Arab
خيّب فريق شبيبة القبائل الجزائري، آمال جماهيره الكبيرة، في بداية مشاركته بدور المجموعات من منافسات دوري أبطال أفريقيا، إذ عجز عن حصد الانتصارات لحدّ الآن، ليصل إلى النقطة الثانية من تعادلين وخسارة، فباتت مُهمته صعبة رغم أنه ما زال معنياً حسابياً بالتأهل إلى ربع النهائي، إذ يحتل المركز الثالث في المجموعة الثالثة، مناصفة مع الجيش المغربي، بينما يقود الأهلي المصري الترتيب برصيد سبع نقاط. ويحتل يانغ أفريكانز التنزاني المركز الثاني برصيد أربع نقاط، فيما سيخوض الفريق الجزائري مباراة حاسمة بعد أيام قليلة في المغرب أمام الجيش، والخسارة تعني أن فرصه في التأهل ستكون منعدمة والتعويض سيصبح صعباً للغاية.
وكان فريق "الكناري" بطل الدور التمهيدي من المسابقة الأفريقية، بعد تأهله على الاتحاد المنستيري التونسي، حين هزمه ذهاباً في تونس بنتيجة (3ـ0) إثر عرض قوي منحه دفعاً قوياً ليحسم مباراة الإياب بنتيجة (2ـ1)، وبالتالي وجه رسالة قوية مفادها أن الفريق بات مستعداً لرفع التحديات والتألق في نسخة العام الحالي من أبطال أفريقيا، خاصة وأنه حافظ على أهم العناصر التي تألقت في الموسم الماضي، ولكن بانطلاق منافسات دوري المجموعات، خسر الفريق المباراة الأولى أمام الأهلي المصري (4ـ1) في القاهرة، بعد عرض مُخيّب للآمال، وتعادل في الثانية مع ضيفه يانغ أفريكانز دون أهداف، ثم فشل في التدارك أمام الجيش المغربي، وسيلعب الفريق الجزائري مباراتين خارج ميدانه أمام منافسيه المباشرين على المركز الثاني هما: الجيش المغربي ويانغ أفريكانز، ذلك أن فريق الأهلي المصري يبدو قد حسم صدارة المجموعة ومن الصعب منافسته على التأهل.
مدرب الفريق، الألماني جوزيف زينباور، بدوره قال عن التعادل الأخير، في مؤتمر صحافي: "كنا نستحق نتيجة أفضل، لم يُحالفنا الحظ للفوز، لقد قدمنا أداءً جيدًا منذ الدقيقة الأولى، وظهر اللاعبون بمستوى ممتاز، وبذلوا قصارى جهدهم طوال المباراة. لقد واجهنا أحد أفضل الفرق في أفريقيا، ولهذا أود أن أشكر فريقي. كانت مباراة رائعة من حيث الأداء أمام خصم قوي وصعب المراس. وأضاف "لقد كانت هناك ركلة جزاء واحدة على الأقل لصالحنا، ولا أعرف سبب غياب تقنية حكم الفيديو المساعد عن مباريات دور المجموعات في أبطال أفريقيا".
وتؤكد تصريحات المدرب الألماني، أن الأزمة التي تلاحق فريق شبيبة القبائل في المباريات الأخيرة، سببها ضعف أرقام الفريق الهجومية، بما أن الشبيبة سجلت هدفاً وحيداً في ثلاث مباريات من دور المجموعات، وهي أزمة تلاحق الفريق في المسابقات المحلية، ففي آخر سبع مباريات، نجح الفريق مرة واحدة في تسجيل أكثر من هدف في اللقاء، وبالتالي فإنه يُضيع الكثير من الفرص، ما كلفه غالياً السقوط في فخ التعادلات، ولحسن حظ الفريق، أن أرقامه الدفاعية شهدت تحسناً قياساً ببدايته في دوري المجموعات. وسيكون المدرب الألماني تحت ضغط قوي في الأيام المقبلة، في حال لم يقدر الفريق على التعويض، بما أن طموحات الجماهير قبل ضربة بداية الموسم الحالي كانت كبيرة، ولكن شبيبة القبائل لم تقدر لحدّ الان على تأكيد قدرتها على الذهاب بعيداً في مختلف المسابقات، بما أن الفريق ودّع مسابقة كأس الجزائر أيضاً. كما أن الأجواء المحيطة بالفريق، أثرت بلا شك في الأداء الجماعي، وذلك بعد الأخبار التي انتشرت مشيرة إلى أن اللاعبين هددوا بمقاطعة مباراة دوري الأبطال، بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية.
وتُحمّل النتائج الأخيرة، مسؤولية مضاعفة إلى عناصر الخبرة في الفريق، بما أن شبيبة القبائل تضمّ في صفوفها لاعبين عاشوا تجارب مثيرة في مختلف الملاعب، مثل رياض بودبوز وأيمن محيوص وزين الدين بلعيد، وذلك من أجل التدارك في دوري الأبطال، مع تزايد المخاوف من إنهاء الفريق هذا الدور دون أن يحقق أي انتصار، كما أن الفريق فقد منطقياً فرصه في التتويج بالدوري المحلي، بما أنه يبتعد 13 نقطة عن المتصدر، ولكنّه ينافس على الوصافة، بما أن الفارق ليس شاسعاً عن شباب بلوزداد، صاحب المركز الثاني، مع وجود العديد من الفرق التي تُصارع من أجل الفوز بهذا المركز، بحثاً عن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل.

Related News
مدرب ضمك: ليس من السهولة الحصول على كل ما نريد
aawsat
19 minutes ago