Arab
قال متعاملون أوروبيون، اليوم السبت، إن الديوان الجزائري المهني للحبوب، وهو مشتري الحبوب الحكومي، طرح مناقصة دولية لشراء القمح، مع تحديد يوم الاثنين موعداً نهائياً لتقديم العروض.
وأضافوا لوكالة رويترز أن "المناقصة تطلب كمية اسمية قدرها 50 ألف طن، لكن الديوان عادة ما يشتري كمية أكبر بكثير في مناقصات الاستيراد من الكمية التي يطلبها. وقال المتعاملون إن الشحن مطلوب في مارس/آذار إذا تم شراء القمح من منطقة إمداد رئيسية للجزائر مثل أوروبا.
ورغم أن الديوان غالباً ما يشتري في النهاية كميات أكبر من المعلنة، لكن ضآلة الحجم الاسمي للمناقصة تبدو لافتة عند مقارنتها بمناقصات حديثة أفضت إلى مشتريات بمئات الآلاف من الأطنان. إذ أفادت وكالة رويترز، في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بأن الديوان الجزائري المهني للحبوب قد يكون اشترى ما يتراوح من 500 ألف طن و550 ألف طن من القمح الصلب في مناقصة دولية في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025. وأشارت إلى أن التقديرات الأولية لسعر الشراء بلغت نحو 315 دولاراً للطن شاملاً التكلفة والشحن لحمولات كبيرة الحجم على سفن من فئة "باناماكس"، وما يتراوح من 323 و324 دولاراً للطن لشحنات أصغر حجماً على سفن من فئة "هانديماكس".
وخفّضت وزارة الزراعة الأميركية تقديراتها السنوية لواردات الجزائر من القمح خلال موسم 2024 - 2025، وتوقعت في ديسمبر الماضي أن تبلغ واردات الجزائر من القمح خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2024 إلى مايو/أيار 2025 ثمانية ملايين طن، بانخفاض قدره 1.2 مليون طن، مقارنة بالتوقع الصادر عن المصدر نفسه أواخر مارس/آذار الماضي.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أكد، في يوليو/تموز 2024، أن بلاده تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بفضل وفرة الإنتاج، وكلف الحكومة بتنفيذ خطة للتوسّع في زراعة الحبوب، خاصة في جنوب الجزائر. ونقل بيان للرئاسة الجزائرية قول تبون إن "الاكتفاء الذاتي التام أصبح قريب المنال بإنتاجنا 80% من القمح الصلب، باعتبار ذلك من تقاليد الإنتاج والاستهلاك الجزائري، وكونه منتوجاً قليل الكميات في السوق العالمية مقارنة بالقمح اللين".
وتُعتبر الجزائر أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، بكميات سنوية تتراوح بين 9 ملايين و12 مليون طن، وتحولت في السنوات القليلة الماضية من شراء القمح الفرنسي إلى شراء القمح الأرخص ثمناً من منطقة البحر الأسود، مثل القمح الروسي، وهو اتجاه زادت حدته بفعل التوتر الدبلوماسي بين باريس والجزائر، ما أدى إلى توقف مبيعات القمح الفرنسي إلى الجزائر منذ العام الماضي.

Related News
علاج للنقرس يقي من أمراض القلب والدماغ
aawsat
14 minutes ago
روديغير وأرنولد يقتربان من العودة للمشاركة مع ريال مدريد
aawsat
14 minutes ago