غوتيريس يحذر من استبدال سيادة القانون بشريعة الغاب
Arab
1 hour ago
share
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الاثنين، إنّ سيادة القانون تشكّل ركيزة أساسية للسلام والأمن الدوليَّين، وتمثل جوهر ميثاق الأمم المتحدة، محذراً من استبدال "سيادة القانون بشريعة الغاب في جميع أنحاء العالم"، مذكراً بـ"الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي كما التجاهل الفج لميثاق الأمم المتحدة، من غزة إلى أوكرانيا ومن منطقة الساحل إلى ميانمار وفنزويلا وأماكن أخرى، إذ يجري التعامل مع سيادة القانون وكأنها قائمة لخيارات انتقائية". وجاء ذلك خلال مداخلته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك والذي عقد اجتماعاً مفتوحاً حول "سيادة القانون الدولي - مسارات نحو تنشيط السلام والعدالة والتعددية" بمبادرة الصومال التي تترأس المجلس لهذا الشهر كدولة غير دائمة العضوية، وقال غوتيريس "نشهد دولاً تتجاهل سيادة القانون دون أي مساءلة من خلال الاستخدام غير المشروع للقوة، واستهداف البنية التحتية المدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتطوير غير القانوني للأسلحة النووية، والتغييرات غير الدستورية للحكومات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة". وتابع "تشكل هذه الانتهاكات سوابق خطيرة، وتشجع دولاً أخرى على فعل ما يحلو لها، بدلاً من الالتزام بما يفرضه عليها القانون الدولي"، ولفت الانتباه إلى أن ذلك "يزرع عدم الثقة والانقسام بين الأمم. ويقوض ثقة الشعوب في قدرتنا على إيجاد حلول معاً. بعد ثمانية عقود من إنشاء هذا النظام متعدد الأطراف، نحتاج إلى العودة إلى المسار الصحيح. يجب على هذا المجلس أن يقود هذه المسيرة". وحول مسؤوليات مجلس الأمن، قال غوتيريس إن المجلس "يظل فريداً في سلطته الممنوحة له بموجب الميثاق، والتي تخوّله العمل نيابةً عن جميع الدول الأعضاء في مسائل السلم والأمن"، لافتاً إلى أن "مجلس الأمن وحده هو الذي يتخذ قرارات ملزمة للجميع، واستطرد "لا يحق لأي هيئة أخرى أو تحالف مؤقت أن يُلزم جميع الدول الأعضاء قانوناً بالامتثال لقرارات تتعلق بالسلم والأمن. مجلس الأمن وحده هو من يُخوّل استخدام القوة بموجب القانون الدولي، كما هو منصوص عليه في الميثاق"، واصفاً مسؤوليته في هذا السياق بأنها "فريدة، والتزامه بأنه عالمي". وفيما شدد على ضرورة الإصلاح في المجلس، حثّ على التحرك السريع لتعزيز المجلس وفعاليته. وأشار إلى ثلاثة مجالات يمكن للدول الأعضاء ومجلس الأمن الدولي اتخاذها لفرض إصلاحات ضرورية، غير أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن "تفي الدول بوعودها (...) مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ليست اختيارية، وإلى التزام جميع الدول بحل النزاعات بالطرق السلمية، وصون حقوق الإنسان وكرامة جميع الناس، إضافة إلى الالتزام نصاً وروحاً بمبادئ حق تقرير المصير للشعوب والمساواة في السيادة بين الدول الأعضاء". وتوقف كذلك عند ضرورة أن تستفيد الدول الأعضاء من آليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة لمنع نشوبها، كما شدّد على ضرورة مواصلة تعزيز استخدام إجراءات قضائية عادلة ومستقلة. إلى ذلك، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، خلال مداخلته في نفس الجلسة على التزام الاتحاد الأفريقي بالتعددية، مشدّداً على أنه "لا يمكن لأي دولة، بغض النظر عن حجمها ووزنها، أن تتصدى لوحدها للتحديات التي يواجهها العالم بما فيها الإرهاب، والتغيّر المناخي، والأوبئة وانعدام الأمن والفقرة"، مشيراً إلى أن "تلك التحديات لا تعرف الحدود ويجب مواجهتها جماعياً وتتطلب استجابة متجذرة في القانون الدولي وتعاوناً دولياً هادفاً وصادقاً"، وأشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى أن عدد سكان القارة الأفريقية يصل إلى 1.8 مليار شخص و55 دولة عضوة ولا تحظى في مقعد دائم في مجلس الأمن، الهيئة التي تساهم في صياغة مستقبلها. وشدد على أن ذلك "لا يشكل ظلماً فحسب، بل مسألة مصداقية ومشكلة فعالية لمجلس الأمن".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows