تحالف أميركي سعودي لاستكشاف النفط والغاز في سورية
Arab
1 week ago
share
أكدت "رويترز"، اليوم الأربعاء، أن تحالفاً استثمارياً كبيراً يضم شركات أميركية وسعودية يستعد لدخول قطاع الطاقة السوري من بوابة الاستكشاف والإنتاج في مناطق شمال شرق البلاد، في خطوة تعد الأبرز منذ رفع العقوبات الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن شركات "بيكر هيوز" و"هنت إنرجي" و"أرجنت" للغاز المسال تعتزم توقيع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع المقبلة لإطلاق مشروع طاقة متكامل بالتعاون مع شركة "طاقة" السعودية، حيث يستهدف المشروع استغلال خمسة مواقع استكشافية في المنطقة التي كانت تسيطر عليها سابقاً "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأشارت الوكالة إلى أن هذا التحرك يعكس استراتيجية توحيد الموارد تحت علم واحد، حيث تسعى دمشق لتأمين استثمارات مليارية لترميم بنيتها التحتية المتهالكة، مستندة إلى زخم سياسي يدعمه التعاون بين الرئيسين دونالد ترامب وأحمد الشرع، وتدفق مواز لاستثمارات سعودية وقطرية في قطاعات النقل والكهرباء والغاز البحري. وتعاني البنية التحتية للطاقة في سورية من أضرار جسيمة بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً، وتحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات تسعى الحكومة لتأمينها من الخارج. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت للغاز الطبيعي المسال، جوناثان باس، أن الشركات تتوقع توقيع مذكرة تفاهم للمشروع خلال الأسابيع المقبلة. وقال باس: "نحن متحمّسون للغاية لتحقيق رؤى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، ونقل البلاد من الظلام إلى النور". ولم يرد رئيس الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، على طلب "رويترز" للتعليق. كما أحجم متحدث باسم شركة هانت عن التعليق. ولم ترد شركات بيكر هيوز وطاقة على طلبات للتعليق أرسلتها الوكالة عبر البريد الإلكتروني. وكانت الشركات الثلاث التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة قد وقعت مذكرة تفاهم مع الدولة السورية في يوليو/ تموز الماضي لوضع خطة شاملة لقطاع الطاقة في البلاد. وذكرت "رويترز" في وقت سابق أن شركة أكوا السعودية ستكون جزءاً من المشروع. ووفقاً لمصدر مطلع، فإنه على الرغم من أن ممثلاً عن "أكوا" شارك في اجتماع مع ممثلين عن الشركات الأخرى ورئيس الشركة السورية للبترول في أوائل فبراير/ شباط، عندما نوقش المشروع، فإنها لا تخطط للمشاركة فيه. وقالت "أكوا" في بيان: "اتفاقية التطوير المشترك في سورية التي أعلنا عنها مؤخراً تقتصر على دراسات تحلية ونقل المياه ولا تشمل استكشاف أو إنتاج النفط أو الغاز بأي شكل من الأشكال". وحتى وقت قريب، كانت المنطقة الشرقية من سورية، التي كانت تنتج عادة معظم نفط البلاد، تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، والتي وافقت حالياً على الاندماج في الدولة بعد اشتباكات مع القوات الحكومية الشهر الماضي. وقال باس، أحد أوائل الداعين لرفع الولايات المتحدة العقوبات عن سورية، إن الهدف هو توحيد السوريين، من خلال تقاسم موارد البلاد بشكل عادل. وأضاف: "هذا التطور الجديد تحت علم سوري واحد يوحد الشرق والغرب ويربط مناطق البلاد ببعضها من خلال الفوائد الاقتصادية". وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت السعودية، وهي داعم رئيسي لحكومة الشرع، عن استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات في سورية. ووقعت شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة، الأسبوع الماضي، اتفاقية مبدئية للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية السورية، بالشراكة مع شركة "يو.سي.سي" القابضة القطرية، وهي شركة تخطط أيضاً لإنتاج خمسة آلاف ميغاوات من الكهرباء في البلاد. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows