Arab
وصل وفد من جبهة البوليساريو إلى الولايات المتحدة، تمهيداً لجلسة مفاوضات تمهيدية مرتقبة مع المغرب، في وقت أعلنت فيه الجبهة منافستها الرباط على مقعد في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في خطوة اعتبرتها رسالة سياسية إلى مختلف الأطراف تؤكد التزامها الصادق بالسلام والاستقرار في المنطقة الأفريقية.
ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية المقربة من السلطة عن مصدر مطلع في جبهة البوليساريو، أن وفداً يقوده وزير خارجية الجبهة محمد يسلم بيسط، ويضم ممثلها لدى الأمم المتحدة محمد سيدي عمر، وممثلها في واشنطن مولود سعيد، وصل أمس الثلاثاء للمشاركة في "جلسة تمهيدية لجس النبض بين الطرفين، ومحاولة جديدة لاختبار مواقف الأطراف، من دون أي ضمانات سياسية أو مرجعية تفاوضية واضحة"، من دون الكشف عن طبيعة هذه المفاوضات وأهدافها الفعلية.
وأفاد المصدر أن الجلسة ستُعقد "بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا"، مشيراً إلى أنه "لا يُستبعد حضور ممثل عن الجانب الأميركي، والمرجح حضور كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس".
ويُعتقد أن هذه الجلسة تشكّل إحدى الخطوات التمهيدية لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي يحث طرفي النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو، على الدخول في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى "حل عادل ودائم ومقبول للطرفين"، بما في ذلك مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب ويوصف بأنه "الحل الأكثر واقعية"، مع فتح الباب أمام مقترحات أخرى لتسوية النزاع، إلى جانب تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة سنة إضافية.
وفي سياق متصل، أعلنت جبهة البوليساريو عزمها الترشح لمقعد منطقة شمال أفريقيا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي للفترة 2026–2028، في منافسة مع المغرب وليبيا، وذلك خلال الانتخابات المرتقب تنظيمها الشهر المقبل في أديس أبابا.
وقال عضو ممثلية جبهة البوليساريو لدى الاتحاد الأفريقي لكحل ماء العينين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "هذا الترشح يأتي في سياق طبيعي ومنسجم مع عضويتنا كدولة مؤسسة في الاتحاد الأفريقي ولهذا المجلس نفسه"، مضيفاً أن الخطوة تعكس "التزامنا بالجهود الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والاستقرار، والإسهام الفعلي والمسؤول في بلورة مقاربات أفريقية جماعية لمعالجة النزاعات، وتعزيز الوقاية من الأزمات".
وأكد ماء العينين أن "هذا الترشح ليس استفزازاً لأي طرف"، مشيراً إلى أن "الظرف الحالي حساس في ما يتعلق بالقضية الصحراوية، لكن الترشح لا يُعد مجرد رد فعل ظرفي، بل رسالة سياسية تعبّر عن التزامنا الصادق بالسلم والسلام، وحرصنا على الإسهام في الأمن الجماعي للمنطقة، من دون الاكتفاء بالدفاع عن قضيتنا الوطنية فقط، ويعزز مشاركتنا المستمرة في آلية بناء قدرات شمال أفريقيا".

Related News
بري لفتح قنوات التواصل بين عون و«حزب الله»
aawsat
30 minutes ago
ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس
aawsat
41 minutes ago
طفل يتيم جدّاً
alaraby ALjadeed
44 minutes ago