Arab
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية عن وجود اختلالات واضحة في آليات الشركات الليبية لتوريد وسائل النقل وملحقاتها وتسعيرها، بما في ذلك النضائد، والإطارات. وأشارت الوزارة إلى أن الشركات تبيع السيارات وملحقاتها بسعر السوق الموازي للدولار عند 10 دنانير بينما قامت باستيرادها وفق المعتمدات المستندية بالسعر الرسمي للصرف عند 6.20 دنانير للدولار، وهو ما أدى إلى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية غير متوقعة.
وقالت الوزارة إن هذه الممارسة أدت إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين بنسبة تصل إلى 60%"، ووصفتها بأنها "ضريبة غير معلنة" يتحملها المواطن مباشرة، من دون أن يكون لذلك علاقة بتكاليف الإنتاج الفعلية. واستندت الوزارة في بيانها الرسمي الصادر مساء الأحد، إلى بيانات مصرف ليبيا المركزي، موضحة أن قيمة الاعتمادات المستندية الممنوحة لتوريد وسائل النقل والسيارات بلغت نحو 507 ملايين و103 آلاف دولار، في حين بلغت اعتمادات النضائد والإطارات نحو 314 مليوناً و631 ألف دولار، بسعر الصرف عند نحو 6.20 دنانير للدولار. وأكدت أن هذه الاعتمادات استفادت منها نحو 41 شركة متخصصة في توريد السيارات و113 شركة في توريد النضائد والإطارات..
وأكدت وزارة الاقتصاد أن هذه الممارسات تشكل مخالفة صريحة لقانون النشاط التجاري، حيث تحقق بعض الشركات وسلاسل التوزيع الكبرى أرباحاً على حساب المستهلكين، بينما يظل المواطن محدود الدخل هو الأكثر تأثراً بهذه الاختلالات. وأوضحت أن ضعف الرقابة على الأسواق وسلاسل التوزيع ساهم في اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية المدعومة والأسعار الفعلية في السوق.
وفي سياق الإحصاءات المرتبطة بالسيارات، أشارت بيانات صادرة عن المنظمة الدولية لمصنعي السيارات (أويكا/oica) إلى أن معدل امتلاك السيارات في ليبيا بلغ عام 2024 نحو 490 مركبة لكل ألف شخص شاملة جميع المركبات المستخدمة سواء للركاب أو للأغراض التجارية. في وقت يُقدَّر عدد السيارات في ليبيا بنحو 3.3 ملايين سيارة، بينما يبلغ عدد السكان نحو 7 ملايين نسمة، وأرجعت المنظمة ارتفاع معدل امتلاك السيارات إلى انخفاض قيمة الضرائب والجمارك المفروضة على استيراد المركبات.
أبرز مصدري السيارات إلى ليبيا
كما سجلت ليبيا ارتفاعاً في استيراد السيارات الجديدة، حيث بلغ عدد السيارات المستوردة نحو 47.9 ألف سيارة عام 2023، مقابل 42.9 ألف سيارة في العام السابق، مع توقع معدل نمو سنوي لشراء السيارات الجديدة يصل إلى 7.4% خلال السنوات العشر المقبلة. أما السيارات الكورية الجنوبية المستعملة، فقد بلغ إجمالي ما صدر إلى ليبيا نحو 119 ألف سيارة، لتكون أكبر مستورد لها، تليها قرغيزستان بنحو 104 آلاف سيارة، ثم تركيا بـ93 ألفاً، فالإمارات بـ45 ألفاً، وروسيا بـ43 ألفاً، وفق بيانات وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية.
وحذرت وزارة الاقتصاد من أن استمرار الاختلالات في التسعير قد يؤدي إلى مزيد من ضغوط التضخم، وتقويض القوة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تفاقم عدم التوازن في الأسواق، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الاعتمادات المستندية الممولة من النقد الأجنبي. وقالت الوزارة إن نظام استخدامات النقد الأجنبي الحالي يسهم في رفع الأسعار بدلاً من حماية المستهلك، ويخلق طبقة رأسمالية محدودة تستفيد من فروق الأسعار والدعم غير المباشر على حساب غالبية المجتمع، خصوصاً محدودي الدخل.
وأكدت الوزارة أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب تكاملاً بين المؤسسات الحكومية المعنية، وشفافية كاملة في التسعير، مع ضرورة تتبع المستفيد الحقيقي من الاعتمادات المدعومة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. كما دعت إلى تعزيز آليات الرقابة على سلاسل التوريد والموزعين، ووضع ضوابط صارمة تمنع التلاعب بالأسعار ورفع الأسعار على المستهلكين بشكل غير مبرر.

Related News
منحوتات فنية توثق مشاركة كوريا الشمالية في حرب أوكرانيا
al-ain
11 minutes ago