Arab
انقلب مسار القضية التي لاحقت المغني الإسباني خوليو إغليسياس في الأسابيع الماضية، بعدما قررت نيابة المحكمة الوطنية في إسبانيا حفظ الشكوى المقدمة ضده بتهم تتعلق باعتداءات جنسية والاتجار بالبشر، ليفتح اجبهة مضادة، واضعاً مقدمي الشكوى تحت دائرة المساءلة القانونية والإعلامية.
فبعد أيام من قرار الحفظ، تقدّمت هيئة الدفاع عن إغليسياس بطلب رسمي إلى النيابة العامة تطالب فيه بالحصول على كامل ملف الشكوى والإجراءات التي سبقت إغلاقها، معتبرةً أن ما جرى قد يشكل أساساً لملاحقة محتملة بتهمة البلاغ الكاذب، وهي تهمة يعاقب عليها القانون الإسباني.
النيابة أنهت، الأسبوع الماضي، ما وصفته بـ"إجراءات تمهيدية" فُتحت في مطلع يناير/كانون الثاني، من دون الخوض في مضمون الاتهامات، على أساس غياب الاختصاص القضائي، وخلصت إلى أن الوقائع المزعومة وقعت خارج الأراضي الإسبانية في كل من جمهورية الدومينيكان وجزر البهاماس، وأن المشتكيتين لا تربطهما صلة قانونية بإسبانيا، كما أن إغليسياس لا يقيم داخل البلاد، معتبرةً أن حمله الجنسية الإسبانية وحده لا يكفي لفتح المسار القضائي.
غير أن فريق الدفاع يرى أن القضية لم تنتهِ عند هذا الحد. فبحسب المذكرة المقدمة إلى النيابة، فإن السلطات استمعت بالفعل إلى إفادات المشتكيتين عبر الاتصال المرئي، ومنحتهما صفة "شاهد محمي"، وهو إجراء ينتقده محامي إغليسياس بشدة، معتبراً أن حماية الهوية تتناقض مع ما وصفه بـ"حملة إعلامية واسعة" جرى تنظيمها عبر وسائل إعلام دولية.
ويقول الدفاع إن الفنان حُرم من الاطلاع على تفاصيل الشكوى، في وقت كانت فيه الاتهامات تتداول على نطاق واسع في الصحافة، ما يشكل، وفق تعبيره، مساساً جسيماً بالحق في السمعة والدفاع، ويفتح الباب أمام مساءلة قانونية مضادة.
وكان الملف قد تفجّر إثر تحقيق صحافي نشره موقع دياريو، تحدثت فيه امرأتان عملتا سابقاً لدى إغليسياس عن وقائع تعود إلى عام 2021، بينها ضغوط ذات طابع جنسي وتحرش خلال العمل داخل ممتلكاته الخاصة. ونفى الفنان الإسباني الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أنها "عارية من الصحة". ولم يكتفِ إغليسياس بالنفي، بل لجأ إلى حسابه على "إنستغرام" لنشر رسائل قال إنها مرسلة من المشتكيتين، في محاولة لإظهار وجود علاقة طبيعية خالية من أي إساءة، معتبراً أن ما جرى بحقه يرقى إلى "محاكمة موازية" شُنّت عبر الإعلام قبل أي قرار قضائي.
ومع انتقاله اليوم إلى موقع المبادِر قانونياً، يبدو أن القضية دخلت مرحلة جديدة، عنوانها مساءلة الاتهام نفسه، في وقت لم تُغلق فيه الأسئلة الأخلاقية والإعلامية المرتبطة بكيفية إدارة هذا النوع من الملفات الحسّاسة، ولا بالتوازن بين حق الضحايا في التعبير وحق المتهم في الدفاع عن سمعته.

Related News
نيوكاسل يفتقد جويلينتون أمام باريس سان جيرمان
aawsat
11 minutes ago