Arab
أعلنت "الهيئة الوطنية للمفقودين" في سورية، اليوم السبت، عن اكتشاف موقع يُشتبه بأنه يضم مقبرة جماعية في مدينة الرقة (شمالي البلاد). وأوضحت الهيئة أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع وحمايته، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع أي تدخل أو عبث، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة و"سلسلة الاحتجاز" المعمول بها.
وأكدت الهيئة في بيانها، أنّ أي تدخل غير مُصرّح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع اشتباه، يُعد "مخالفة جسيمة" تُعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية. ودعت المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات عبر القنوات الرسمية. وكانت الهيئة قد نفذت بتاريخ 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، جولة ميدانية في الرقة للاطلاع على المواقع المشتبه بها، لما لها من أهمية قصوى في مسار كشف الحقيقة.
وفي السياق، أشار رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين، محمد رضا جلخي، إلى أن الهيئة وثّقت حتى الآن 63 مقبرة جماعية، لافتاً إلى أن تقديرات أعداد المفقودين في سورية تتراوح بين 120 و300 ألف شخص، ضمن الفترة الممتدة من عام 1970 وحتى اليوم.
وقال جلخي في تصريح لـ"العربي الجديد": "تعتبر حماية المقابر الجماعية واجباً وطنياً وإنسانياً، فهي ليست مجرد مواقع دفن، بل مسارح جريمة تحتوي على أدلة حاسمة تكشف الحقيقة"، وأضاف أن عمل الهيئة لا يقتصر على التوثيق، بل يشكل "حجر الأساس" لتحقيق العدالة الانتقالية وبناء السلم الأهلي، ما يتطلب تعاوناً واسعاً من المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والعائلات لضمان كشف المصير.
من جهتها، شددت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" على أهمية حماية هذه المواقع باعتبارها تحتوي على أدلة جنائية حاسمة لإثبات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعية لأن تكون الحماية "مسؤولية مجتمعية مشتركة". وشهدت سورية منذ "التحرير" في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، اكتشافات متتالية لمقابر جماعية ارتكبها النظام السابق بحق المدنيين، ما يجعل متابعة هذا الملف أولوية وطنية قصوى.

Related News
علاج للنقرس يقي من أمراض القلب والدماغ
aawsat
15 minutes ago
روديغير وأرنولد يقتربان من العودة للمشاركة مع ريال مدريد
aawsat
15 minutes ago