Arab
طلبت الولايات المتحدة من إيطاليا الانضمام إلى "قوة الاستقرار الدولية في غزة" لتكون عضواً مؤسساً، حسبما أفادت مصادر مطلعة لشبكة "بلومبيرغ" للأنباء، حيث تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز مصداقية تلك المبادرة. ونقلت بلومبيرغ عن المصادر قولها إن دبلوماسيين قدموا العرض لمكتب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزارة الخارجية الإيطالية في مباحثات خاصة، أخيراً.
وأضافت المصادر أن قرار الانضمام يقع الآن على عاتق ميلوني، التي لم تتخذ أي قرار بعد. وبموجب المقترح، لن تسهم إيطاليا بقوات في قوة الاستقرار الدولية. وبدلاً من ذلك، سيكون التعهد السابق بتدريب قوة الشرطة المستقبلية لغزة كافياً، حيث سيأتي الإسهام الرئيسي لإيطاليا من نفوذها السياسي مع الدول العربية وإسرائيل والفلسطينيين، حسبما أفادت المصادر المطلعة. ورفض مكتب ميلوني التعليق على الأمر، فيما لم ترد وزارة الخارجية على طلبات للتعليق.
كذلك امتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، عن الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة قد وجهت الدعوة لروما، وقالت: "ستصدر الإعلانات بشأن قوة الاستقرار الدولية قريباً". وفي معرض رده على سؤال بشأن إيطاليا، قال مسؤول أميركي إن عدة دول مهتمة بالمشاركة في جهود السلام التي يبذلها ترامب في غزة، وإن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الدول الشريكة.
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدة مناطق من القطاع، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة. وبحسب الاتفاق، فإن الهيئة، المعروفة باسم "مجلس السلام"، ويرأسها الرئيس الأميركي ستشرف على إعادة إعمار غزة بموجب تفويض من الأمم المتحدة لمدة عامين قابلة للتجديد.
وكشف تقرير بلومبيرغ أن الولايات المتحدة الأميركية تواجه صعوبات في إيجاد دول راغبة في إرسال وحدات للمساهمة في قوة الاستقرار، مشيرة إلى امتناع دول حليفة لواشنطن، ومن بينها إيطاليا، عن التوقيع الخميس على ميثاق الانضمام إلى مجلس السلام برئاسة ترامب.
ونقل عن مصادر قولها إن هناك شكوكاً لدى الجانب الإيطالي بخصوص الانضمام من عدمه إلى قوة الاستقرار وكيفية الانضمام، رغم "وجود رغبة سياسية في المشاركة في جهود السلام الشاملة في غزة"، بحسب ما ورد في التقرير. وقالت ميلوني أمس إن بلادها تحتاج إلى مزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن الانضمام إلى مجلس السلام، مشيرة إلى أن بعض بنود النظام الأساسي للمبادرة تبدو غير متوافقة مع الدستور الإيطالي. وأضافت في تصريحات إذاعية أن "هذا لا يسمح لنا بالتوقيع غداً بالتأكيد، لكننا في حاجة إلى وقت إضافي. هناك عمل يجب القيام به، ومع ذلك ما زال موقفي منفتحاً".
بدوره، أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرز، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميلوني في روما، أن "شكل مجلس السلام الحالي لا يمكن لألمانيا قبوله لأسباب دستورية تتعلق بهياكل الحوكمة"، مشيراً إلى أن الصيغة المطروحة لا تعالج بشكل واضح "مستقبل غزة ولا مستقبل الضفة الغربية".
وبحسب تقارير إعلامية سابقة، فإنّ قوة الاستقرار الدولية ستكون قوة تنفيذ مؤقتة، وليست قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة. وخلال فترة الانتقال التي ستعمل فيها هذه القوة، سيُنهي جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً عملياته في غزة، وسينسحب تدريجياً من مناطق إضافية في القطاع. وبالتوازي مع ذلك، ستُجري السلطة الفلسطينية إصلاحات تمكّنها من إدارة القطاع في المستقبل.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق إن نجاح قوة الاستقرار الدولية يعتمد على إشراك الأطراف الشرعية فيها، وحدّدها بالدول الموقعة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على إعلان شرم الشيخ بشأن وقف إطلاق النار ومراحل السلام. وأضاف في تصريحات أدلى بها لشبكة بلومبيرغ "من الصعب على آلية لا تشمل تركيا أن تحظى بثقة الشعب الفلسطيني"، معتبراً أن "تركيا دولة رئيسية في مثل هذه المهمة بسبب علاقاتها التاريخية العميقة مع الشعب الفلسطيني، والقنوات الأمنية والدبلوماسية التي حافظت عليها مع إسرائيل منذ الماضي، فضلاً عن تأثيرها الإقليمي كعضو في حلف شمال الأطلسي".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News
طفل يتيم جدّاً
alaraby ALjadeed
34 minutes ago
من غزّة إلى غرينلاند... الأوطان ليست أراضي للبيع
alaraby ALjadeed
34 minutes ago
فيلم عن نسيم حميد
alaraby ALjadeed
34 minutes ago
قصة غير مرويّة
alaraby ALjadeed
35 minutes ago