Arab
شهدت أسعار الطماطم (البندورة) ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المصرية خلال الأسبوعين الماضيين، لتصعد من مستوى 7 جنيهات إلى نحو 18 جنيهاً للكيلو، وسط توقعات بمزيد من الارتفاعات قد تمتد لشهرين متتاليين وحتى نهاية شهر رمضان المقبل. وفي هذا السياق، قال نقيب الفلاحين صدام أبو حسين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الزيادة المتوقعة في أسعار الطماطم تعود إلى انتهاء حصاد المحصول في الأراضي المنتجة بمختلف المحافظات، والدخول في فترة انتظار حصاد العروة الشتوية التي تبدأ مع نهاية شهر مارس/آذار المقبل.
وأوضح أن الفاصل الزمني بين عروتي الخريف والشتاء يؤدي إلى نقص المعروض من هذا المحصول الحيوي، الذي يعد عنصراً رئيسياً في المطبخ المصري، ما ينعكس مباشرة على الأسعار بالأسواق. وتوقع أبو حسين أن يصل سعر كيلو الطماطم خلال شهر فبراير/شباط المقبل إلى نحو 20 جنيهاً، في ظل عدم نضج العروة الشتوية وزيادة معدلات الاستهلاك مع اقتراب شهر رمضان.
في المقابل، أكد موزعون أن أسعار الطماطم قد تعاود الصعود إلى مستويات قياسية سجلتها العام الماضي، عندما تراوحت بين 30 و35 جنيهاً للكيلو، بينما تجاوزت في بعض المراكز التجارية الشهرية نحو 50 جنيهاً للكيلو، خصوصا مع تراجع المعروض وزيادة الاعتماد على حقول الإنتاج الزراعي العضوي "الأورغانيك" التي تنتجها شركات محدودة تستهدف ذوي الدخول المرتفعة.
وفي سياق متصل، رصد "العربي الجديد" تغيرات ملحوظة في أسعار الخضروات والفاكهة بالأسواق المحلية، حيث تراجعت أسعار عدد من الأصناف الأساسية بدعم من تحسن المعروض وزيادة الإنتاج الموسمي، وعلى رأسها البطاطس والبصل والكوسا والباذنجان، إلى جانب معظم الخضروات والفاكهة الطازجة. وحافظت هذه المنتجات على مستوياتها المنخفضة المسجلة خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما ساهم في تراجع معدل التضخم في مجموعة الخضروات والفاكهة بنسبة 2% على أساس شهري.
ومع اقتراب شهر رمضان، يتوقع خبراء أن تشهد الأسواق تذبذبا محدودا في أسعار بعض الخضروات، يمكن احتواؤه حال قيام الحكومة وكبار الموردين بضخ السلع عبر المنافذ الرسمية وتوفيرها بالأسواق الشعبية. وتشير تقديرات اتحاد الغرف التجارية بالقاهرة إلى احتمال حدوث زيادات ملحوظة في بعض أصناف السلع الغذائية الأكثر طلبًا خلال شهر رمضان، لكنها لن تبلغ حدة المستويات المسجلة خلال العامين الأخيرين، في ظل تراجع الأسعار العالمية للغذاء وانخفاض تكلفة الواردات. كما ساهم ركود المبيعات الناتج عن تراجع الاستهلاك، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي ووفرة المخزون لدى المخازن الحكومية والشركات التابعة للقطاعين العام والخاص، في الحد من الضغوط السعرية.
ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار استقرار سعر الجنيه أمام الدولار يسهم في تهدئة تكاليف الاستيراد واستقرار أسعار الخضروات والفاكهة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن زراعتها تعتمد على استيراد البذور والمحسنات والمعدات الزراعية، فضلًا عن الاستهلاك الكبير للأسمدة وأدوية المكافحة، التي تتأثر بدورها بارتفاع أسعار الغاز والمحروقات والنقل وتكاليف العمالة.
(الدولار= 47.25 جنيها)

Related News
مدرب ضمك: ليس من السهولة الحصول على كل ما نريد
aawsat
17 minutes ago