Arab
تحوّلت السجادة الحمراء في مهرجان صندانس السينمائي (Sundance Film Festival) يوم السبت إلى منصّة احتجاجٍ علني، بعدما استغلّ عددٌ من نجوم هوليوود حضورهم العروض الأولى في ولاية يوتا الأميركية للتنديد بمقتل متظاهر أميركي في مدينة مينيابوليس بنيران عناصر فيدراليين مرتبطين بملفّ الهجرة، في حادثة أشعلت موجة غضبٍ واسعة داخل البلاد.
وفي مقابلة على هامش المهرجان، للترويج لفيلمها الجديد "ذا غاليريست" (The Gallerist)، ظهرت الممثلة ناتالي بورتمان مرتديةً دبوساً يحمل شعار (ICE Out)، في إشارةٍ مباشرة إلى الغضب المتصاعد من أداء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE). وهاجمت بورتمان ما وصفته بـ"وحشية" (ICE)، معتبرةً أن الاحتفال بالسينما لا يلغي فداحة ما يحدث في الشارع الأميركي. وأضافت: "هذا مجتمعٌ مفعمٌ بالحيوية يحتفل بالسينما هنا، ونحن متحمسون للغاية لعرض فيلم ذا غاليريست، لكننا نمر أيضاً بلحظةٍ عصيبةٍ في تاريخ بلادنا". وتابعت: "من المستحيل حقاً تجاهل ما يحدث الآن، ووحشية (ICE)، وضرورة إيقافها فوراً. ولكن في الوقت نفسه، هناك تكاتف مجتمعي رائع يُظهره الأميركيون. إنهم يدعم بعضهم بعضاً، ويحمي بعضهم بعضاً، ويناضلون من أجل حريتهم. إنها لحظة ممزوجة بالفرح والحزن، نحتفل فيها بشيء نفخر به كثيراً، بينما تعاني أمتنا".
في السياق، انضمت الممثلة والمخرجة أوليفيا وايلد، البالغة من العمر 41 عاماً، إلى موجة الاعتراضات خلال حضورها مهرجان صندانس 2026، إذ ظهرت في بارك سيتي السبت مرتديةً دبوساً يحمل عبارة (ICE Out) على فستانها، في أثناء مشاركتها في العرض الأوّل لفيلمها الجديد "ذا إنفايت" (The Invite) في مسرح مركز إيكلز، بحضور عددٍ من صنّاع العمل ونجومه.
وعلى السجادة الحمراء، علّقت وايلد على مقتل أليكس بريتي في مينيابوليس صباح السبت، واصفةً الحادثة بأنها صادمة ولا يمكن التعامل معها على أنها خبر عابر. وأضافت: "نحن هنا لنحتفل بشيء جميل ومفعم بالأمل في عالم السينما، لكن العالم يتألم الآن، وهذا البلد يتألم. إنه لأمر مروع". وأكملت: "أشعر بالصدمة والاشمئزاز. لا يمكننا أن نتقبل هذا الوضع على أنه أمر طبيعي. إنه أمر شائن. الناس يُقتلون. ولا أريد أن يصبح مشهد القتل على الإنترنت أو في الأفلام أمراً عادياً. إنه أمر بشع. لذا، إذا كان بإمكاننا فعل أي شيء هنا لدعم الحركة المطالبة بطرد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، ونزع الشرعية عن هذه المنظمة الإجرامية بشكل لا يُصدّق، فهذا ما يجب علينا فعله".
ورأت وايلد أن اتساع رقعة الاحتجاجات ضد انتشار عناصر (ICE) بات ملموساً في مدن أميركية عدّة، مضيفةً أن خروج الناس إلى الشوارع رغم خطورة التظاهر في هذه المرحلة يُعدّ رسالةً لافتة. وشرحت: "أعتقد أن الكثير من الأميركيين يعبّرون عن آرائهم. ترى المسيرات التي تجري في جميع أنحاء البلاد. الأميركيون يعبّرون عن آرائهم بأعداد هائلة، ومن الخطير أن تكون متظاهراً الآن، ومع ذلك لا يزال الناس يخرجون إلى الشوارع، وهذا أمر ملهم للغاية".
وجاءت تصريحات نجوم هوليوود في مهرجان صندانس السينمائي على خلفية مقتل أليكس بريتي، وهو ممرّض في العناية المركزة (ICU) يبلغ 37 عاماً، إذ توفّي بعد طرحه أرضاً وتثبيته ثم إطلاق النار عليه عدّة مرات من قبل عناصر فيدراليين. ووقعت وفاة بريتي بعد أسابيع من حادثة أخرى شهدتها المدينة، حين أطلق عنصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) النار على رينيه غود، البالغة أيضاً 37 عاماً، فأرداها قتيلة داخل سيارتها.
