثر جانبي". وأشارت إلى أن الإجراءات تأتي قبيل لقاء بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم تصريحات سابقة لترامب برفضه ضم الضفة الغربية، في وقت وصف فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوات بأنها "خطيرة وغير قانونية وترقى إلى ضم فعلي".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows