أزمة "تيك توك" تتيح صعود تطبيق أبسكرولد الفلسطيني
Arab
1 hour ago
share
شهد تطبيق أبسكرولد (UpScrolled)، المملوك لرجل أعمال فلسطيني، قفزة لافتة في التنزيلات داخل الولايات المتحدة، في سياق هجرة جماعية من منصة تيك توك، عقب تغيير ملكية فرعها الأميركي لصالح مستثمرين مقرّبين من دونالد ترامب واليمين الأميركي، وما تلاه من أعطال تقنية أثارت اتهامات بالتلاعب بالمحتوى وتقييد الوصول إليه. وارتفع عدد مرات تنزيل "أبسكرولد"، وهو تطبيق مقاطع قصيرة طوّره رجل الأعمال الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي، ليصل إلى المرتبة الثانية بين التطبيقات المجانية في متجر آبل الأميركي، مباشرة بعد "تشات جي بي تي". ويقدّم التطبيق نفسه بديلاً "تُمنح فيه كل الأصوات مساحة متساوية"، فـ"لا حظر خفياً. ولا محاباة مدفوعة. وتواصل حقيقي يصل فيه محتواك إلى الأشخاص الأكثر أهمية". وتؤكد منصة "أبسكرولد" أن مهمتها تقوم على "الحياد التام تجاه الأجندات السياسية والصراعات والآراء الظالمة"، وتعرّف نفسها بأنها منصة "بلا رقابة" تركّز على حرية التعبير. وتشير إلى أنها طُوّرت بوصفها بديلاً لمنصات التواصل الاجتماعي الكبرى التي تديرها شركات التكنولوجيا العملاقة مثل "ميتا" و"إكس" و"تيك توك". ويقول موقعها: "وُجد أبسكرولد لأننا سئمنا انتظار شركات التكنولوجيا الكبرى للقيام بالصواب. كنا بحاجة إلى مكان يمكن للناس فيه التعبير عن آرائهم بحرية من دون الخضوع لخوارزمياتها أو التعرض للعقاب على قول الحقيقة". تأسّس التطبيق في أواخر عام 2023 وبداية 2024، في خضم حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وما رافقها من قيود واسعة على المحتوى الفلسطيني عبر منصات كبرى، حيث تحوّلت الخوارزميات إلى أدوات تقييد وحظر خفيّ للصوت الفلسطيني. ويقول مطوّره عصام حجازي، الذي يمتلك خلفية مهنية في شركات كبرى مثل "آي بي إم" و"أوراكل"، إن فكرة المنصة جاءت بعد تعرّض حساباته للحظر واستشهاد العشرات من أفراد عائلته في غزة، ما دفعه إلى ابتكار مساحة رقمية لا تخضع للأجندات السياسية. تأتي هذه القفزة في تنزيل التطبيق في أعقاب غضب واسع من "تيك توك"، إثر سلسلة من الأعطال التي ضربت الفرع الأميركي بعد أيام فقط من انتقاله إلى إدارة جديدة تضم مستثمرين مقرّبين من ترامب واليمين الأميركي وإسرائيل، عقب اتفاق نقل الملكية لتجنّب الحظر الأميركي. وباتت 80.1% من "تيك توك" مملوكة لشركة أوراكل وشركة الاستثمار الخاص سيلفر ليك، وصندوق "إم جي إكس" من أبوظبي، إلى جانب استثمارات من شركة الاستثمار التابعة لمؤسس ديل تكنولوجيز مايكل ديل، فيما احتفظت الشركة الأم الصينية بايتدانس بنسبة 19.9%. وترتبط "أوراكل" بتعاون مع الحكومة الإسرائيلية في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية العسكرية، فيما ارتبط اسم "ديل" بتزويد جيش الاحتلال بتقنيات وبيانات عززت قدراته العسكرية في حروبه على غزة ولبنان، إلى جانب دعم مؤسساته الأمنية مباشرة أو عبر شركات ناشئة تستحوذ عليها "ديل" في إسرائيل. ومباشرة بعد نقل الملكية، أبلغ مستخدمون عن صعوبات في النشر، وتراجع في عدد المشاهدات، أو خضوع الفيديوهات لمراجعات طويلة. وبرّرت "أوراكل" الأعطال بانقطاع التيار الكهربائي في أحد مراكز البيانات، لكن مستخدمين ربطوا بينها وبين فرض رقابة تحابي ترامب واليمين الأميركي. وعزز هذه الشكوك حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم، بإعلانه الاثنين الماضي إطلاق تحقيق "لتحديد ما إذا كانت منصة تيك توك تنتهك قانون الولاية بحجب محتوى ينتقد دونالد ترامب". إلى جانب "أبسكرولد"، سجل تطبيق سكايلايت أيضاً زيادة كبيرة في المستخدمين، بوصفه بديلاً مبنياً على تقنية مفتوحة المصدر للفيديوهات القصيرة العمودية، إذ تقول الشركة المطوّرة إن عدد مستخدميه تجاوز 380 ألف مستخدم ويواصل النمو بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت نشاطاً كثيفاً. أطلق "سكايلايت" للهواتف المحمولة العام الماضي، بدعم من الملياردير مارك كوبان ومستثمرين آخرين، وهو مبني على بروتوكول "إيه تي" (AT)، التقنية نفسها التي تشغّل منصة بلوسكاي اللامركزية التي تضم حالياً أكثر من 42 مليون مستخدم. ويأتي صعود هذه المنصات البديلة في سياق أوسع من الاتهامات بانحياز رقمي ضد المحتوى الفلسطيني منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث واجه الفلسطينيون قيوداً واسعة على المحتوى عبر سياسات "الحظر الخفي" وتقييد الوصول. وأسفرت الحرب عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، مع تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية ونزوح نحو 1.5 مليون شخص، وفق تقديرات دولية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو سبعة مليارات دولار.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows