Arab
حطّم المغني البريطاني روبي ويليامز (1974) الرقم القياسي لفرقة "ذا بيتلز"، ليصبح الفنان المنفرد الأكثر تصدراً لترتيب الألبومات في المملكة المتحدة عبر التاريخ، وذلك بعد وصول ألبومه الأحدث، Britpop، إلى المركز الأول.
هذا الإنجاز التاريخي ليس مجرد رقم إضافي في مسيرة روبي ويليامز الحافلة، بل هو إعلان عن تتويجه بلقب أكثر الفنانين نجاحاً واستمرارية في الساحة الموسيقية البريطانية، متجاوزاً بذلك إرث "ذا بيتلز" الذي ظل صامداً لعقود طويلة بـ15 ألبوماً متصدراً، إذ رفع ويليامز رصيده الآن إلى 16 ألبوماً وصلت إلى القمة، ليقف وحيداً في طليعة القائمة التاريخية.
يعكس هذا التفوق قدرة ويليامز الفريدة على التجدد والارتباط بأجيال متعاقبة من الجمهور، منذ انطلاقته الأولى عضواً في فرقة "تيك ذات" في التسعينيات، وصولاً إلى مسيرته الفردية التي بدأت في عام 1996.
استطاع الفنان البريطاني أن يزيح أسماءً مهمّة من طريقه، فقبل تجاوزه لفرقة "ذا بيتلز"، كان قد عادل وتخطى رقم ملك الروك آند رول إلفيس بريسلي، الذي يمتلك 13 ألبوماً متصدراً في بريطانيا فناناً منفرداً. لعلّ هذا الصعود المستمر، يثبت أن قاعدة ويليامز الجماهيرية ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل هي "طائفة" تنمو معه مع كل إصدار جديد، ما يجعل من كل ألبوم يصدره حدثاً موسيقياً ينتظره الملايين بشغف.
وفي تصريحاته حول هذا الإنجاز التاريخي، أعرب روبي ويليامز عن تواضعه وامتنانه، مشيراً إلى أن كسر رقم فرقة "ذا بيتلز" هو أمر "يفوق الخيال"، خاصة وأنه يعتبر نفسه من أشد المعجبين بإرثها الموسيقي الذي شكل هوية الموسيقى البريطانية والعالمية. أكد ويليامز أن هذا النجاح لا يعود إليه وحده، بل هو ثمرة دعم الجمهور الذي سانده في كل مراحل حياته المهنية، بما في ذلك اللحظات الصعبة والتحديات الشخصية التي واجهها.
فنياً، يمثل ألبومه الأخير الذي وضعه على عرش الأرقام القياسية، احتفاءً بمسيرته الممتدة لأكثر من 25 عاماً، فأعاد فيه تقديم أشهر أغانيه بتوزيعات أوركسترالية جديدة، ما جذب كلاً من المعجبين القدامى والجيل الجديد الذي بدأ يكتشف قدرات المغنّي في الأداء والتعبير. تؤكد شركة سوني ميوزك أن هذا الإنجاز يعزز مكانة ويليامز واحداً من أهم المؤدين في تاريخ الموسيقى، ليس فقط بسبب أرقام المبيعات، ولكن لقدرته الاستثنائية على تقديم عروض حية لا تُنسى، وبناء رابطة عاطفية عميقة مع مستمعيه، وهذا ما تجلى في الأرقام القياسية التي حققها أيضاً في مبيعات التذاكر وجولاته الغنائية حول العالم.
مع وصوله إلى هذا الرقم القياسي (16 ألبوماً)، يفتح روبي ويليامز فصلاً جديداً في تاريخ الموسيقى، فبات هو المعيار الذي ستقاس عليه نجاحات الفنانين القادمين. يحمل تجاوز "ذا بيتلز" دلالات رمزية؛ فهو يعني أن الموسيقى الشعبية (البوب) لا تزال قادرة على الهيمنة وتوليد أساطير جديدة يمكنها الوقوف جنباً إلى جنب مع أهم أسماء الستينيات والسبعينيات.
ليست هذه اللحظة التاريخية مجرد إحصائية في جداول "أوفيشال تشارتس" البريطانية، بل هي اعتراف بمسيرة فنان صاغ وجدان الموسيقى البريطانية الحديثة. روبي ويليامز، الذي بدأ شاباً متمرّداً في فرقة شبابية، أصبح اليوم الأيقونة التي كسرت الأرقام المستحيلة، ليثبت أن الموهبة المقترنة بالإصرار يمكنها أن تعيد كتابة التاريخ الموسيقي.

Related News
«لا ليغا»: جيرونا يفلت من فخ خيتافي
aawsat
27 minutes ago
لولا يطلب من ترامب حصر عمل "مجلس السلام" بغزة
alaraby ALjadeed
27 minutes ago
«البريمرليغ»: باري ينقذ إيفرتون من الخسارة أمام ليدز
aawsat
29 minutes ago
بعد جثة الرهينة الأخير.. نزع سلاح حماس هدف ترامب التالي
al-ain
40 minutes ago
حرائق غابات كاليفورنيا سبب بيئي للتوحد
alaraby ALjadeed
41 minutes ago