صعود الأسهم الأميركية رغم العاصفة.. و"الفيدرالي" أمام اختبار حاسم
Arab
3 hours ago
share
تتحرك الأسهم الأميركية على حبل مشدود بين مخاطر سياسية متصاعدة في واشنطن، وترقّب حاسم لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وبيانات اقتصادية تمنح المستثمرين جرعة من التفاؤل. ففي وقت ارتفعت فيه الأسهم مدفوعة بنتائج أرباح قوية وطلبات صناعية فاقت التوقعات، لا تزال التهديدات السياسية والضغوط على رئيس "الفيدرالي" جيروم باول تلقي بظلالها على مسار الأسواق في الأيام المقبلة. فقد افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات على ارتفاع اليوم الاثنين، مع ميل المستثمرين إلى تجاهل المخاطر السياسية والتجارية الجديدة في واشنطن، والتركيز بدلاً من ذلك على بداية قوية لموسم أرباح الربع الرابع وبيانات اقتصادية مشجعة. ووفقاً لوكالة بلومبيرغ، ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.3% مع الافتتاح، مدعوماً بأسهم قطاعي المواد والمرافق، فيما صعد مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.1%، وارتفع داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%. وسجلت أسهم شركات التعدين، مثل "فريبورت" (Freeport-McMoRan) و"نيومونت" (Newmont)، أداءً قوياً مع صعود أسعار المعادن النفيسة. لكن هذا الهدوء النسبي في الأسواق يأتي في ظل تصاعد مخاطر الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، بعد تحركات من الديمقراطيين لقطع التمويل عن وزارة الأمن الداخلي، ودعوات من بعض الجمهوريين لفتح تحقيقات على خلفية مقتل أحد المحتجين برصاص قوات فدرالية في مينيابوليس خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي الوقت نفسه، عاد الرئيس دونالد ترامب للتلويح بالتصعيد التجاري، مهدداً بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على صادرات كندا إذا مضت قدماً في اتفاق تجاري مع الصين. ورغم حدة الخطاب، بدا أن المستثمرين يقللون من احتمالات تنفيذ هذه التهديدات، في ظل ما وصفه مراقبون بتعوّد الأسواق على أن التصعيد الكلامي يعقبه تراجع. وفي هذا السياق، أشارت تقارير صادرة عن "دويتشه بنك" الألماني إلى أن تموضع المستثمرين في الأسهم يتجه إلى الاستقرار، مع تحوّل تدريجي من أسهم التكنولوجيا والعمالقة الكبار نحو الأسهم الدورية، فيما لفت محللو "جيه بي مورغان" إلى أن موسم الأرباح الحالي يظهر اتساعاً في النمو خارج قطاع التكنولوجيا، ما يعزز شهية المخاطرة نسبياً، وفقاً لما أوردت "بلومبيرغ". ويتزامن هذا المشهد مع ترقّب واسع لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يثبت أسعار الفائدة هذا الأسبوع، منهياً مؤقتاً دورة خفض الفائدة بعد ثلاثة تخفيضات متتالية. وفي تقرير مستقل، نقلت "بلومبيرغ" عن مسؤولين في البنك المركزي أن الفائدة باتت الآن قريبة من المستوى "الحيادي" الذي لا يقيّد الاقتصاد ولا يحفزه بشكل مفرط، بما يقلل الحاجة إلى مزيد من الخفض في الوقت الراهن. إلا أن هذا القرار المنتظر قد يزيد من حدة التوتر السياسي، في ظل ضغوط متواصلة من ترامب الذي يطالب بخفض أكبر للفائدة. ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.3% مع الافتتاح، مدعوماً بأسهم قطاعي المواد والمرافق، فيما صعد مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.1%، وارتفع داو جونز الصناعي بنسبة 0.3% ومن المتوقع أن يكون بيان لجنة السوق المفتوحة، المقرر صدوره الأربعاء القادم، ومؤتمر رئيس الفيدرالي جيروم باول الصحافي، تحت مجهر الأسواق بحثاً عن أي إشارات حول مدة التثبيت، والعوامل التي قد تدفع نحو استئناف خفض الفائدة لاحقاً. أما على صعيد جديد البيانات، فقد تلقّت الأسهم الأميركية دعماً إضافياً من تقرير أظهر أن طلبات السلع المعمرة في الولايات المتحدة سجلت في نوفمبر/تشرين الثاني، أكبر زيادة لها في ستة أشهر، مدفوعة بارتفاع قوي في طلبيات الطائرات التجارية والمعدات الرأسمالية. وبحسب بلومبيرغ، ارتفعت طلبات السلع المعمرة بنسبة 5.3% بعد تراجعها في الشهر السابق، فيما صعدت طلبات السلع الرأسمالية الأساسية، والتي تُعد مؤشراً على الاستثمار في المعدات، بنسبة 0.7%، متجاوزة التوقعات. كما ارتفعت شحنات هذه السلع بنسبة 0.4%، ما يعكس تحسناً في وتيرة الاستثمار الفعلي للشركات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows