Arab
أعلنت ألوية العمالقة اليمنية، اليوم الثلاثاء، تسليم مهام تأمين حي السفارات وساحة العروض في العاصمة المؤقتة عدن إلى قوات الأمن الوطني، في إطار خطة لإعادة انتشار القوات العسكرية والتموضع خارج المدينة.
وأفاد بيان صادر عن ألوية العمالقة أن عملية التسليم جاءت بتوجيهات من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي، ضمن المرحلة الثانية من انسحاب قوات العمالقة من داخل عدن، وتسليم المهام الأمنية للجهات المختصة. ويضمّ حي السفارات عدداً من مقارّ البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، من بينها القنصليات الروسية والهندية والسعودية، فيما تُعد ساحة العروض في مديرية خور مكسر من المواقع الحيوية التي تشهد فعاليات جماهيرية وأمنية متكرّرة.
وأوضح البيان أن إعادة الانتشار تأتي عقب تدخل قوات العمالقة مطلع الشهر الجاري، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي والسلطة المحلية، لتعزيز الوضع الأمني ودعم الأجهزة المختصة في الحفاظ على الاستقرار، وتأمين المصالح العامة والخاصة في المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق خطة أمنية أوسع لإعادة انتشار القوات العسكرية داخل عدن، تهدف إلى إخراج التشكيلات العسكرية من الأحياء السكنية والمواقع المدنية الحساسة، وحصر المهام الأمنية داخل المدينة بالقوات النظامية المختصّة، بما يسهم في تقليل الاحتكاك المسلح، وتعزيز الاستقرار، وتطبيع الحياة العامة.
وبدأت ملامح هذه الخطة بالظهور مطلع الشهر الجاري، عقب توترات أمنية شهدتها عدن، دفعت إلى تدخل قوات العمالقة بصورة مؤقتة لتعزيز الأمن، قبل أن تبدأ عملية الانسحاب التدريجي وتسليم المهام لقوات الأمن الوطني وأجهزة الشرطة.
وخلال الأيام الماضية، شملت الخطة إعادة تموضع عدد من الوحدات العسكرية خارج المدينة، وتسليم نقاط ومواقع أمنية في مديريات خور مكسر، وكريتر، والمعلا، لقوات الأمن الوطني، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمرحلة أكثر استقراراً أمنياً وإدارياً.
وتُعد قوات الأمن الوطني الامتداد الهيكلي لقوات الحزام الأمني التي أُنشئت عقب استعادة عدن عام 2015، قبل أن يُعاد تنظيمها وتسميتها ضمن مسار لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وربطها بوزارة الداخلية، بهدف توحيد القيادة، وإخضاعها للإطار القانوني والمؤسّسي للدولة. وتتولى هذه القوات مهام حفظ الأمن الداخلي، وتأمين المنشآت الحكومية والمواقع الحيوية، وضبط الجريمة، ومساندة الأجهزة الشرطية في مختلف مديريات العاصمة المؤقتة.
في سياق آخر، أعلنت قوات العمالقة، الثلاثاء، وفاة قائد اللواء 31، العميد عبدالله صالح الجيد، في حادث سير بالمملكة العربية السعودية. وأفادت القوات بأن قائدها عبد الرحمن المحرمي بعث برقية عزاء ومواساة في وفاة العميد الجيد، الذي توفي في حادث سير بعد حياة وصفتها بـ"الحافلة بالنضال والعطاء".
ونقل البيان عن المحرمي قوله إن رحيل العميد الجيد "شكّل خسارة كبيرة للوطن"، مشيراً إلى أنه كان واحداً من أبرز القيادات العسكرية التي أسهمت في الدفاع عن البلاد، ولعب دوراً في تثبيت الأمن والاستقرار.
ويتحدر العميد الجيد من محافظة لحج، مديرية الحد بيافع، وكان من القيادات العسكرية التي شاركت خلال الأيام الماضية في تأمين مدينة عدن ضمن الإجراءات الأمنية الاستثنائية، قبل أن يتوفى في حادث سير بمدينة الطائف السعودية، وفقاً لمصادر محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

Related News
روزنير مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية بالمر لمواجهة نابولي
aawsat
10 minutes ago