فون ديرلاين تدعو إلى بناء "أوروبا مستقلة" وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
Arab
6 days ago
share
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، اليوم الثلاثاء، إن سلسلة الصدمات الجيوسياسية التي شهدتها الآونة الأخيرة تفرض على الاتحاد الأوروبي بناء "أوروبا مستقلة جديدة"، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين بروكسل وواشنطن على خلفية غرينلاند والسياسات التجارية. وتعهدت فون ديرلاين بالرد على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند وزيادة الرسوم الجمركية، قائلة من على منصة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "نحن لا نعتبر الشعب الأميركي حليفًا فحسب، بل صديقًا أيضًا. أمّا دفعُنا إلى دوامة من التوتر فلن يفيد إلا الخصوم الذين نحن عازمون جميعًا على ردعهم". كما أعلنت فون ديرلاين عن استعداد الاتحاد الأوروبي للعمل مع الولايات المتحدة على "تعزيز الأمن في القطب الشمالي"، مشيرة إلى وجود خطط "استثمارات" أوروبية في غرينلاند، واعتبرت أن "هذا يصبّ بوضوح في مصلحتنا المشتركة". Geopolitical shocks can - and must - be an opportunity for Europe. The seismic shift underway makes it both possible & necessary to build a new European independence. From security to the economy. From defence to democracy. Europe is gathering speed ↓ https://t.co/aLU0vo76Wn — Ursula von der Leyen (@vonderleyen) January 20, 2026 وتدرس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عدة خيارات للرد على تهديد ترامب الأخير بفرض رسوم جمركية، من بينها فرض رسوم انتقامية على سلع أميركية بقيمة 93 مليار يورو (108 مليارات دولار)، بحسب وكالة "بلومبيرغ" نقلًا عن مصادر مطلعة على المحادثات. واجتمع سفراء الاتحاد الأوروبي، مساء الأحد، في بروكسل، في محاولة لوضع رد مشترك على إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير/ شباط، ردًا على تحركاتها في غرينلاند. ومن الخيارات الأخرى المطروحة للنقاش استخدام "آلية مكافحة الإكراه"، بحسب المصادر، وهي أداة جديدة كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أشار إلى ضرورة النظر في استخدامها، رغم أن باريس كانت قد تراجعت عن ذلك في وقت سابق بعد تهديد ترامب بالرد. وفي العام الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية انتقامية على منتجات أميركية بقيمة 93 مليار يورو، لكنه علّق تنفيذها بعد التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة. وأشار مشرعون أوروبيون، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى أنهم قد يؤجلون الموافقة على اتفاقية التجارة، في ضوء الخطوة الأخيرة التي اتخذها ترامب. وصعّد ترامب، السبت، لهجته تجاه الدول الأوروبية المعارضة لخطته في غرينلاند، وكتب عبر منصته "تروث سوشال"، مهددًا بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية بالانتشار العسكري، إلى حين "التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند". ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم الإضافية، البالغة 10%، حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من فبراير/ شباط القادم، وقد ترتفع إلى 25% في الأول من يونيو/ حزيران. ويستخدم ترامب منذ ولايته الثانية أداة القيود التجارية على نطاق واسع في العلاقات الدولية، بما في ذلك مع شركاء واشنطن التقليديين. لكن قراره الأخير بشأن الرسوم يُعد خطوة غير مسبوقة، إذ تهدد الولايات المتحدة، وهي ركن أساسي في حلف شمال الأطلسي، حلفاءها بفرض عقوبات بهدف الاستحواذ على إقليم تابع لأحد الشركاء.  (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows