"يوروبول" تفكك "أكبر شبكة" للمخدرات الاصطناعية
Arab
5 days ago
share
أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، اليوم الأربعاء، تفكيك شبكة رئيسية لإنتاج المخدرات الاصطناعية وتوزيعها كانت تعمل في دول أوروبية عدة، في عملية وصفتها بأنها "الأكبر من نوعها على الإطلاق"، إذ فككت السلطات في الدول المعنية 24 مختبراً، وصادرت نحو ألف طن من المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع مخدرات مثل "الإكستاسي" (MDMA) والأمفيتامين والميثامفيتامين. وقال مدير مركز مكافحة الجريمة المنظمة الأوروبي التابع لـ"يوروبول"، آندي كراغ، لوكالة "فرانس برس": "أعمل في هذا المجال منذ فترة.. هذه أكبر عملية نفذناها على الإطلاق ضد إنتاج المخدرات الاصطناعية وتوزيعها". وأضاف أنه اعتُقِل أكثر من 85 شخصاً، من بينهم زعيما الشبكة المزعومان (كلاهما من بولندا)، وتابع: "أعتقد أن هذه ضربة قوية للجماعات الإجرامية المتورطة في تهريب المخدرات، وتحديداً الاصطناعية". وإلى جانب المخاطر الصحية، سلّط كراغ الضوء على المشاكل المرتبطة بها من عنف وفساد وغسل أموال. وأشار إلى أن إنتاج المخدرات الاصطناعية له أيضاً تأثير بيئي كارثي؛ حيث ضبطت السلطات أكثر من 120 ألف لتر من النفايات الكيميائية السامة التي عادة ما يلقيها المجرمون في البر أو المجاري المائية. وعلق كراغ: "اليوم هي ربح للمجرمين، وغداً ستكون تلوثاً".   ووفقاً لـ"يوروبول"، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، فإن أغلب المقبوض عليهم بولنديون، ولكن يُعتقد أيضاً تورط مواطنين بلجيكيين وهولنديين. ويصف كراغ العملية بأنها جزء من استراتيجية تهدف إلى تفكيك سلسلة التوريد واقتلاع صناعة المخدرات الاصطناعية من جذورها، قائلاً: "لم تعد هذه الجماعات الإجرامية تملك مصدراً للإمدادات". أرباح هائلة من تهريب المخدرات ووصفت الشرطة البولندية، خلال مؤتمر صحافي في وارسو، الأرباح المحققة بأنها "كبيرة"؛ إذ مقابل كل يورو يُنفق على الإنتاج، يحقق المهربون ربحاً يقارب 30 يورو. وشاركت في العملية التي استمرت عاماً كاملاً قوات شرطة من بلجيكا، والتشيك، وألمانيا، وهولندا، وبولندا، وإسبانيا. بدأت الشكوك تحوم حول الشبكة عام 2024، حين كشفت الشرطة البولندية عن مجموعة تتاجر بكميات ضخمة من المواد الكيميائية القانونية المستوردة من الصين والهند. وأكدت الشرطة أن "هذه المواد الأولية قانونية وتستخدم عموماً في صناعة الأدوية"، لكنها أوضحت أن الكميات التي حُصِل عليها "كبيرة جداً، ولا علاقة لها بالاحتياجات الفعلية للشركات" التي تشكّل واجهات للاتجار. وكشف التحقيق أن هذه المنتجات كانت تُعاد تعبئتها وتُزوّر بياناتها، ثم تُوزّع في أنحاء أوروبا على مختبرات تصنيع المخدرات. وعرضت الشرطة لقطات مصورة تُظهر عشرات البراميل والخزانات في مستودعات مختلفة، ومختبرات معالجة دهمها محققون مدججون بالسلاح. وقال قائد الشرطة البولندية، ماريك بورون، لـ"فرانس برس"، إن الأجهزة الأمنية "تُحدّث باستمرار قائمة المواد الأولية التي تدخل السوق"، سعياً لمنع عمليات مماثلة، مضيفاً: "نحن في مرحلة تحديد المواد الكيميائية التي يُساء استخدامها راهناً في الإنتاج". فيما حذر كراغ من أن "شبكة التهريب هذه هي من الأكبر، لكنها ليست الوحيدة، لذا نواصل تحقيقاتنا". (فرانس برس)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows