Arab
أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم الجمعة، انتهاء حالة الطوارئ الصحية في محافظات حلب ودير الزور والرقة، وبدء الانتقال الفعلي إلى مرحلة التعافي، بعد أسابيع من الإجراءات الطارئة التي فُرضت على خلفية التطورات الأمنية والخدمية في تلك المناطق. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة، في بيان رسمي، إن الجهود خلال المرحلة المقبلة ستركّز على استعادة واستدامة الخدمات الصحية الأساسية، وفي مقدمتها خدمات الرعاية الصحية الأولية، وبرامج التلقيح الوطنية، وبرامج صحة الأم والطفل، إضافة إلى رعاية كبار السن.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من محافظات حلب ودير الزور والرقة، باتجاه محافظة الحسكة وناحية عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، وما تلاه من سيطرة الجيش السوري على تلك المناطق، في تطور ميداني أنهى حالة من الاضطراب الإداري والخدمي، انعكست بشكل مباشر على القطاع الصحي.
وفي سياق الاستجابة المباشرة، أوضح البيان أن مركز عمليات الطوارئ نفّذ زيارات ميدانية شملت محافظات حلب ودير الزور والرقة، إضافة إلى بلدة دير حافر في ريف حلب الشرقي، بهدف تقييم الواقع الصحي الراهن، ودعم الكوادر الطبية العاملة في الميدان، إلى جانب ضمان أعلى مستويات التنسيق مع المديريات المعنية، بما يحقق انتقالاً سلساً من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي المستدام.
وأكدت وزارة الصحة أنها ستواصل المتابعة الصحية الحثيثة في مختلف المناطق السورية، مع تركيز خاص على محافظتي الحسكة والقامشلي، وناحية عين العرب، تحسّباً لأي متغيرات صحية محتملة، وضمان الاستجابة الفورية في حال ظهور حالات طارئة أو احتياجات مستجدة.
مطالبة بإعادة تفعيل المشافي
بالتوازي مع إعلان انتهاء حالة الطوارئ، عبّر عدد من المواطنين عن أملهم بأن ينعكس الانتقال إلى مرحلة التعافي تحسناً فعلياً في واقع الخدمات الصحية، لا سيما بعد سنوات من التدهور ونقص الإمكانات. يقول سعد الحمادي، وهو من سكان مدينة الرقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "انتهاء الطوارئ خطوة إيجابية، لكن المطلوب الآن هو إعادة تشغيل المشافي العامة والمستوصفات بشكل كامل، وتأمين الأدوية والكادر الطبي، لأن كثيراً من المرضى ما زالوا يضطرون للسفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج".
من جهتها، طالبت خيرية المحمد، وهي من أهالي دير الزور، وزارة الصحة، بـ"تنشيط المراكز الصحية الريفية التي توقفت جزئياً خلال الفترة الماضية"، مشيرةً إلى أن "النساء وكبار السن هم الأكثر تضرراً من ضعف الخدمات، ومرحلة التعافي يجب أن تبدأ من القرى قبل المدن".
ويأمل سكان المناطق التي شملها قرار إنهاء الطوارئ أن يشكّل هذا الإعلان مدخلاً فعلياً لإعادة بناء القطاع الصحي، وليس مجرد خطوة إدارية، في ظل تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية، ونقص التمويل، وهجرة الكوادر الطبية، بعد سنوات طويلة من الحرب وعدم الاستقرار.

Related News
الإمارات ترفض استخدام أراضيها لضرب إيران
alaraby ALjadeed
3 minutes ago
علاج للنقرس يقي من أمراض القلب والدماغ
aawsat
18 minutes ago