Arab
أعلن المدعون العامون الألمان، اليوم الخميس، عن مصادرة أصول بقيمة تقارب 35 مليون يورو (42 مليون دولار)، في إطار تحقيق في غسل الأموال يستهدف حاكم مصرف لبنان المركزي السابق رياض سلامة وأربعة أشخاص آخرين. وستبت محكمة ميونخ في إمكانية مصادرة الأموال المضبوطة نهائياً، والتي جاءت، بحسب وكالة فرانس برس، من "معاملات مالية بين مصرف لبنان المركزي وبنوك تجارية في لبنان".
وأفاد المدعون العامون في ميونخ، في بيان، بمصادرة "عقارات تجارية قيّمة في ميونخ وهامبورغ، بالإضافة إلى أسهم في شركة عقارية في دوسلدورف" في إطار التحقيق. واعتبر المدعون أن "سلامة، بالاشتراك مع شقيقه رجا، اختلسا أموالا تزيد قيمتها عن 330 مليون دولار من حساب مصرف لبنان المركزي، وبالتالي على حساب الدولة اللبنانية، بهدف الإثراء غير المشروع لنفسه، وذلك بين عامي 2004 و2015".
وقال المدعون الذين بدأوا تحقيقاتهم عام 2021 بالتعاون مع فرنسا ولوكسمبورغ إن "الأموال غُسلت عبر شركة وهمية في جزر العذراء البريطانية، واستخدمها رجا سلامة وثلاثة متهمين آخرين في استثمارات في ألمانيا ودول أوروبية أخرى. وأصدرت السلطات الفرنسية والألمانية مذكرتي توقيف بحق سلامة العام الماضي، كما أشارت نشرتان باللون الأحمر صادرتان عن الإنتربول إلى أنه مطلوب في كلا البلدين. وأشارت النشرة الحمراء الصادرة بناء على طلب باريس إلى بعض الاتهامات التي كان من بينها تهمة غسل أموال منظم، بينما جاء في النشرة الصادرة بناء على طلب برلين أنه مطلوب في اتهامات تتعلق بغسل الأموال أيضاً.
وتولى سلامة رئاسة مصرف لبنان المركزي بين عامي 1993 و2023، وواجه اتهامات عديدة، من بينها الاختلاس وغسل الأموال والتهرب الضريبي، في تحقيقات منفصلة داخل لبنان وخارجه. وقد نفى سلامة ارتكاب أي مخالفات، ويُتهم بأنه أحد المتسببين الرئيسيين في الانهيار الاقتصادي الذي عصف بلبنان، والذي وصفه البنك الدولي بأنه من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث، لكنه دافع عن إرثه وأصر على أنه "كبش فداء".
وأُلقي القبض عليه في لبنان عام 2024، ووُجهت إليه تهمة اختلاس 44 مليون دولار من البنك المركزي في إبريل/نيسان 2025. وكان القضاء اللبناني قد أصدر في 13 يناير/كانون الثاني الجاري مذكرة إلقاء قبض بحق سلامة واعتباره بحالة إثراء غير مشروع وذلك بعدما كان قد أخلى سبيله في 26 سبتمبر/أيلول الماضي بكفالة مالية بلغت 14 مليون دولار.
وترك سلامة منصبه في يوليو/تموز 2023، وقال لوكالة رويترز أنذاك إنه "عمل وفقا للقانون واحترم الحقوق القانونية للآخرين". وبعد شهر من تركه منصبه، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا فرض عقوبات على سلامة، متهمة إياه بالضلوع في فساد لإثراء نفسه وشركائه، وهي الاتهامات التي نفاها في وقتها.

Related News
جنون الذهب يؤرق الحالمين بالزواج في مصر
aawsat
8 minutes ago
ما أفضل وقت لشرب شاي الزنجبيل؟
aawsat
8 minutes ago
إسرائيل تعيد 15 جثمانا لفلسطينيين إلى قطاع غزة
aawsat
9 minutes ago