Arab
نفى مدير ديوان الرئاسة الجزائرية بوعلام بوعلام أية علاقة بين تأجيل التصديق على مسودة التعديل الدستوري والمتعلق بنظام الانتخابات خلال اجتماع سابق لمجلس الوزراء، في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وغياب قائد الجيش الفريق سعيد شنقريحة عن ذلك الاجتماع. وعن الخلفيات الحقيقية لهذا التأجيل، قال بوعلام: "تم عرض مشروعي قانوني التعديل التقني للدستور والمتعلق بنظام الانتخابات على مجلس الوزراء بعد تناولهما في مجلس الحكومة، ثم تم تأجيل النظر فيهما، لا لغياب الفريق أول الذي كان في عطلة، لكن لإثراء هذين المشروعين من قبل مختلف التشكيلات السياسية"، مؤكداً أن ذلك التأجيل لا علاقة له بغياب قائد الجيش الذي يحضر اجتماعات مجلس الوزراء بصفته الحكومية وزيراً منتدباً لدى وزير الدفاع.
وكان المسؤول الجزائري يرد على سؤال صحافي حول تداول بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي إشاعات وتأويلات بأنّ تأجيل عرض التعديل التقني في اجتماع مجلس الوزراء يعود إلى غياب الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، أو إلى خلافات حول مضمون التعديلات الدستورية التي يقترحها الرئيس عبد المجيد تبون. وكان واضحاً أن السؤال مقصود ومعدّ من قبل الصحافة الحكومية، وسمحت السلطات لها وحدها بتغطية الندوة السياسية التي جمعت رئيس الحكومة سيفي غريب وقادة الأحزاب السياسية لمناقشة التعديل الدستوري والقانون الانتخابي، للرد على الشائعات التي ربطت بين غياب قائد الجيش وتأجيل البتّ في مسودة تعديل الدستور.
من جهته، قال رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب، خلال الندوة السياسية حول مشروعي التعديل التقني للدستور وقانون الانتخابات، إن دعوة الحكومة للأحزاب تستهدف إقامة حوار مسؤول وإيجابي يخدم المصلحة الوطنية، ويعكس التزام الحكومة بمواصلة النهج الإصلاحي والتفاعل الإيجابي مع التعديلات المقترحة، خاصة في ما يتعلق بأبرز نقطة في التعديل الدستوري، والتي تتعلق "بإسناد الجوانب المادية واللوجستية للانتخابات لوزارة الداخلية مع ضمان كل الوسائل الضرورية، في مقابل تمكين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من ممارسة مهام الإشراف والمراقبة وفق الدستور".
وشارك مجموع القوى السياسية التي تحوز على تمثيل في البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة، السبت، في الندوة السياسية، وعرضت الرئاسة مسودة تعديل دستوري تتضمن 10 بنود، أهمها نقل جزء من صلاحيات سلطة الانتخابات إلى الداخلية، وإضافة شرط المستوى الجامعي في شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، ومنح صلاحية لرئيس الجمهورية للدعوة إلى تنظيم انتخابات نيابية مبكرة، وتمديد عهدة رئيس مجلس الأمة إلى ست بدلاً من ثلاث سنوات.
وبعد إطلاع الرئاسة القوى السياسية البارزة على مسودتي التعديل الدستوري وقانون الانتخابي، ستُحالان إلى مجلس الوزراء في الاجتماع المقبل، ثم يُطرح التعديل الدستوري للتصديق في جلسة استثنائية تجمع غرفتي البرلمان معاً، فيما يُحال القانون الانتخابي إلى البرلمان لمناقشته في جلسات عادية، قبل أقل من خمسة أشهر من موعد الانتخابات النيابية المقبلة المقرر عقدها قبل نهاية شهر يونيو/ حزيران القادم.

Related News
مدرب ضمك: ليس من السهولة الحصول على كل ما نريد
aawsat
19 minutes ago