مصر: محكمة النقض تستجوب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات
Arab
1 week ago
share
قررت محكمة النقض المصرية، اليوم السبت، مد أجل الحكم في الطعن المحال إليها من المحكمة الإدارية العليا، المتعلق بصحة إعلان فوز "القائمة الوطنية من أجل مصر – قطاع غرب الدلتا" بانتخابات مجلس النواب 2025، لجلسة 7 فبراير/شباط المقبل. وجاء قرار مد أجل الحكم لحين استجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن مضمون الطعن. وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت بإحالة الطعن المقام أمامها إلى محكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة بنظر النزاع، وذلك التزاماً بأحكام الدستور وقانون مجلس النواب. ويحمل الطعن رقم 67 لسنة 95 قضائية، ومقام من مرشحين سابقين، ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وأمين عام مجلس النواب بصفته، والممثل القانوني للقائمة الوطنية من أجل مصر، ويطالب ببطلان إعلان نتيجة فوز القائمة الوطنية بقطاع غرب الدلتا، وببطلان العملية الانتخابية برمتها. وأوضح الطعن أن ما جرى في انتخابات مجلس النواب 2025 خرج عن كونه انتخابات تنافسية وتحول عملياً إلى استفتاء على قائمة واحدة، بالمخالفة لنصوص الدستور التي تشترط إتاحة بدائل حقيقية أمام الناخبين، معتبراً أن غياب المنافسة الحقيقية يفقد العملية الانتخابية معناها الدستوري. وأشار الطعن إلى بطلان العملية الانتخابية بسبب إلغاء عدد كبير من دوائر المرحلة الأولى، وعلى رأسها دوائر قطاع غرب الدلتا، حيث تجاوزت نسبة الدوائر الملغاة 70% من إجمالي دوائر المرحلة الأولى، ورغم ذلك، تم إعلان فوز القائمة الوطنية، وهو ما اعتبره الطعن إساءة لاستعمال السلطة وتعجلاً في إنشاء مركز قانوني غير مستقر. وأكد الطعن أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا تجوز لها تجزئة الإرادة الشعبية أو تطبيق فكرة البطلان النسبي في حال وجود عوار جوهري أصاب العملية الانتخابية، موضحاً أن الخلل الجوهري إذا أصاب الإرادة الشعبية يؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية كاملة. وتضمن الطعن الاعتراض على استبعاد قوائم انتخابية أخرى تقدمت بأوراقها، من بينها قوائم "نداء مصر" و"الجيل" و"صوت مصر"، رغم استيفائها المستندات القانونية وسداد التأمينات المقررة، معتبراً أن قرارات الاستبعاد صدرت من دون تسبيب قانوني واضح، وبالمخالفة لأحكام قانون مجلس النواب. كما أشار الطعن إلى أن الاستثناء الوارد بالمادة 24 من قانون مجلس النواب، والمتعلق بحالة وجود قائمة واحدة، جرى تطبيقه باعتباره أصلاً عاماً، ما حرم القوائم الأخرى من حقها الدستوري في الترشح، وأخل بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص. وتناول الطعن مخالفات تتعلق بعدم توفر الشروط الدستورية والقانونية في بعض مرشحي القائمة الفائزة، سواء من حيث الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية لصدور أحكام جنائية، أو في ما يخص صفتي العمال والفلاحين، معتبراً أن تقديم مستندات غير مستوفاة أو متناقضة يؤدي إلى بطلان الترشح وما يترتب عنه من أثار. وأشار الطعن كذلك إلى مخالفات في الدعاية الانتخابية، شملت إجراء مؤتمرات انتخابية من دون وجود منافسة حقيقية، وعدم الالتزام باستخدام الحساب البنكي المخصص للعملية الانتخابية، وهو ما يرتب البطلان وفقاً للقانون. كما تضمن الطعن الاعتراض على الإخلال بمبدأ التمثيل الجغرافي العادل، بعد ضم عدد من المرشحين المقيمين خارج النطاق الجغرافي لقطاع غرب الدلتا، بالمخالفة للمادة 102 من الدستور، فضلاً عن الطعن في ترشيح بعض المرشحين بسبب استخدام خطابات ترشيح صادرة بصفات عسكرية سابقة، بالمخالفة لأحكام القانون ومبدأ مدنية الدولة. وطالب الطعن في ختامه بـ"بطلان إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر بقطاع غرب الدلتا"، وبطلان العملية الانتخابية كاملة، مع إحالة بعض النصوص القانونية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها، وإعادة فتح باب الترشح أو إعادة الانتخابات بما يضمن المنافسة وتكافؤ الفرص. وتنظر محكمة النقض الطعن للحكم في جلسة 17 يناير/كانون الثاني الجاري، في واحدة من أبرز الدعاوى المتعلقة بشرعية العملية الانتخابية لمجلس النواب 2025.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows