Arab
قضى 15 شخصاً على الأقل جراء حرائق ضربت منطقتين في جنوب تشيلي وأجبرت أكثر من 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم، بحسب ما أفادت السلطات اليوم الأحد. واندلعت الحرائق، أمس السبت، في مقاطعتي "نيوبله" و"بيوبيو" (Biobío)، الواقعتين على بعد نحو 500 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة سانتياغو، في خضم فصل الصيف الجنوبي الذي يتّسم بارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح عاتية.
وقال وزير العدل (المكلف بملف الأمن) لويس كورديرو، للصحافيين، إنّ 15 شخصاً على الأقل قضوا جراء الحرائق، وإنه تمّ إجلاء أكثر من 50 ألف شخص. وأفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" الموجودون في الموقع بأن النيران أتت بالكامل على منازل عدة، وتعد بلدتا "بينكو" و"ليركوين" قرب مدينة "كونسبسيون" الأكثر تضرراً.
من جانبه، وصف وزير الداخلية، ألفارو إليزالدي، الوضع بأنه "معقد"، قائلاً: "الأحوال الجوية غير مواتية في الساعات القليلة المقبلة، ويُتوقع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية". وتم حشد نحو 3700 عنصر إطفاء لمكافحة النيران.
وأعلن رئيس البلاد، غابرييل بوريتش، حالة الكارثة الطبيعية، وهو إجراء يسمح بنشر الجيش للمساعدة. وكتب الرئيس اليساري المنتهية ولايته في منشور على منصة "إكس": "في ظلّ الحرائق الخطيرة، قرّرتُ إعلان حالة الكارثة الطبيعية في منطقتي نيوبله وبيوبيو".
وفي شهادة حية، قال الطالب ماتياس سيد (25 عاماً) من بلدة "بينكو" لـ"فرانس برس": "في الساعة 2:30 صباحاً، خرج الحريق عن السيطرة"، مشيراً إلى أن النيران التهمت منازل الحي المجاور. وأوضح أن انتشار النيران كان "سريعاً جداً"، ما حال دون محاولة إنقاذ أي مقتنيات، وتابع: "أعتقد أننا لو بقينا 20 دقيقة إضافية، لكنا قضينا حرقاً". بدوره، قال رئيس بلدية بينكو، رودريغو فيرا، في حديث للصحافيين، إن 14 شخصاً لقوا حتفهم في هذه البلدة وحدها. وتتوقع الأرصاد الجوية في المنطقتين تجاوز الحرارة 30 درجة مئوية مع هبوب رياح قوية.
حرائق خارج السيطرة
وطغت مشاهد الدمار أيضاً على مدينة "ليركوين" الساحلية الصغيرة المجاورة، والبالغ عدد سكانها 20 ألف نسمة. وقال أليخاندرو أريدوندو (57 عاماً)، أحد سكان البلدة، لـ"فرانس برس": "انتشر الحريق في ثوانٍ وأتى على أحياء عدة". وأضاف، فيما بدت من خلفه عوارض خشبية وبقايا خرسانية يتصاعد منها الدخان: "نجا أشخاص كثر من النيران بالفرار نحو الشاطئ". ولفت إستيبان كراوس، مدير المؤسسة الوطنية للغابات (كوناف) في "بيوبيو"، إلى أن الأحوال الجوية "صعبة جداً"، والحريق "خارج عن السيطرة تماماً".
واشتدّت وطأة الحرائق الحرجية في تشيلي، لا سيّما في الوسط الجنوبي، خلال السنوات الأخيرة. وفي الثاني من فبراير/ شباط 2024، اندلعت عدّة حرائق في محيط مدينة "فينيا ديل مار" (على مسافة 110 كيلومترات من سانتياغو باتجاه الشمال الغربي)، أودت بحياة 138 شخصاً وفق أحدث الأرقام، كما تضرر منها 16 ألف شخص بحسب الإحصاءات الرسمية.
(فرانس برس)

Related News
بري لفتح قنوات التواصل بين عون و«حزب الله»
aawsat
26 minutes ago
ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس
aawsat
37 minutes ago
طفل يتيم جدّاً
alaraby ALjadeed
40 minutes ago