الأسهم الأميركية تسجل مستويات قياسية رغم ضغوط قطاع التأمين الصحي
Arab
2 hours ago
share
سجّل مؤشر الأسهم الأميركية ستاندرد أند بورز (S&P 500) مستوى قياسياً جديداً، اليوم الثلاثاء، مواصلاً مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي، بدعم من تدفق نتائج أعمال الشركات وتفاؤل المستثمرين قبيل انطلاق موسم أرباح عمالقة التكنولوجيا، رغم ضغوط حادة تعرض لها قطاع التأمين الصحي على خلفية مقترحات تتعلق بمدفوعات برنامج "ميديكير". وفي ختام تعاملات الثلاثاء، تلقّت أسهم شركات التأمين الصحي ضربة قوية، إذ قادت يونايتد هيلث خسائر القطاع ومؤشر داو جونز الصناعي، متراجعة بنحو 19% بعد أن اقترحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع معدلات مدفوعات ميديكير لشركات التأمين، ما زاد من الضغوط على الشركة التي كانت قد أصدرت بالفعل توقعات إيرادات مخيبة لعام 2026، كما هبطت أسهم هيومانا بنحو 19%، وتراجعت سي في إس (CVS) بنحو 14%. في المقابل، حملت نتائج أعمال شركات أخرى إشارات أكثر إيجابية، إذ توقعت يونايتد بارسل سيرفيس (UPS) تحقيق إيرادات أعلى في 2026، لترتفع أسهمها بأكثر من 3%، فيما صعد سهم فيدكس بنحو 2.5%. وغالباً ما تُعد نتائج شركات نقل الطرود مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الأميركي، كما قفز سهم جنرال موتورز بنسبة 9% بعد إعلانها تحقيق أرباح تشغيلية أقوى من المتوقع في الربع الرابع. ومع اقتراب انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات الكبرى هذا الأسبوع، واصلت أسهم التكنولوجيا مكاسبها، إذ ساهمت شركات مايكروسوفت وإنفيديا وآبل وأمازون وبرودكوم في دعم السوق، ما دفع مؤشر ناسداك إلى تسجيل أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر، فيما اقترب مؤشر ستاندرد أند بورز 500 من حاجز 7000 نقطة. ونقلت رويترز عن كبير استراتيجيي الأسواق في شركة "أوسايك ويلث" بنيويورك، فيل بلانكاتو، قوله إنّ السوق يشهد حالة من التباين، موضحاً أن "تراجع داو جونز يعود أساساً إلى إعلانات ميديكير، لكن بقية السوق تبدو متماسكة بانتظار أسبوع حافل بنتائج الأعمال". وعلى الرغم من تراجع ثقة المستهلك الأميركي على نحوٍ مفاجئ في يناير/كانون الثاني إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2014، فإنّ هذا التطور لم يترك أثراً يُذكر على أداء الأسهم، وفقاً لبلانكاتو. وبحلول الساعة 2:29 بعد الظهر بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر داو جونز بمقدار 430.54 نقطة أو 0.87% إلى 48,981.58 نقطة، فيما ارتفع ستاندرد أند بورز 500 بنحو 34.97 نقطة أو 0.50% إلى 6,985.20 نقطة، وصعد ناسداك المركب بمقدار 241.40 نقطة أو 1.02% إلى 23,843 نقطة. وسجل قطاع التكنولوجيا ككل ارتفاعاً بنحو 1.7%، فيما قفز سهم كورنينغ بنسبة 16% بعد توقيعها صفقة مع شركة ميتا بقيمة تصل إلى ستة مليارات دولار لتوريد كابلات الألياف الضوئية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ومن المقرّر أن تعلن شركات ميتا ومايكروسوفت وتسلا نتائج أعمالها يوم الأربعاء، لتدشّن موسم أرباح ما يُعرف بـ"السبعة الكبار"، في اختبار حاسم لرهان الذكاء الاصطناعي الذي دعم صعود وول ستريت على مدار العام الماضي. وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، تستعد 102 شركة مدرجة في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 للإعلان عن نتائجها هذا الأسبوع، فيما تجاوزت 79.7% من أصل 64 شركة أفصحت عن نتائجها حتى الآن توقعات المحللين. وفي قطاعات أخرى، شهد سهم بوينغ تداولات متقلبة بعدما عادت الشركة لتحقيق ربح في الربع الرابع بفضل بيع إحدى وحداتها، لكنها أعلنت في الوقت نفسه خسائر أكبر من المتوقع في أكبر قطاعَين لديها، ليتراجع سهمها بنحو 2% بعد أن كان قد سجل مكاسب في وقت سابق من الجلسة. أما في قطاع الطيران، فقد هبط سهم أميركان إيرلاينز بنسبة 5.7% مع توقع تأثير العاصفة الشتوية الأخيرة على نتائج الربع الأول، رغم أن توقعاتها لأرباح 2026 جاءت أفضل من التقديرات، كما تراجع سهم جيت بلو بنحو 8% عقب تسجيلها خسائر فصلية أوسع من المتوقع، عزتها إلى سوء الأحوال الجوية والإغلاق الحكومي خلال الخريف الماضي. وفي موازاة ذلك، يترقب المستثمرون انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يستمر يومين، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز خاص على إشارات صناع السياسة بشأن التوجهات المستقبلية وتوازن الآراء داخل المجلس. وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في "أليانز لإدارة الاستثمارات"، تشارلي ريبلي، إن الأسواق تراقب "هوية الأعضاء المعارضين داخل لجنة التصويت، لما يوفره ذلك من مؤشرات على مدى الإجماع حول تقييم الوضع الاقتصادي".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows